Wednesday 27th March,200210772العددالاربعاء 13 ,محرم 1423

     أول صحيفة سعودية تصدرعلى شبكة الانترنت

الأمم المتحدة تؤكد الاجتماع المرتقب مع العراق وأمريكا تطالب بغداد بالامتثال لمطالب المنظمة الدوليةالأمم المتحدة تؤكد الاجتماع المرتقب مع العراق وأمريكا تطالب بغداد بالامتثال لمطالب المنظمة الدولية
أوروبا تبلغ واشنطن شكوكها من الموقف تجاه العراق وتزايد الخلافات البريطانية حول الضربة المحتملة

* لندن واشنطن الامم المتحدة الوكالات:
تواصل الامم المتحدة خططها الخاصة بإجراء محادثات مع العراق حول عودة المفتشين الدوليين فيما تتمسك واشنطن بموقفها الصارم من بغداد.
وقالت واشنطن ان على العراقيين ان يأتوا للمحادثات مع الامم المتحدة وهم مستعدون للامتثال لمطالب المنظمة الدولية، وفي ذات الوقت تواترت الاشارات من حلفاء الولايات المتحدة حول معارضتهم لعمل عسكري ضد العراق. وقد اشار رئيس وزراء الدنمرك اندرس فو راسموسن الى الشكوك الاوروبية بشأن السياسة الامريكية الصارمة تجاه العراق وابلغ الرئيس الامريكي جورج بوش ان الاولوية يجب ان تكون لاعادة مفتشي الاسلحة الى بغداد.
وقال مسؤولون ان بوش اجتمع مع رئيس الوزراء الدنمركي في البيت الابيض يوم الاحد حيث بحثا الحرب ضد الارهاب وعملية السلام بالشرق الاوسط والعراق وتوسيع حلف شمال الاطلسي.
وابلغ راسموسن الصحفيين ان التقدم في عملية السلام بالشرق الاوسط حيوي للحفاظ على الائتلاف في الحرب ضد الارهاب، وبدا ان راسموسن يختلف قليلا مع بوش بشأن العراق وقال ان الاولوية يجب ان تكون لاعادة مفتشي الاسلحة الدوليين الى بغداد.
واضاف رئيس الوزراء الدنمركي عقب الاجتماع مع بوش في المكتب البيضاوي «اكدت قبل كل شيء اننا يجب ان نضمن ان تتوافر للمفتشين الدوليين حرية الدخول الى العراق للتحري والتأكد من ان «الرئيس العراقي» صدام حسين لا يطور اسلحة للدمار الشامل».
الى ذلك تحدثت انباء صحفية بريطانية عن خلاف في الرأي حول قضية العراق بين الحكومة البريطانية وكبار الضباط في الجيش البريطاني.
فحسب صحيفة «الاندبندنت» البريطانية سارع هؤلاء الضباط الى نفي ما جاءعلى لسان متحدث باسم رئيس الوزراء البريطاني توني بلير من ان هناك علاقة بين العراق وتنظيم القاعدة بزعم السعي الى امتلاك اسلحة كيميائية وبيولوجية.
وقال الضباط ان الحكومة تناقض نفسها لانها أعربت من قبل عن شكها في وجود صلة بين بغداد والقاعدة.. وانهم لم يعثروا على دليل يؤكد حصول القاعدة على اسلحة من العراق.
واشارت الصحيفة في مقال لها الى الخلاف المتصاعد بين توني بلير والنواب من حزب العمال الحاكم موضحة ان بلير اصبح يصارع على اكثر من جبهة وان التمرد الذي بدأه النواب بسبب الهجوم العسكري المحتمل على العراق اخذ في الاتساع بسبب قضايا محلية منها تسريح آلاف من عمال وموظفي البريد وتعويض مالكي اسهم شركة مفلسة للسكك الحديد من اموال دافعي الضرائب.
هذا وقد عبرت الولايات المتحدة يوم الاثنين عن القليل من الامل ازاء المحادثات المقررة بين الامين العام للامم المتحدة كوفي انان ووزير الخارجية العراقي ناجي صبري اواسط نيسان/ابريل المقبل حول عودة مفتشي الاسلحة الدوليين.
وقد صرح المتحدث باسم وزارة الخارجية الامريكية ريتشارد باوتشر ان عودة المفتشين مرتبطة كليا ببغداد وطلب من المسؤولين العراقيين المجيء الى المحادثات المقررة في 18 و19 نيسان/ابريل وهم مستعدون للاعلان بأنهم سيمتثلون لمطالب الامم المتحدة.
وقال ان «السؤال هو: ماذا سيحملون معهم؟».
واضاف ان «السوأل غير مطروح فعلا هنا، ولا في نيويورك، بل السؤال هو في بغداد، بماذا سيأتون؟ اذا لم يأتوا بشيء آخر غير الذي اقترحوه في الماضي لا اتوقع ان يحصل اي شيء».
وقال متحدث باسم الامم المتحدة يوم «الاثنين» إن السكرتير العام للمنظمة الدولية كوفي عنان سيجتمع مع وفد عراقي في الشهر المقبل في جولة ثانية من المحادثات التي تتركز على تنفيذ قرارات الامم المتحدة بما فيها عودة مفتشي الاسلحة الدوليين إلى العراق.
وسيعقد الاجتماع في مقر الامم المتحدة بنيويورك يومي 18 و19 نيسان «أبريل» حيث يرأس الوفد العراقي وزير الخارجية ناجي صبري، وكان الجانبان قد عقدا الجولة الاولي من المحادثات في السابع من آذار /مارس/ الحالي، وصرح المتحدث باسم الامم المتحدة فريد إيكهارد بأن الحكومة العراقية أكدت موعد الاجتماع مع عنان وأن الامين العام اقترح أن يكون الاجتماع لمدة يومين، بدلا من يوم واحد، حتى تتسنى مناقشة موضوع التفتيش على الاسلحة، وكان صبري قد قدم في اللقاء الاول قائمة تتضمن 19 سؤالا سعيا للحصول على توضيحات حول تنفيذ بعض قرارات الامم المتحدة، وفي الاسبوع الماضي بعث مكتب عنان بهذه الاسئلة إلى مجلس الامن الدولي، إلا أن دبلوماسيا غربيا صرح للصحفيين بأن المجلس لن يجيب على الاسئلة لأن بعضها «استفزازي جداً».
وقال دبلوماسيون إن الولايات المتحدة اقترحت أن يتجاهل المجلس هذا الاستبيان، وصرح إيكهارد للصحفيين بأن عنان قدم الاسئلة إلى المجلس من باب العلم ولايعرف ما إذا كان المجلس سيرد أم لا، وأضاف إيكهارد أن عنان «بعث بالاسئلة دون أن يبدي رأيه».
وفي الاستبيان، أراد الوفد العراقي أن يعرف ما إذا كان مفتشو الاسلحة الامريكيون والبريطانيون، الذين من المنتظر أن يكونوا بين فرق التفتيش التابعة للامم المتحدة، «سيعملون بطريقة غير منحازة ولن يتجسسوا على العراق»، ويستفسر أحدالاسئلة عما إذا كانت الامم المتحدة سوف تقدم ضمانات بأن الولايات المتحدة لن تضرب العراق في حالة وجود المفتشين على الارض.

 

[للاتصال بنا][الإعلانات][الاشتراكات][الأرشيف][الجزيرة]
توجه جميع المراسلات التحريرية والصحفية الىchief@al-jazirah.com عناية رئيس التحرير
توجه جميع المراسلات الفنية الىadmin@al-jazirah.com عناية مدير إدارة المعلومات
Copyright, 1997 - 2002 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved