Wednesday 27th March,200210772العددالاربعاء 13 ,محرم 1423

     أول صحيفة سعودية تصدرعلى شبكة الانترنت

رسالة الاتحاد الأوربي للقمة العربية:رسالة الاتحاد الأوربي للقمة العربية:
واثقون من أن القمة ستذهب إلى ما هو أبعد من مجرد الترحيب بمبادرة الأمير عبدالله

* بيروت الجزيرة :
أكد الاتحاد الأوربي دعمه لجهود السلام واستعداده للمساهمة في ذلك بطرق كثيرة، وأعرب خافيير سولانا الممثل الأعلى للاتحاد الأوربي للسياسة الخارجية في رسالة للقمة العربية التي تنعقد اليوم في بيروت عن ثقته في أن القمة ستذهب خطوات أبعد فيما يتصل بمبادرة السلام التي طرحها صاحب السمو الملكي الأمير عبد الله بن عبد العزيز ولي العهد ونائب رئيس مجلس الوزراء ورئيس الحرس الوطني.
وفيما يلي نص رسالة خافيير سولانا:
أتشرف اليوم بحضور الجلسة الافتتاحية للقمة العربية في بيروت، وانني أرى وجودي اليوم اشارة واضحة وتعبيراً عن الأمل، انه اشارة للعلاقات الأوربية العربية في القرن الجديد، والتي شهدت عدة تطورات هامة.
فبادئ ذي بدء، تعززت علاقاتنا الثنائية وازدادت الروابط التعاقدية بين الاتحاد الأوربي وكل دولة من دول الجامعة العربية. وقد شهد العام الماضي توقيع اتفاقيات جديدة عدة، بينما العمل جار الآن على توقيع المزيد من هذه الاتفاقيات الثنائية، الأمر الذي يمكننا من تطوير حوارنا السياسي، وقد زرت معظم الدول الأعضاء في الجامعة العربية وسأستمر في عقد ومشاوراتي بشكل منتظم. وقد مكنتني زياراتي مشاوراتي تلك من الخوض في مناقشة جميع الموضوعات التي نعتبرها رئيسية. فعلى سبيل المثال: كيف يمكننا كسياسيين أن نسهم في تعزيز الحوار المستمر بين الحضارات؟
وكيف يمكننا أن نتصدى للقضايا العالمية الملحة؟ وكيف نشجع احلال السلام في المنطقة، وفي افريقيا أو في أفغانستان، على سبيل المثال.
ثانياً: إن علاقتنا المتعددة الأطراف تحقق زخماً جديداً. فقد أصبحت تتم وفقاً لعدة أطر مؤسسية. فهناك الشراكة الأوروبية المتوسطية، التي ستكون موضوعاً لاجتماع قادم في نيسان (ابريل) لمؤتمر وزاري مكلف بدراسة جدول أعمال طموح، وعلاوة على ذلك فهناك تركيز منتظم مع دول مجلس التعاون الخليجي، حيث عقد الاجتماع الوزاري الأخير قبل بضعة أسابيع. وأود أن أشير هنا إلى أنني شخصياً وبالنيابة عن الاتحاد الأوربي، على اتصال مستمر حيث عقدت مشاورات بناءة مع معالي الأمين العام لجامعة الدول العربية، وقد أسهمت هذه المشاورات وتبادل الآراء في تعزيز التفاهم، اضافة إلى تكثيف الجهود وتركيزها على هدف يشترك فيه جميع الأوربيين، ألا وهو: احلال سلام عادل ودائم في الشرق الأوسط، وقبل عشرة أيام أقر القادة الأوروبيون بيان برشلونة حول الشرق الأوسط الذي يتضمن ثلاثة أسس على الأقل، تعبر عن طبيعة الالتزام الأوربي حيال الشرق الأوسط، وهي: رفض أوروبا للوضع الراهن، والحاجة إلى منظور ورؤية واضحة، وتأكيد استعدادنا الحالي والمستقبلي لدعم جميع الجهود الهادفة لاحلال السلام.
وان قادة دول أوروبا وجماهيرنا الأوروبية العريضة منزعجة وقلقة حول ما يجري بين الإسرائيليين والفلسطينيين منذ عدة أشهر. لقد بلغ السيل الزبا، وحان الوقت لوضع حد لسفك الدماء، ذلك أنه ليس ثمة حل عسكري لهذا الصراع، وكما سبق أن قلت وعضو مجلس الشيوخ الأمريكي السناتور ميتشل في تقريرنا: «إذا ما أريد لدوامة العنف أن تُخترق ولمسيرة السلام أن تُستأنف، فهناك حاجة إلى علاقة ثنائية تربط بين التعاون الأمني والمفاوضات».
إن وضع حد للمأساة الراهنة يتطلب اجابة عالمية، تشتمل على النواحي الأمنية والسياسية والاقتصادية، باعتبارها عناصر متكاملة وغير قابلة للتجزئة في عملية واحدة، وتجدر الاشارة إلى أن جميع القادة العرب الذين تحدثت إليهم مؤخراً يلتقون معي في هذا التحليل.
وان استعادة الثقة بالسلام تتطلب مبادئ واضحة وهدفاً عالمياً واضح المعالم. وهذا هو المبدأ الذي يدافع عنه الاتحاد الأوروبي.
فالمبادئ معروفة تماماً، لكن المهم ألا ننساها. وهي منصوص عليها في قراري مجلس الأمن 242 و 338، كما في قرار مجلس الأمن الأخير رقم 1397. هذه المبادئ تنص على احترام القانون الإنساني الدولي باعتباره أولوية عليا. انها ذات المبادئ التي أرسى قواعدها مؤتمر مدريد، والتي تنص على احترام الاتفاقيات الموقعة.كما أن الهدف واضح، ألا وهو: وضع حد للاحتلال في ظل خطة مرسومة: اقامة دولة فلسطينية ديمقراطية مستقلة وقابلة للبقاء، وضمان اعتراف جميع دول المنطقة بحق اسرائيل في العيش بسلام ضمن حدود آمنة.لهذا السبب، رحب المجلس الأوربي بمبادرة ولي العهد السعودي الأمير عبد الله، والقائمة على مفهوم التطبيع الكامل والانسحاب الكامل وفقاً لقرارات الأمم المتحدة. ان جهود ولي العهد السعودي هذه تهيئ فرصة ثمينة يجب استغلالها.
وقد أتيحت لي الفرصة لبحث هذه الخطة مع ولي العهد السعودي في السابع والعشرين من شهر شباط / فبراير بعد أن تم الاعلان عنها. وانني واثق بأن القمة العربية ستذهب خطوة أبعد في هذا الاتجاه. فالوضع الراهن يجعل الجميع خاسرين وان الالتزام بإحلال سلام أكيد يتطلب جهداً كبيراً وصعباً.. ذلك أنه يفرض علينا أن نتغلب على عقود من الصراعات لنتحول جميعاً الى رابحين.

 

[للاتصال بنا][الإعلانات][الاشتراكات][الأرشيف][الجزيرة]
توجه جميع المراسلات التحريرية والصحفية الىchief@al-jazirah.com عناية رئيس التحرير
توجه جميع المراسلات الفنية الىadmin@al-jazirah.com عناية مدير إدارة المعلومات
Copyright, 1997 - 2002 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved