Monday 15th April,200210791العددالأثنين 2 ,صفر 1423

     أول صحيفة سعودية تصدرعلى شبكة الانترنت

 

لما هو آت لما هو آت
اليوم معكم
د. خيرية إبراهيم السقاف

*** تخيَّل أنَّ قلبك نافذة...،... افتحها... ثمَّ... انظر...
ترى: هل يمكنك أن ترى تفاصيل ما تطلُّ عليه نافذتك؟...
إنَّك إن استطعتَ، فاطمئنْ...
لن يقتحم مساحاتك إلاَّ من تُفْرج له النافذة كي يطلَّ، أو الباب كي يلج...
هذا لكم أمَّا ما هو لي فأقول:
*** كتبتْ الساهرة: «لي أولاد وبنات منذ أن كنتُ في الثامنة عشرة حتى بلغتُ اثنين وثلاثين عاماً والله تعالى يرزقني في كلِّ عام بمولود،... فرحتُ بذلك، وشعرتُ أنني أحقق لزوجي السعادة، خاصة أنني لا أعمل إلاَّ في بيتي، أربِّي أبنائي، وأرعى زوجي، وأتولَّى كافة مسؤولياتي ويشهد الله أنني إن تألمتُ لا أشكو، وإن احتجتُ لا أُرهِق، وكبُر أبنائي ومنهم من تخرَّج في الجامعة، ومنهم من تزوج، ومنهم من هو في البيت معي، وأنا أحرص على أن يكون بيتي داراً للسعادة، ومأوى للراحة...
كبُر زوجي أيضاً، وتدرَّج في وظائفه، وجرت المادة في يده، وشيئاً فشيئاً أصبح يغيب عن البيت أولاً بحجَّة العمل ومتطلباته، وثانياً بحجَّة «زحمة البيت» وعدم هدوئه، والله يعلم أنني أحرص عند وجوده أن يكون الصغير نائماً والكبير في هدوء، وفجأة وجدته لا يصرف، ولا يقوم بمسؤولية الأبناء ولا البيت... أمَّا نفسي فلم أكن سوى واحدة في المجموع...، اليوم يا سيِّدتي فقط علمت بأن زوجي قد تزوج، وأنه قد أقفى عني وعن أبنائه بعد رحلة عذاب وتعب وصبر وتضحية لا مثيل لها... كنت أحفظ له ما يأكل في الوقت الذي لا أتناول فيه ما آكله أنا... هو ينام وأنا أسهر مع أبنائه، هو يلبس وأنا أكرر فيما عندي... من أجل أن يظهر بين أصدقائه في كامل هيئته، أخدمه وأهله وأصدقاءه، ولا أبالي في تعبي وجهدي... لست أقلَّ من سواي جمالاً ولا صحةً ولا نظاماً، بل ولا حبّاً له.. قررت أن أترك المنزل... أو أطلب الطلاق... لأنه لا عذر له إلاَّ أنّ وضعه المادي والاجتماعي أصبحا أفضل من قبل على حسابي الخاص. الشيء الوحيد الذي قدّمه لي هو أنني درست حتى الثانوية منازل وكان يصرف على مدرِّساتي. (أرجوك عدِّلي أخطائي في الكتابة وانشري رسالتي. أريده أن يقرأها، هو وكل من لا يفي لحياته).
*** ويا الساهرة: أولاً: أجريت التعديلات اللازمة كما طلبتِ ونشرت لكِ رسالتك حسب رغبتك.
ثانياً: بارك الله لكِ في أبنائك وفي عطائكِ ولا أحرَمك أجر العطاء والصبر، وما عليكِ إلا الاستمرار في مواجهة ما أجراه الله تعالى عليك من ابتلاء لأن ما عنده أجلُّ وأعظم وأكبر وأبقى يا الساهرة، ولا أشك في أنكِ بكلِّ هذا الوعي، والإدراك، والقدرة على التعبير، والشخصية المسؤولة المدبرة في حياتك، أنتِ من استطعتِ أن تربي، وتعطي، وتتحملي وتساعدي زوجكِ وأبناءكِ على البناء والنشأة الصحيحة قادرة بإذن الله أن تتمي رسالتك في هدوء وصبر وسكينة وامتثال لله وحده وليس لسواه، فلا رادّ لقضائه تعالى وهذا قضاء أولاً، وعليكِ إتماماً لإيمانكِ الرضاء بالقضاء، فإن استطعتِ وإن شاء الله سوف تكونين، اصفحي يا الساهرة... كي يضاعف لكِ الأجر بإذن الله... وليكن هدفكِ الأول ما عند الله. أمَّا هو فدعيه، وليبارك الله لكِ فيما أعطاكِ، ويوفق أبناءك ويحفظهم لكِ، ويُديم عليكِ نِعَمَه الظاهرة والباطنة، ويقدرِّك على ما بقي من الحياة كي تكسبي فيها الجميل مع من حولكِ. ألا تحبين أن تكوني جميلة في كل شيء؟ فلا تخدشي جمالكِ، كما خدش هو وفاءه...، واحرصي على تقوى الله في كلِّ أمورك، فهو الذي يبقى وما عنده هو الأثمن، وما عداه لا شيء يا عزيزتي.
ولسوف أحتفظ لك باسمكِ الصريح لديَّ، وسوف أكون سعيدة بعرضكِ الاتصال بي مباشرة.
إلى: صالحة سروجي: ربما يا عزيزتي يكون لي وقفة مع هذا الموضوع وأشكر لكِ كلَّ هذا الودّ.
عبدالرحمن رشيد الرشيد: أشكرك، وأظن أنَّها غلطة طباعية، فاسمها «خديجة» حسب معرفتي.
ابتسام القرعيط: ربما أتمكن من فعل شيء لكِ إن حاولتِ الاتصال بي عن طريق مكتب رئيس التحرير الموقر.
سعاد عبدالكريم البسام: هي مجموعة لا تزيد عن أربع، سوف أحاول أن أجدها لكِ وأزودكِ بها عن طريق عنوانك البريدي.
شعبان السيد عبدالتواب: سعيدة بأنك تقرأني في مصر... ولديَّ من الأصدقاء والصديقات حَدٌّ يفوق العدد وليس عددٌ يفوق الحدَّ... إنَّني أقتحم المألوف لأنَّني لا بُدَّ أن أتجاوزه كي أتجاوز صمت الملل... شكراً لك.
غادة عبدالرحيم المشاري: لا أذكر أنَّني قابلتكِ ياغادة إلا إن كان عبوراً، وتسعدني زيارتك لي في مكتبي أو في أيِّ مكان... ولسوف أحمل لك وردة كما تحملينها لي ولك منِّي التقدير لعميق عواطفك... وفي انتظارك يا صغيرتي.

عنوان المراسلة: الرياض 11683 ص.ب 93855

 

[للاتصال بنا][الإعلانات][الاشتراكات][الأرشيف][الجزيرة]
توجه جميع المراسلات التحريرية والصحفية الىchief@al-jazirah.com عناية رئيس التحرير
توجه جميع المراسلات الفنية الىadmin@al-jazirah.com عناية مدير إدارة المعلومات
Copyright, 1997 - 2002 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved