* صنعاء الخرطوم الوكالات:
اتهمت اليمن إريتريا بمخالفة قرار صدر عن هيئة تحكيم دولية قبل أكثر من عامين وأنهى نزاعا بين البلدين على ملكية أرخبيل جزر تقع جنوب البحر الاحمر.
وجاء في بيان لوزارة الشؤون القانونية، تلقت وكالة الانباء الألمانية نسخة منه، أن مسؤولين إريتريين أطلقوا تصريحات مؤخرا حول حقوق الصيد التقليدي في محيط أرخبيل حنيش «تتناقض بصورة واضحة مع حكم هيئة التحكيم الدولي» في لاهاي.
وقال البيان إن الحكم «يؤكد على حق الصيد التقليدي لكل من إريتريا واليمن». وأضاف البيان «إن الحق مكفول للصيادين اليمنيين والاريتريين بموجب الحكم الدولي وأي تفسير غير ذلك إنما هو خروج عن الحكم الدولي».
وكان خلاف نشأ بين البلدين في شأن الحدود البحرية في نهاية العام 1995 وأدى إلى احتلال قوات بحرية إريترية جزيرة «حنيش الكبرى»، أكبر جزر الارخبيل، ولكن القوات الاريترية انسحبت من الجزيرة بعد قرار صدر عن هيئة تحكيم دولية في كانون أول ديسمبر 1999، أقر بملكية اليمن للجزيرة وجزر أخرى في الارخبيل. ونشب خلاف جديد بين البلدين العام الماضي حول حقوق الصيد التقليدي في محيط الجزر التي أكدت هيئة التحكيم ملكية اليمن لها، حيث تطالب إريتريا بالسماح لسفن الصيد التابعة لها بالاصطياد في المناطق المحيطة بتلك الجزر ومنع الصيادين اليمنيين من الصيد فيها.
وكان وزير الشؤون القانونية اليمني عبد الله أحمد غانم نقل نهاية الشهر الماضي رسالة من الرئيس اليمني علي عبدالله صالح لنظيره الاريتري إسياس أفورقي تعلقت «باستكمال الاجراءات اللازمة لتنفيذ حكم المحكمة الدولية بشأن تنظيم الصيد التقليدي في جنوب البحر الأحمر بين اليمن وإريتريا»، حسب وكالة الانباء اليمنية «سبأ».
ومن جانب آخر طالب حزب المؤتمر الوطني الحاكم في السودان الحكومة الاريترية بموقف واضح من الحشود العسكرية على الجبهة الشرقية وكشف طبيعة الأوضاع على الحدود بين البلدين معتبرا أن نفي اريتريا صلتها بالوجود المسلح في هذه المناطق ليس كافيا.
وقال الدكتور كمال العبيد مسؤول العلاقات الخارجية بالحزب في تصريحات صحفية أمس إن سكوت الحكومة الاريترية على الوجود العسكري على الحدود الشرقية للبلاد رغم علمها به يكشف ضعف سيطرتها على أراضيها.
معتبرا تحركات حركة التمرد في الشرق محاولة تكتيكية مكشوفة لإبعاد الأنظار عن الجبهة الجنوبية حيث إنها تخطط لشن هجوم عسكري على آبار النفط هناك.
|