ابتداء من هذا العام 2002م، تدخل بطولات الأندية العربية والآسيوية مرحلة تنظيمية جديدة اختصر بموجبها عدد المسابقات السنوية من ست الى اثنتين فقط.
وهذا التوجه العربي والآسيوي فرضته الظروف التي لم تعد تساعد على استمرار تنظيم ثلاث بطولات عربية للأندية سنوياً ومثلها آسيوية نظراً لتعدد المسابقات والبطولات القارية والدولية والتي لم تعد تتيح فرصة زمنية لبطولات الأندية حيث رئي تنظيم بطولة أندية عربية واحدة ومثلها آسيوية استثماراً للوقت وتقليصاً للنفقات وضماناً لمشاركة أقوى الفرق بعد ان تحولت البطولات المتعددة مرتعاً لمشاركة فرق الدرجة الثالثة والرابعة في الدول مما أضعف هذه البطولات فنياً فأصبحت مسيئة لسمعة الكرتين العربية والآسيوية.
وهذه الخطوات التطويرية في البطولات العربية والآسيوية يجب أن يتوافق معها تطوير للائحة مشاركات الأندية السعودية خارجياً بحيث يشارك الأفضل والأجدر وفق معايير واضحة للجميع حتى لا تدخل الأمانة العامة للاتحاد السعودي لكرة القدم أو اللجنة الفنية في متاهات الاحراجات والمجاملات في الترشيح فقبل ان تنتهي أي بطولة أو مسابقة كروية محلية يجب ان تعرف الفرق المشاركة مصيرها في المشاركات الخارجية، لأن تأجيل اعلان التنظيمات الجديدة الى ما بعد انتهاء المسابقات ومعرفة الأبطال سيجعل هذه التنظيمات عرضة للشبهات والقيل والقال.
فتنظيمات الترشيح لم تعد متماشية مع تنظيمات البطولات العربية والآسيوية الجديدة. فبطل كأس الأمير فيصل بن فهد كان يمثل الكرة السعودية في البطولة العربية للأندية أبطال الدوري وكان بطل كأس ولي العهد أو وصيفه يشارك في بطولة أبطال الكؤوس العربية، ولكن الوضع تغير الآن بعد دمج البطولتين فأي الفريقين سيشارك في البطولة الموحدة!! وجميعنا يعرف كيف ان الأمانة العامة حسمت مشاركة هذا العام بعد لغط كبير وتردد لصالح الاتحاد ثم عادت ورشحت الأهلي في مشهد كشف مقدار الفراغ التنظيمي لديها. وإذا كانت الأمانة العامة قد عاشت ذلك التردد والارتباط في الترشيح وعدم القدرة على الاختيار الصحيح فماذا عسانا نقول عن الأندية والإعلام والجماهير؟. ومن هنا فإن صدور تنظيمات واضحة وصريحة بمعايير دقيقة لا تتيح مجالا للاجتهاد والمجاملة بات أمراً ضرورياً وأشدد على أهمية ظهور هذه التنظيمات واعلانها قبل معرفة بطلي كأس خادم الحرمين الشريفين وسمو ولي العهد تحاشيا لأي تفسيرات. كما ان المعايير التي ستوضع يجب ان تكون قاطعة وحاسمة وليست متأرجحة أو غامضة تتيح للأمين العام أو رئيس اللجنة الفنية الاجتهاد التفضيلي لفريق على حساب فريق كما حدث في ترشيحات سابقة. فاللائحة المنتظرة يجب ان تقطع قول كل «أمين» خطيب.
|