editorial picture

انطلاقة مشجعة للقمة

الإجماع على مبادرة سمو ولي العهد بين الدول العربية ربما شكَّل انطلاقة مشجعة للقمة العربية التي تبدأ اليوم في بيروت، غير أن الأمر لا يخلو من خلافات هنا وهناك حول بعض الموضوعات، ولعلَّ الأبرز هنا ما يسمى بالحالة الكويتية/ العراقية.
على أن القمة تستطيع البناء على الاتفاق الكبير والتوافق القوي حول المبادرة السعودية، خصوصاً وان الوضع الاقليمي والدولي يستوجب الخروج بموقف موحد وفاعل لتحجيم التدهور الشديد في أوضاع المنطقة والذي تتسبب فيه بشكل أساسي السياسات العدوانية الاسرائيلية التي لا تكف عن التصاعد إلى الدرجة التي يحاول فيها رئيس الوزراء الإسرائيلي شارون انتزاع سلطة منع عرفات من السفر لحضور القمة.
بعض النجاح الذي تحقق حتى الآن يتمثل في جعل القمة دورية وبشكل منتظم، لكن الكثير من النجاح يرتبط بالقرارات التي تصدرها هذه القمة، حيث إن الشعوب العربية تتطلع إلى قرارات في مستوى الطموحات من شأنها أن تعجِّل بإنجازات العمل العربي المشترك على كافة الأصعدة بما في ذلك الاقتصادية والسياسية.
إن الالتفاف العربي حول مبادرة سمو ولي العهد يعزز من تلك التطلعات باعتبار أن المبادرة أحدثت اختراقاً حقيقياً باتجاه السلام وأبرزت النزوع العربي القوي نحو التسوية مستصحبة في ذلك الثوابت العربية بشأن الحل والقرارات الدولية الخاصة بالنزاع العربي/ الإسرائيلي.
إن القدرة على الإتيان بمثل هذه الأعمال والمبادرات التي تلقى قبولاً في كامل المحيط العربي تعتبر مؤشراً طيباً على انطلاق مبادرات أخرى تخرج بالحالة العربية إلى آفاق التعاون المثمر الذي تفيد منه شعوب الأمة، وخصوصاً في وجه التحديات القائمة التي تستوجب تضافر الجهود واستنهاض الهمم نحو آفاق جديدة من التطور والنماء من أجل اللحاق بالآخرين، من خلال الاستغلال المشترك الأمثل للإمكانيات الموجودة بما يتيح تحقيق استقلالية القرار العربي والوقوف بنديَّة أمام الكيانات
الأخرى في عالم اليوم.


jazirah logo