يواصل الفيلم «حمَّام الدم» عرض حلقاته المؤلمة عبر شاشات القنوات الفضائية والتلفزيونية دون توقف وبلا «تشفير» بالمجان.. وهو من تنفيذ وإخراج وبطولة السفاح شارون وزمرته الطاغية وبلا منافس على الساحة الفلسطينية وأمام مرأى من العالم الذي يشاهد ويتابع حلقات وأحداث هذا المسلسل الدموي اليومي..!!
ولا شك ان كل شخص فيه ذرة انسانية ورحمة يتألم ويحزن وتأخذه العبرات ويغضب بحنق لا حول له ولا قوة وهو يشاهد أمام ناظره مجازر مرعبة يرتكبها العدو الإسرائيلي في حق الانسانية والشعب الفلسطيني المسلم المغلوب على أمره .. وأمام كل ما يحدث يقف الشعب الفلسطيني المناضل المجاهد كالطود شامخاً «يا جبل ما يهزك ريح» صامداً مؤمناً مقاتلاً عنيداً لا خوف يعتريه في وجه أعتى الأسلحة من الدبابات والمدافع التي تقذف بحممها كل من يقف في طريقها بلا هوادة.. لا تفرق بين كبير أو صغير رجل أو امرأة.. تدك المنازل تحرق المحلات تقتل الأبرياء تدمر وتشرد.. هكذا .. هم يعيثون في الأرض فساداً.. استعراضاً للقوة.. في تصفية شاملة!!
المعنى ان ما يمارسه ويرتكبه العدو الإسرائيلي الغاشم ليس لمجرد الدفاع عن النفس أو أرض.. بل لأن الجريمة وسفك الدماء هما الوجه الحقيقي للعدو الغاشم.. ولأن الإبادة الجماعية هي الثقافة الجوهرية التي تتحكم بالقرار السياسي.. والتي تهدف دائماً إلى الغضب وشن الحرب ضد الإسلام والمسلمين.. نتيجة الحقد الدفين المتأصل في نفوسهم!!
لكل ضيق مخرج ولكل هم فرج.. وإن النصر مع الصبر.. وما النصر إلا من عند الله.
|