تعد (المضاربات) بعد الخروج من المدرسة سلوكا أنفعاليا بردة فعل يتم اللجوء اليه وصورة من صور الغضب لتفريغ الانفعالات والوصول من خلاله الى نتائج نفسية او اجتماعية يراد تحقيقها.. وفي دراسة عن الموضوع اعدها قسم التوجيه والارشاد بمنطقة الرياض التعليمية أن هناك أسبابا متعددة لحدوث (المضاربات) بين الطلاب سواء في المدرسة او داخلها ومنها:
النزعات القبلية.
السباب والشتائم بين مجموعات محددة.
التنشئة على نوعية خاصة من السلوك وطرق التعبير عن الرأي.
قلة الوعي بعواقب الأمور والنتائج المتوقعة على هذه المضاربات.
انخفاض مستوى القيّم الاخلاقية في التعامل مع الآخرين.
اهمال المشكلات البيسطة حتى تكبر وتتفاقم.
عدم وجود برامج لتفريغ طاقات الشباب واشباع ميولهم ورغباتهم وبينت الدراسة ان هناك اساليب تمارس في التعامل مع المشكلة وهي:
التسرع في ممارسة العقاب البدني.
قلة المهارة في التعامل مع هذا النوع من السلوك بشكل خاص في محيط المدرسة والمجتمع الخارجي.
التهاون في حل المشكلة وتأجيلها.
وتوصلت الدراسة الى أساليب تربوية مناسبة للتعامل مع المشكلة وهي:
دراسة الحالات الفردية دراسة نفسية.
إشراك الحالات الفردية والطلاب عموما في علاج هذه السلوكيات واخذ آرائهم ومقترحاتهم مباشرة.
إقامة معرض وقائي ثقافي يهدف الى رفع مستوى التعامل مع الآخرين وطرق التعبير عن الرأي مع وجود طريقة نموذجية للتعامل مطبقة في الميدان.
أهمية الإشراف ومتابعة الطلاب في محيط المدرسة وبعد خروجهم مباشرة منها حيث إن أكثر المضاربات تحدث عند خروج الطلاب.
وعن هذه الظاهرة علق المرشد الاجتماعي عبدالله محمد النعييري قائلا: انها ظاهرة سلبية مصدرها الطلاب وخاصة طلاب المرحلة الثانوية.. وهي تحولت من ظاهرة الى حالات فردية ونادرة.. وذلك بسبب انتشار الوعي بين الطلاب وتحسن البيئة المحيطة بهم، فالعلم وانتشاره له دور كبير في تربية الاولاد التربية الصالحة والسليمة.
ويواصل النعييري حديثه قائلا في السابق كانت تحدث مضاربات لاتفه الاسباب وأقلها ويشترك في المشاجرة أعداد كبيرة فكل ينصر واحد على الآخر لمجرد انه زميل له في الفصل او لقرابته منه.. بل انه كان هناك من يتدخل في الشجار بدون اي مناسبة وإنما لاثبات جدارته وتأكيده انه (فتوة) المدرسة.. والفتوة.. هذا كان على استعداد للمشاركة و(الفزعة) لمجرد اعطائه (سندوتش) او علبة مرطبات.. وهذا يعكس الواقع السابق للحالة المادية السيئة لدى الكثيرين والتي تغيرت ولله الحمد بسبب ما تتمع به بلادنا من خيرات ونعم ووضع مادي مميز.
وذكر المرشد الاجتماعي في ختام حديثه أن متابعة أولياء الأمور لابنائهم الطلاب وحمايتهم والحضور للمدرسة لاصطحابهم كان لها دور كبير في انحسار هذه الظاهرة لانه في السابق.. كما يقول النعييري الطلاب لا يخبرون أولياء أمورهم حتى لو تعرضوا للضرب المبرح وذلك من باب الشجاعة والاعتزاز بالنفس فقد كان عيباً وسط أروقة المدرسة أن يعلم والده بأنه قد تم ضربه في مشاجرة.
|