* بيروت أف ب:
بات من شبه المؤكد ان القادة العرب سيعرضون في ختام قمتهم الخميس في بيروت اقامة علاقات سلام «طبيعية» مع اسرائيل مقابل استعادة اراضيهم المحتلة. وذلك في اطار مبادرة المملكة التي سيعرضها صاحب السمو الملكي الامير عبدالله بن عبد العزيزولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء رئيس الحرس الوطني على القادة العرب.
وفيما يلي مضمون المبادرة حسب ما نقلها «مسؤول عربي» اوضح انها لا تزال مشروعا قابلا للتعديل:
تؤكد القمة العربية المجتمعة في بيروت في السابع والعشرين والثامن والعشرين من اذار/مارس ان السلام العادل والشامل هو خيار استراتيجي لجميع الدول العربية التي تريد العيش بسلام وأمن. ويجب ان يستند هدف السلام هذا على:
الانسحاب الكامل من الاراضي العربية المحتلة منذ العام 1967 ومنها الجولان السوري والاراضي التي لا تزال محتلة في جنوب لبنان حتى خطوط الرابع من حزيران/يونيو 1967.
الموافقة على حل عاجل لمشكلة اللاجئين التي سيجري التفاوض عليها مع الاطراف المعنيين على قاعدة قرار الجمعية العامة للامم المتحدة رقم 194 (كانون الاول/ديسمبر 1948).
اقامة دولة فلسطينية مستقلة وذات سيادة على الاراضي الفلسطينية المحتلة منذ الرابع من حزيران/يونيو 1967 في الضفة الغربية وقطاع غزة مع القدس الشرقية عاصمة لها.
بالمقابل تلتزم الدول العربية ب:
اعتبار النزاع العربي الاسرائيلي منتهيا.
اقامة علاقات سلام طبيعية واعتراف كامل بإسرائيل.
تثبيت هذه العلاقات بمعاهدة سلام.
وتدعو القمة العربية الحكومة والشعب الاسرائيليين الى الموافقة على هذه المبادرة وعدم تضييع فرصة السلام هذه التي ستتيح للدول العربية وإسرائيل التعايش والعيش جنبا الى جنب وضمان امن الاجيال اللاحقة.
اما الصياغة النهائية لهذه المبادرة فستستند الى «ست وثائق» قدمتها دول عربية عدة وستقوم بوضع اللمسات الاخيرة عليها لجنة ستجتمع على هامش اعمال القمة كما اعلن أمس الثلاثاء لوكالة فرانس برس «مسؤول عربي رفيع المستوى» رفض الكشف عن اسمه.
واعتبر ان الاساس في مبادرة السلام هذه هو نفسه في كل الوثائق التي تم التداول بها والفارق احيانا بين واحدة واخرى «لا يتجاوز الكلمة».
ولم يتمكن وزراء الخارجية العرب من التوصل الى توافق على البند الخاص باللاجئين بسبب اعتراضات لبنانية على ان تبت القمة بهذه المسألة.
وأضاف «المسؤول العربي» ان المناقشات داخل القمة ستتركز خصوصا على «آلية التنفيذ».
وتابع «انها خطة سلام عربية» وهي بالتالي تلزم كل الدول بالنسبة الى تطبيع علاقاتها مع اسرائيل. الا ان على كل دولة على حدة ان تناقش بشكل ثنائي مع اسرائيل طبيعة العلاقة التي تريد اقامتها معها».
ويعتبر مسؤولون عرب ان الهدف من هذه المبادرة هو تمرير رسالة واضحة عن الرغبة العربية بالسلام.
وتابعوا ان الامم المتحدة يمكن ان تتبنى هذه المبادرة او ان يتم اعتمادها في اطار مؤتمر دولي.
واضافوا لوكالة فرانس برس «نحن اول من يعرف ان رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون لن يوافق على هذه المبادرة التي قد لا تكون موجهة الى الحكومة الحالية اكثر مما هي موجهة الى الرأي العام الاسرائيلي والدولي».
|