editorial picture

المبادرات والأموال لدعم الصمود الفلسطيني

يتضافر الجهدان الحكومي والأهلي في هذه البلاد لدعم الصمود الفلسطيني في وجه الهجمة الاسرائيلية الشرسة التي تستهدف تقويض إرادة الشعب الفلسطيني ومحو سلطته الوطنية من الوجود وفرض الاستسلام عليه.
وقد أظهرت حملة التبرعات التي أمر بها خادم الحرمين الشريفين الاستعداد الكبير لدى كل مواطن لفعل الشيء المؤثر والمطلوب لدعم هذا الصمود وتعزيز المواقف البطولية للفلسطينيين.
وتواكب هذا العمل الانساني الأخوي الكبير مواقف سياسية قوية تتخذها المملكة تجاه القضية الفلسطينية منذ زرع الكيان الصهيوني على الأرض العربية، وهي مواقف أسهمت وتسهم كثيراً في جعل القضية الفلسطينية حية على الدوام في ذاكرة العالم، محتفظة بوهجها وعدالتها.
وقد جاءت المبادرة التي أطلقها سمو ولي العهد وتحولت الى مشروع عربي للسلام بعد ان تبنتها القمة العربية الأخيرة في بيروت في اطار هذا السعي لإحقاق الحق الفلسطيني دون التخلي عن الثوابت، وهي مبادرة لقيت تأييداً واسعاً على نطاق العالم، لأنها واقعية وموضوعية ولأنها تنطوي على كل أسس الحل العادل والشامل.
وتنطلق المملكة في كل سياساتها تجاه القضية الفلسطينية من ذات المواقف التي يرتضيها الفلسطينيون، كما تكرس هذه البلاد كل امكاناتها ودورها المتميز على الساحة الدولية من أجل تأمين كل العناصر التي من شأنها استمالة التأييد الدولي لصالح هذه القضية العادلة.
إن الشعب الفلسطيني الذي يواجه الأهوال حالياً يتطلع الى مثل هذا الدعم الذي يعمل بطريقة مباشرة على تعزيز الصمود وجعله أكثر قدرة على مواجهة الفظائع الاسرائيلية.. فالعدوان الاسرائيلي الأخير أراد له رئيس الوزراء الصهيوني الارهابي شارون أن يكون شاملاً لا يستثني البلاد ولا العباد ولهذا جاءت الهجمة شرسة منذ بدئها ليتجاوز عدد الشهداء الخمسمائة وليتم تدمير المساكن والمرافق الحيوية ويمتد الدمار الى أجهزة السلطة الفلسطينية بغرض شلها وإزالتها من الوجود.
حملة التبرعات التي انتهت لتوها وتم خلالها جمع 410 ملايين ريال، ليست الأخيرة ولن تكون كذلك، وهي جانب فقط مما يقدمه أبناء هذه البلاد للشعب الفلسطيني، وتتم في اطار سعي متواصل لمساعدة أبناء فلسطين وهي أيضاً رسالة قوية لشارون وزمرته الحاكمة بأن الفلسطينيين ليسوا وحدهم، وأن دورهم النضالي سيظل يلقى كل التقدير من الأشقاء في كل مكان.


jazirah logo