** كلنا يعرف حوطة بني تميم.. وما تعنيه هذه المدينة من تاريخ وأمجاد وبطولات..
** وكلنا يعرف.. من هم أهل حوطة بني تميم..
** كرم.. وشجاعة.. وجدية وشهامة.. وهي صفات ليست حديثة ولا جديدة عليهم .. بل هم.. أهل ذلك منذ القدم..
** في الكرم.. لا يوصف.. إلا بأهل الحوطة .. ولا يغلهم أحد.. وكذا في الشجاعة وعلوم الرجال.. فأهل الحوطة.. مشهورون بالشجاعة أيضاً.. ومن يقرأ الحديث.. يدرك أن ما قلناه هو واقع عملي.. يتمتع به أهل حوطة بني تميم.
** ورغم أهمية هذه المدينة وتاريخها المشرف في العصر الحديث.. إلا أن ما كتب عنها قليل.. ولا يمثل واقع تاريخها ومكانتها.
** زرت هذه المدينة الرائعة.. زيارة خاطفة.. ولم أستطع الفكاك من كرم هؤلاء.. مثلما يعجز غيري.. فلبيت رغبتهم.. ونالني ما ينال أي ضيف يحط ركابه في الحوطة .. ولم أملك.. سوى السكوت والتسليم بكل ما يريدون .. لأن الشهم الكريم.. تكريمه في تركه يعمل ما يشاء.. ومتى رفضت أو حاولت ثنيه فإنه يتألم وينزعج ويتأثر .. لأنه انسان جبل على هذه السجايا.. فكانت جزءاً لا يتجزأ من حياته اليومية .. وفرق كبير.. وكبير جداً.. بين هؤلاء.. وبين من يقول لك.. «ودِّكْ تِقْلِطْ» أو «ما وِدِّكْ نْقَصْوِيْكْ؟!!»
** وفي السابق.. في سنين الفقر.. اشتهر عن أهل حوطة بني تميم.. هذه المواقف .. حتى أن الضيف في الحوطة لا يخشى الإهمال أو «الصَّدِّهْ» لأن أهالي الحوطة.. يتسابقون لعزيمته..
** هذه المدينة الرائعة.. العملاقة بكل شيء فيها.. لا يوجد فيها إدارة مرور أولاً.. فأهل الحوطة بلا مرور.. والشرطة تتولى جزءاً من المهمة..
** أما من يريد تجديد رخصته أو استمارة سيارته أو نقل الملكية.. فعليه السفر الى مدينة السيح بالخرج.. لانجاز هذه المهمة البسيطة.
** أما الجوال.. فيغطي جزءاً يسيراً من المدينة فقط.. فهو ليس معمماً في كل المدينة.. بل إن إرساله يتقطع في أكثر الأحياء وبعض الأماكن..
** وبعض الأماكن.. والمناطق في الحوطة.. لا يعرفون الجوال.. لأنه لا يعمل لديهم..
** أما من أراد منهم أن يتصل.. فعليه ان «يتشعبط عِيْدانِهْ»... وما أكثر النخيل عندهم.. أو عليه أن يتسلق ضلعاً من الضلوع المحيطة بهم.. ليجري محادثة هاتفية بالجوال..
** ومن يصدق.. أن أهل الحوطة لا يعرفون شيئاً اسمه .. القناة التلفازية الثانية.. ولم يشاهدوها إلا في الرياض؟!
** أما من يريد مشاهدة القناة الأولى فعليه شراء «أنتل» بارتفاع عشرة أمتار ونصف.. أو عليه ان يستقبلها فضائيا مع المحطات الأوروبية والصينية والهندية والايطالية..
** ومن يصدق.. أن أهالي الحوطة وما حولها .. يخافون من السفر للخرج أو الرياض ليلاً.. خوفاً من بطش سفينة الصحراء... التي تنتشر هناك ليلاً.. ولا يحلو لها النوم.. والمشي ليلاً .. إلا وسط الازفلت.. وكم من نفس.. وكم من عائلة ذهبت بسبب «هِرْشْ» ضائع.. حتى صار شكل الجمل «بعبعاً» يخيف سكان المنطقة.. فالطريق.. أحوج ما يكون الى سياج يحمي الطريق من تلك الجمال و(الخلفات). السائبة.. التي تهدد حياة البشر.. لكن وزارة المواصلات مع الاسف.. «صَقْهاً صَمْخاً» بل.. وتصاب = بالْحَمَصْ والْغَمَصْ = متى جاء «طاري» الجنوب.. لكننا نقول.. (عسى حَظْ المساكين مع أهل السْهُومْ .. يقُومْ».
** وحوطة بني تميم .. منطقة حباها الله بالذهب الأسود.. وصارت اليوم.. أحد أبرز المناطق المنتجة للبترول.. وهذا يعني.. أن المنطقة ينتظرها مستقبل صناعي .. لأن التصنيع بالقرب من الانتاج.. أفضل من سحب البترول بعيداً.. ثم التصنيع هناك..
** لذا .. فإن رغبة أهالي الحوطة وما حولها من المدن والقرى.. في إنشاء كلية تقنية أو معاهد صناعية.. أو معاهد تدريب فنية.. تخرج كوادر مؤهلة مدربة.. تضطلع بمرحلة التصنيع القريبة المتوقعة.. ولأن منطقة كتلك.. تنفرد في المنطقة الوسطى كلها بانتاج أفخر أنواع البترول.. تستحق أن تكون منطقة تصنيع ضخمة.. تستفيد منها المنطقة الوسطى كلها..
** إن المنطقة بحكم موقعها.. وبحكم ما حباها الله من ثروة مؤهلة لاحتضان «صناعية ضخمة» تخدم كل ما حولها وبالذات.. متى وضعت المناطق الصناعية بالقرب من آبار البترول.
** انني هنا.. أنقل شيئاً من هموم هذه المدينة الرائعة الجميلة.. مدينة الأمجاد والبطولات والتاريخ مدينة الكرم والكرماء..
** وقد قلنا أكثر من مرة «أهل الحوطة يستاهلون» ومرة أخرى نقول.. ونقول «عسى حظهم مع أهل السْهُومْ يِقُومْ».
|