كنت أعتقد بأن عدم الرضا عن كل شيء موجود فقط في ساحة الأدب الشعبي الى أن قرأت زاوية الزميل محمد يحيى القحطاني المحرر الفني بالجزيرة التي صدرت في عدد السبت الماضي واستوقفتني هذه الكلمات: (إذا نقدنا فناناً قالوا: لماذا نحاربه.. واذا سكتنا قالوا: «شايف وساكت».. واذا امتدحنا فناناً قالوا: لماذا نطبل له؟).. ما الذي يرضي هؤلاء وكيف تتقدم صحافتنا وهؤلاء بيننا.. وهل حقا إرضاء الناس فعلاً غاية لا تدرك.. انتهى كلام الزميل وعندها قلت: فعلاً إرضاء الناس غاية لا تدرك.. وحمدت الله انني كنت مصيباً في قراري الذي اتخذته منذ عدت ل «الجزيرة» قبل ثلاث سنوات وهو ان أرضي ضميري في محاولة تقديم الأجمل.. وان أطرح ما أؤمن بجدواه لخدمة الادب الشعبي بصرف النظر عن ردة الفعل عند أشباه من ذكرهم القحطاني.
لقد اتخذت هذا القرار بعد معاناة طويلة مع من لا يعجبهم العجب ولا الصيام في رجب كما يقول المثل.. لكن الحل الامثل هو ان نقدم ما لدينا بنية صادقة واجتهاد ونردد مع الشاعر:
عليّ نحت القوافي من معادنها وما عليّ اذا لم يفهم «البشر» |
استبدلت الكلمة في عجز البيت كما فعل شيخنا علي الطنطاوي رحمه الله عندما استشهد بذات البيت.
** فاصلة:
من يفعل الخير لا يعدم جوازيه لا يذهب العرف بين الله والناس |
** آخر الكلام:
للشاعر العلم الأمير محمد بن أحمد السديري رحمه الله:
لا تلتفت للناس راحل ونزال مالك على ذرية آدم مطاليب ولا يغرك بالرخم كبر الأزوال وكبر النسور المهدفات المحاديب |
وعلى المحبة نلتقي.... |