Monday 15th April,200210791العددالأثنين 2 ,صفر 1423

     أول صحيفة سعودية تصدرعلى شبكة الانترنت

 

أوتار أوتار
الفن في خدمة السياسة..!!
صلاح مخارش

كم فيلم عربي أنتج وعُرض منذ أكثر من نصف قرن..؟! آلاف مؤلفة من أفلام الحب والرومانسية وغيرها من الكوميدية والتراجيدية ومثلها، وأكثر من الأفلام التجارية «الرخيصة»!!.
وبين ذلك «الكم» الكبير من الأفلام نتساءل أين هو الفيلم السياسي العربي الذي يوضح للمشاهد واقع وحقيقة القضية العربية الأولى «القضية الفلسطينية؟!»..
فبعد وغير فيلم «ناجي العلي» الذي عرض في نهاية الثمانينات الميلادية لم نشاهد أي فيلم سياسي عربي يبرز للعالم أهمية هذه القضية بالنسبة للعرب وماذا تشكل لهم.!!
بل من الممكن، ومن أرض الواقع الآن ومن المجازر التي تمت في جنين والقتل العمد للأبرياء في رام الله وبيت لحم «هذه الأيام»، وكذلك من العمليات الاستشهادية البطولية لشباب وشابات فلسطين ان يتم وضع وكتابة سيناريو لأفضل الأفلام العربية، وبالتالي ترجمتها بلغات عدة أو حتى بلهجتها وبالتأكيد انها ستعرض في أكثر من دور سينما أو تلفزيون أوروبي ولاسيما وان العديد من الدول الأوروبية تعاطفت الآن و«أخيراً» مع العرب في قضيتهم هذه وأدركت ان «شارون» جزار يعشق «مص الدم العربي»!!.
والآن هذا هو دور الفنانين العرب وكذلك المنتجين والمؤلفين والكتاب، فنحن الآن في وقت تتوفر فيه كافة الامكانات لاظهار قضيتنا بشكلها وواقعها لما للفيلم من تأثير كبير وأكبر من أي كتاب أو برنامج تلفزيوني يتحدث فيه الضيف عن شارون وشامير وبوش!!.
وقد يسأل أحدكم عن أفلام «نادية الجندي» ك«مهمة في تل أبيب» أو «48 ساعة في اسرائيل».. ولكن أفلام «الجندي» لم تكن إلا أفلاماً «تبرز» نادية فقط وتبين انها بطلة في الأفلام فقط ولم تخدم موضوع فلسطين بأي شكل كان!!.
حتى مسلسل «رأفت الهجان» الشهير قدم رأفت الهجان كبطل قومي فقط ولكنه لم يخدم القضية الفلسطينية!!.
بعد الأحداث
ثمة تساؤل آخر أطرحه ألا وهو كيف ستبين أمريكا وممثلوها والمنتجون اليهود فيها صورة العرب في الأفلام الأمريكية القادمة التي ستنتج في هوليود بعد أحداث 11 سبتمبر فهل سننتظرهم حتى يبدأوا الهجوم بأفلامهم علينا وتشويه صورتنا ثم نتحرك ونحن مشغولون الآن بمتابعة برامج «يا ليل يا عين» و«استديو الفن» و«ميوزيكانا» و«جار القمر»!!.
بل والمشاركة فيها.. بكل قوة!!.

 

[للاتصال بنا][الإعلانات][الاشتراكات][الأرشيف][الجزيرة]
توجه جميع المراسلات التحريرية والصحفية الىchief@al-jazirah.com عناية رئيس التحرير
توجه جميع المراسلات الفنية الىadmin@al-jazirah.com عناية مدير إدارة المعلومات
Copyright, 1997 - 2002 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved