بعد مرور أكثر من عشرين عاما على أول حالة للايدز بلغ عدد المصابين بهذا المرض على مستوى العالم ستة وثلاثين مليونا. وهذا بلا شك يدل على ازدياد عدد الحالات وخاصة في منطقة البلدان الأفريقية جنوبي الصحراء، حيث بلغ عدد الحالات أكثر من اثنين وعشرين مليون مصاب وخلال هذا العام فقط سجلت أكثر من 6.5 ملايين حالة ايدز في العالم.
ولابد من ذكر ان حالات الايدز أو مرض نقص المناعة المكتسبة قد فتك بقرابة ثلاثة ملايين شخص خلال العام 2000م، وهذا المرض يعتبر القاتل الأول في البلدان الأفريقية جنوبي الصحراء. كما يعتبر ان المرض قد فتك بأكثر من ستة عشر مليون شخص خلال العشرين سنة الماضية.
انه لمن المخيف ذكره ان أكثر من 15000 حالة ايدز تحصل كل يوم خلال هذا العام وأكثر من 95% من هذه الحالات حصلت في البلدان النامية، ومنها 1600 حالة في اليوم في الأطفال تحت الخامسة عشرة من العمر. ولقد اختارت منظمة الصحة العالمية شعار «الايدز يهمني.. فهل يهمك؟» والذي يستهدف الرجال الذين هم حصن كل أمة ودعامة كل شعب وتهدف الى توعيتهم بالمرض وخطر انتقاله على المجتمع وكيف ان لهم دوراً كبيراً في الوقوف للتصدي لهذا المرض.
وبصورة عامة فإن مرض الايدز على مستوى عالمي أخذ مجريان:
المجرى الأول: هو اصابة الرجال والنساء بصورة متساوية في المجتمع مثل دول أفريقيا جنوبي الصحراء ودول الشرق الأقصى.
المجرى الثاني: هو تركيز الاصابات في مجموعات أكثر محدودية مثل تعاطي المخدرات والمجموعات التي تمارس الأنشطة الجنسية غير المشروعة كاللواط مثل الدول المتقدمة كأمريكا الجنوبية وأوروبا واستراليا. أما في منطقة الشرق الأوسط بخصوصية فقد انتشر المرض بين متعاطي المخدرات بشكل ملحوظ مع ان عدد الحالات المسجلة للايدز تعتبر أقل بكثير من المناطق الأخرى.
وهذه بعض الأمثلة التي استعملتها منظمة الصحة العالمية مرتكزة على دراسات أقيمت في المنطقة.
1 تعاطي المخدرات سبب 1/3 حالات الايدز المسجلة في دولة البحرين (1998م).
2 تعاطي المخدرات سبب نصف حالات الايدز المسجلة في ايران.
3 تعاطي المخدرات سبب 1/3 حالات الايدز في تونس.
4 حالة ايدز من عشر تحصل بين متعاطي المخدرات في مصر.
5 في الباكستان 4.5 من 3.7 من متعاطي المخدرات قد تم فحصهم كانت نتائج تحاليلهم ايجابية للايدز.
وقد أوضحت دراسة أعدتها المنظمة العالمية لمكافحة تعاطي المخدرات ان بعض البلدان في الشرق الأوسط فيها ما يزيد على المليون شخص ممن يتعاطون المخدرات.
وإننا في هذا الموضوع نرجو أن نزيد من وعي المواطن والعامل في القطاعات الصحية المختلفة بطرق انتقال هذا المرض وطرق الوقاية منه خاصة أولئك الذي يقضون اجازاتهم خارج الوطن فإن عليهم التعرف على الظروف الصحية للبلد التي يعزمون قضاء اجازاتهم فيها كما ان عليهم الابتعاد عن الشبهات ليعودوا الى وطنهم سالمين غانمين.
آملين من المولى عزوجل أن يحمي وطننا وشعبنا من هذا المرض الخبيث.
د. زياد بن أحمد ميمش رئيس قسم الأمراض المعدية والمدير التنفيذي لادارة الطب الوقائي ومكافحة العدوى بالشؤون الصحية للحرس الوطني |