* بيروت جدة واس عبدالكريم العفنان الوكالات:
وصل صاحب السمو الملكي الأمير عبدالله بن عبدالعزيز ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء رئيس الحرس الوطني إلى بيروت أمس ليرأس وفد المملكة العربية السعودية المشارك في أعمال القمة العربية الرابعة عشرة التي تبدأ في العاصمة اللبنانية اليوم الاربعاء.
وقد عقد سموه حفظه الله فور وصوله مطار بيروت اجتماعا ثنائياً مع فخامة رئيس الجمهورية اللبنانية العماد اميل لحود.
كما عقد سموه عدة لقاءات مكثفة مع عدد من القادة العرب رؤساء الوفود وذلك في مقر اقامة سموه، حيث التقى سموه مساء أمس كلاً من سمو الشيخ صباح الاحمد الجابر الصباح نائب رئيس الوزراء وزير الخارجية في دولة الكويت ورئيس وفدها لمؤتمر القمة، رئيس وزراء دولة قطر ورئيس وفدها إلى القمة الشيخ عبدالله بن خليفة آل ثاني، الذي نقل لسمو ولي العهد تحيات وتقدير أخيه سمو الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني أمير دولة قطر الشقيقة، دولة رئيس وزراء لبنان رفيق الحريري الذي رحب بسموه في بلده الثاني لبنان. وجرى خلال اللقاءات استعراض عدد من الموضوعات المدرجة على جدول مؤتمر القمة العربية وأهم المستجدات الراهنة، وحضر الاستقبالات الوفود الرسمية المرافقة.
من جهة أخرى فقد تأكد أمس عدم مشاركة الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات في القمة العربية «قمة فلسطين» التي تنطلق اليوم في بيروت، فقد قررت القيادة الفلسطينية في بيان رسمي أمس الثلاثاء عدم حضور الرئيس ياسر عرفات القمة العربية التي تنعقد اليوم في بيروت.
وقال ناطق باسم القيادة الفلسطينية في بيان نشرته وكالة الانباء الفلسطينية (وفا) ان الرئيس عرفات والقيادة الفلسطينية قد قرروا ان يبقى الرئيس ابو عمار مع شعبه الصامد في وجه العدوان والحصار العسكري الاسرائيلي حتى لا نعطي الحكومة الاسرائيلية فرصة لوضع العراقيل بعدم العودة.
وأضاف البيان انه في ظل هذا الحصار والاعتداءات الاسرائيلية والخرق المستمر والسافر للاتفاقات فإن الرئيس عرفات والقيادة وجماهير الشعب الفلسطيني يرفضون الرضوخ للتهديد والابتزاز.
وكان نبيل ابو ردينة مستشار الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات قد ذكر أمس أن خروج عرفات من رام الله هو قرار فلسطيني بحت سيجري اتخاذه صباح اليوم الاربعاء.
وقال ان عرفات سيلقي كلمة أمام القمة العربية التي تبدأ في العاصمة اللبنانية بيروت سواء حضرها أو لم يتمكن من الحضور.
واضاف الرئيس ابو عمار سيلقي كلمته في القمة حتى إذا ما تمكن من الذهاب إلى بيروت وسيؤيد فيها المبادرة السعودية وسيطلب الدعم العربي الثابت لقرارات الشرعية العربية والدولية.
واعلنت القيادة الفلسطينية رفضها لأي ربط بين مشاركة الرئيس ياسر عرفات في قمة بيروت وفرض شروط اسرائيلية وطالبت حكومة إسرائيل بالالتزام بالاتفاقات الموقعة.
وقالت القيادة في بيانها الذي صدر بعد اجتماعها في مقر الرئاسة برام الله بالضفة الغربية برئاسة الرئيس عرفات وبثته وكالة الانباء الفلسطينية انها ترفض أي ربط بين مشاركة الرئيس عرفات في القمة العربية وبين أي شروط اسرائيلية أو وصايات علينا.
واعتبرت القيادة أن «حكومة اسرائيل تخطئ خطأً فادحاً إذا بنت حساباتها المغلوطة على أن حصارها وقتلها لأبناء شعبنا يمكن أن يرتب نتائج سياسية لمصلحة احتلالها واستيطانها وأن محاولتها كذلك توظيف هذا الحصار الاسرائيلي المفروض على شعبنا وعلى المدن ومقرات الرئاسة الفلسطينية لا بد أن تبوء بالفشل الذريع».
وفي وقت لاحق من يوم أمس اعتبر رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون أن «الشروط لم تنضج بعد» للسماح للرئيس الفلسطيني ياسر عرفات بالتوجه إلى القمة العربية .
وأكد مسؤول في رئاسة مجلس الوزراء الاسرائيلي «حتى الآن لم تنضج الشروط للسماح لعرفات بالتوجه إلى الخارج، فهو لم يعط أي أمر لشرطته لمكافحة الإرهاب ويستمر في التحريض على العنف» على حد زعمه.
وأضاف هذا المسؤول طالبا عدم ذكر اسمه: «إذا غير موقفه فسنعيد النظر في المسألة لكن في الوقت الحاضر لم يتقرر أي اجتماع وزاري للبحث في هذه المشكلة».
ومن جانبه أكد وزير الدفاع الاسرائيلي بنيامين بن اليعازر أمس الثلاثاء أنه يجب «تحرير» الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات عبر السماح له بالتوجه إلى بيروت لحضور القمة العربية .
وأعلنت الأمم المتحدة أن أمينها العام كوفي عنان سيلتقي هذا الاسبوع في بيروت الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات في حال سمحت له السلطات الاسرائيلية بالتوجه إلى العاصمة اللبنانية.
ومن جانب آخر أعلن وزير الدولة الكويتي للشؤون الخارجية الشيخ محمد صباح السالم الصباح انه طلب من وزراء خارجية الدول العربية خلال اجتماعهم في بيروت أول أمس رفع بند الحالة بين الكويت والعراق من جدول أعمال القمة.
وأوضح الشيخ محمد الصباح في تصريح للصحفيين عقب اختتام وزراء الخارجية العرب اجتماعهم أن الطلب هذا جاء بسبب التعنت العراقي في هذا الموضوع والرغبة في التركيز على القضية الفلسطينية.
وكان وزراء الخارجية العرب أقروا يوم الاثنين مشروع البيان الختامي ورفعوه إلى القادة العرب الذين سيجتمعون في العاصمة اللبنانية يومي الأربعاء والخميس.
وبقيت نقطة الخلاف «التقليدية» عالقة وهي «الحالة بين العراق والكويت» التي سترفع إلى القمة. ورجحت أوساط دبلوماسية عربية أن يكلف الرئيس اللبناني إميل لحود ب «القيام بالاتصالات اللازمة لمواصلة بحث موضوع الحالة بين العراق والكويت من أجل تحقيق التضامن العربي» بصفته رئيس القمة.
البحرين ستستضيف القمة العربية المقبلة في آذار مارس 2003
هذا وقد أعلن مسؤول بحريني في بيروت أن البحرين ستستضيف القمة العربية العادية المقبلة في آذار مارس 2003 في المنامة.
وقرر قادة الدول ال 22 الأعضاء في الجامعة خلال قمتهم الأخيرة في عمان عام 2001 عقد قمة مرة في السنة، والبحرين هي المرشحة لاستضافة القمة عام 2003 بموجب مبدأ المداورة حسب الترتيب الأبجدي للدول العربية الذي اعتمد في عمان.
والقمة الحالية كان يفترض أن تعقد في الامارات التي تنازلت عنها لصالح بيروت.
طالع ملحق القمة العربية
|