* جدة أحمد سعيد العمري:
بعد صدور الأمر الملكي الكريم بدمج رئاسة تعليم البنات بوزارة المعارف كانت هناك اطروحات تتحدث عن ماذا بعد الدمج وكيف ستكون الهيكلة التنظيمية للجهاز الجديد خاصة ان رئاسة تعليم البنات تضم «38» إدارة تعليم ولديها أنواع من مراحل التعليم من أهمها الجهاز المركزي للرئاسة وإدارات تعليم المناطق والمندوبيات والتعليم العام والمعاهد والكليات والتعليم الأهلي والخاص والتعليم والتدريب المهني.
«الجزيرة» بدورها تابعت آراء عدد من مسؤولي التربية عن إمكانية تحويل كليات البنات إلى التعليم العالي لتخفيف العبء عن وزارة المعارف فكانت هذه النتيجة..
بداية تحدث مدير عام التعليم بمنطقة مكة المكرمة عبدالله بن محمد الهويمل وقال: قد يكون من التوجهات التي تنشدها الدولة وينشدها المسؤولون ونسمع ان بعض الأصوات تطالب بذلك بأن تتحول الكليات التابعة للبنات وللبنين كذلك إلى وزارة التعليم العالي لتركز وزارة المعارف على التعليم الأساسي بحيث يكون هناك تنسيق بين وزارة المعارف ووزارة التعليم العالي لتحدد كل وزارة احتياجاتها لتطوير الخدمات الإشرافية وتطوير العمل المهني فهو المطلب الأساسي في ذلك.
أما الكليات المتوسطة للبنات فإن مرحلتها إذا انتهت الحاجة إلى إيجاد نوع من هذا التعليم فقد يكون هذا مطلباً من مطالب المرحلة القادمة.
ويقول د. معجب بن سعيد العدواني استاذ الأدب والنقد بجامعة الإمام محمد بن سعود بالرياض والناقد والكاتب المعروف: ان الخطوة الأولى نحو التحول قد بدأت واعتقد ان الوقت ضيق لايجاد تغيير إلا ان الفرصة مازالت كبيرة للالتحاق بالتعليم العالي وهو الأفضل ليصبح الهم واحداً.
ويرى إبراهيم بهكلي مدير العلاقات العامة لتعليم جدة إذا كان هناك تحول لكليات المعلمين وكليات التربية للبنات من وزارة المعارف إلى وزارة التعليم العالي فإن هذا سيجعل هناك ترشيداً اقتصادياً للدراسات والخطط وكذلك الخط التطبيقية للمعلمين والمعلمات واحدة فالجهد يكون واحداً باختلاف الإدارات فعندما تتحول كليات المعلمين والمعلمات وكلية التربية للبنات إلى وزارة التعليم العالي فهذا أقوى للطالب والطالبة وهو الأفضل ولكن الكلية المتوسطة اقترانها بالوزارة أقرب لأن المعلم يتخرج من تعليم عام فيكون محصوراً أثناء التخرج للتدريس في التعليم الابتدائي.
ويوافق في ذلك الرأي الدكتور ناصر بن مسفر الزهراني عضو هيئة التدريس بجامعة أم القرى وإمام وخطيب جامع الشيخ ابن باز بمكة المكرمة ورئيس لجنة اصلاح ذات البين بإمارة منطقة مكة المكرمة بقوله: لا شك ان فكرة التخصصات من الأفكار الحديثة الناجحة إلى حد كبير وكلما وجدت هذه الفكرة كانت الفائدة أكبر فوزارة المعارف تحمل عبئاً كبيراً والآن تحمل عبئاً لا يقل عن العبء الأول وإذا ما تحولت فإن هذا سيسهم في التخفيف عن كاهل الوزارة وإنجاح كل منهما وعند الانفصال يصبح لكل منهما اختصاصه.
وفكرة تحويل كليات المعلمين والمعلمات وكليات التربية للبنات من وزارة المعارف إلى وزارة التعليم العالي هي فكرة مطروحة ولعلها تأخذ طريقها إلى النور فمتى وجدت الكفاءات المخلصة ووجد المربون والمربيات الغيورون من الكفاءات المخلصة للتعليم فهذا ما نطمح إليه، فهم المعول عليهم بعد الله عز وجل وإذا فقدت هذه الكفاءات وهذه النماذج فلن يفلح التعليم.
|