.. ولأننا أحفاد أمة الملاحم، أمة تتفاخر بأمجادها فتكتبها شعراً وتصيغها معلَّقات وتعلقها على أستار الكعبة.
... ولأننا أمة لا تزال تعيش أمجاداً غابرة وتحفظ أشعار المعلَّقات في صدورها دون أن تترجمها أفعالاً.
... ولأننا أمة أدمنت الصمت واستكانت للمهانة وتركت أهلها وأبناءها يواجهون أعداء الأمة والإنسانية وكل البشر.
... ولأننا أمة لا يزال بيننا من يرفض الذل والمهانة.. ولأن دماء محمد صلى الله عليه وسلم وأبي بكر وعمر وعثمان وعلي تنبض في عروقنا، هبَّ الرجال والنساء والشباب فاندلعت الانتفاضة الأولى التي أُخمدَتْ بأوسلو.
... ولأن الجريمة مستمرة.. والمؤامرة متواصلة اندلعت الانتفاضة الثانية التي تحاول كل المجازر إخمادها.. مجازر في جنين.. في نابلس.. في الخليل وستحصل مجازر أخرى بيد اليهود.. بيد الأمريكان وحتى بأيدي العرب الذين تجرؤوا فأردوا المتظاهرين وتضرج الدم العربي في شوارع العواصم العربية التي تحتضن السفارات الإسرائيلية والقواعد الأمريكية.
أمة الملاحم تسطر الملاحم بسواعد عارية متسلحة بالحجارة.. لا تأبه بالمجازر ولا تردُّها الدبابات ولا الصواريخ ولا الأباتشي. ملاحم العرب يا سادة تُبعَث من جديد في جنين.
ومعلَّقات العرب في مكان آخر ركنت للصمت في مدن العرب الأخرى.
|