Monday 15th April,200210791العددالأثنين 2 ,صفر 1423

     أول صحيفة سعودية تصدرعلى شبكة الانترنت

 

ركن الإرشاد ركن الإرشاد
يجيب عليها اليوم: معالي الشيخ/ عبدالله بن سليمان المنيع عضو هيئة كبار العلماء
إعداد/ سلمان العُمري

سجدة الشكر
* هل يشترط الطهارة في سجدة الشكر؟
شريفة القريني القويعية
* اختلف أهل العلم في سجدة الشكر، هل هي صلاة فيشترط لها ما يشترط للصلاة أم لا؟ فذهب بعضهم إلى أنها صلاة تفتتح بالتكبير، وتختم بالتسليم، وتشترط لها الطهارة واستقبال القبلة، وغير ذلك مما تختص به من شروط الصلاة وأركانها وواجباتها، ومن ذلك: قول:«سبحان ربي الأعلى» مرة واحدة على سبيل الوجوب، وما زاد عن ذلك فمن مسنوناتها، ويستحب فيها الدعاء، والابتهال، والتضرع إلى الله تعالى، والثناء عليه بما هو أهله.
* هل سجدة التلاوة صلاة أم لا؟ وإذا كانت صلاة: فما صفتها؟ وهل لسجودها دعاء مخصوص؟ وهل يجوز فعلها في وقت النهي؟ وهل تسن للسامع والمستمع؟
محمد العليان حائل
* اختلف أهل العلم في سجدة التلاوة، فذهب جمهورهم إلى أنها صلاة يشترط لها ما يشترط للصلاة من طهارة واستقبال قبلة وستر عورة ونية، وهي سنة، وصفتها: أن يكبر قائماً ثم يسجد، ثم يكبر عند الرفع منه ويجلس ثم يسلم، ولا يتشهد، وإن كبر جالساً فلا بأس، ويقول في سجوده«سبحان ربي الأعلى» مرة واحدة وجوباً وإن زاد على ذلك فحسن، ويستحب له أن يقول ما روته عائشة رضي الله عنها، قالت: كان صلى الله عليه وسلم يقول في سجود القرآن بالليل«سجد وجهي لله الذي خلقه وصوره وشق سمعه وبصره بحوله وقوته» قال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح، أو ما رواه الترمذي وابن ماجه عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله، إني رأيتني الليلة أصلي خلف شجرة فقرأت في السجدة فسجدت، فسجدت الشجرة لسجودي، فسمعتها وهي تقول:«اللهم اكتب لي بها عندك أجراً، وضع عني بها وزراً، واجعلها لي عندك ذخراً، وتقبلها مني كما تقبلتها من عبدك داود» فقرأ النبي صلى الله عليه وسلم سجدة ثم سجد، فقال ابن عباس: فسمعته يقول مثل ما أخبره الرجل عن قول الشجرة»، قال الترمذي: وهذا حديث غريب، ومهما قال من ذلك فهو حسن.
وأما فعلها وقت النهي: فعلى القول بأنها صلاة، فقد اختلف أهل العلم في جواز فعلها، فذهب محققوهم إلى جواز ذلك، بناء على القول بجواز فعل الصلوات النوافل في أوقات النهي مما له سبب، كتحية المسجد، وركعتي الطواف، فهي صلاة سببها قراءة آية فيها سجدة، ويستحب للمستمع دون السامع أن يسجد مع من يتلو القرآن إذا كان أهلاً للإمامة، لما في الصحيحين عن ابن عمر رضي الله عنهما قال:«كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقرأ علينا السورة في غير الصلاة فيسجد، ونسجد معه، حتى لا يجد أحدنا مكاناً لموضع جبهته»، وأما السامع وهو غير قاصد الاستماع، فلا يستحب له ذلك، وبالله التوفيق.

 

[للاتصال بنا][الإعلانات][الاشتراكات][الأرشيف][الجزيرة]
توجه جميع المراسلات التحريرية والصحفية الىchief@al-jazirah.com عناية رئيس التحرير
توجه جميع المراسلات الفنية الىadmin@al-jazirah.com عناية مدير إدارة المعلومات
Copyright, 1997 - 2002 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved