Monday 15th April,200210791العددالأثنين 2 ,صفر 1423

     أول صحيفة سعودية تصدرعلى شبكة الانترنت

 

الطب الوقائي للأطفال «التطعيمات» الطب الوقائي للأطفال «التطعيمات»

خلق الله الإنسان محاطاً بأخطار كثيرة منها الجراثيم المختلفة،وخلق له جهازاً مناعياً للحماية من هذه الجراثيم، ومن هذه الأجهزة الخلايا المناعية ومضادات الجسم الذاتية، فكل عضو من جسم الإنسان له مناعته الذاتية، وهذه من نعم الله على خلقه، ولكن رغم هذا الكم المناعي الهائل والدقيق إلا أنه يخترق أحيانا من بعض الجراثيم الشرسة علماً بأن هذا الجهاز قد يصاب بأمراض تؤدي إلى خلل في أداء وظيفته، وهذه الأمراض منها الذي يخلق مع الطفل ومنها ما هو مكتسب.
تمكن الطب الحديث بفضل الله من إيجاد نوعين من طرق سقف المناعة عند الأطفال، فالنوع الأول هو التطعيمات «اللقاحات» ضد كثير من الأمراض الوبائية التي كانت كابوساً مرعباً للعائلة منها فيروس شلل الأطفال والدفتيريا وجرثومة السعال الديكي، والتيتانوس والحصبة الألمانية والحصبة العادية، كذلك النكاف والدرن، فلله الحمد أصبح من النادر أن نرى هذه الأمراض الوبائية في المراكز الصحية في المملكة العربية السعودية.
ونظراً لتفشي مرض الكبد الوبائي ب «hepatitis B» ادخل لقاح لهذا الفيروس منذ أكثر من عشر سنوات لذلك نادراً أن نجد أطفالا مصابين بهذا المرض، ومن اللقاحات التي أضيفت حديثا لجدول التطعيمات لقاح جرثومة «Hemophilus influenza» التي قد تصيب الأغشية المخية وقد تسبب الحمى الشوكية، هناك تطعيمات إضافية لنوعية من المرضى كمرض الأنيميا المنجلية وضعف الطحال وضعف المناعة.
هناك تطعيمات إضافية لمن أردا ضد التهاب الكبد الوبائي أ «Hepatitis A» والجديري المائي «Varicella» وفيروس الأنفلونزا، علماً بأن مضاعفات هذه الأمراض عند الأطفال الأصحاء نادرة.
هناك تطعيمات ينصح بأخذها في أوقات محددة كتطعيم الحمى الشوكية المتعلقة بمواسم الازدحام كالحج، أما المناطق الموبوءة بالملاريا ووجود البعوض الناقل لها فينصح للإنسان القادم لها من مناطق خالية أن يأخذ دواء للملاريا كوقاية بالإضافة للاحتياطات الوقائية من أنثى البعوض.
أما تطعيم داء الغلث «Rabies» فيعطى للأطفال الذين تعرضوا لعضة كلب أو حيوان ضال يشتبه بأنه مصاب لذا ينصح بأخذ الطفل لأقرب مستشفى، وإن أمكن القبض على الحيوان وأخذه للمستشفى لفحصه.
عند زيارة مناطق موبوءة بالكوليرا ينصح بأخذ التطعيم أو أخذ مضاد حيوي ومراعاة سبل الوقاية الأخرى كالنظافة والابتعاد قدر الإمكان عند ملامسة المريض أثناء المرض.
أما النوع الثاني من طرق المناعة فهي زيادة المناعة بإعطاء مضادات حيوية مصلية مأخوذة من إنسان فإن احتياجها محصور على نسب معينة من الأطفال. كإعطائها لأطفال بعد الولادة مباشرة لأم مصابة بالجديري المائي أو التهاب الكبد الوبائي ب أو الأطفال ضعيفي المناعة في حال تعرضهم لجراثيم مختلفة أو احتكاكهم بأفراد مصابين بأمراض وبائية.
لقد تم القضاء على داء الجدري بفضل الله ثم بفضل التطعيم وهناك أمل للقضاء على الفيروس المسبب لشلل الأطفال.
ولله الحمد الكثير من الأمراض الوبائية أصبحت نادرة جدا بعدما أصبح المجتمع أكثر وعياً وتفهماً لأهمية التطعيمات ونأمل بأن تصبح الأمراض الوبائية شيئا من الماضي والتاريخ.
هناك أمراض وبائية مستوطنة في كثير من الأقطار ومن حمد الله لا توجد في بيئتنا، لذا وجب على كل زائر ومسافر أن يستفسر عن المكان الذي يزوره إن كان موبوءاً وكيف يستطيع أن يحمي نفسه، وما هي وسائل السلامة من المرض؟ وهل يوجد له تطعيم أو مضاد حيوي؟ وقانا الله وإياكم من كل مرض.

د. نائل العبدلي - استشاري أطفال
مدير عيادات الأطفال بالنيابةمدينة الملك عبد العزيز الطبية بالرياض

 

[للاتصال بنا][الإعلانات][الاشتراكات][الأرشيف][الجزيرة]
توجه جميع المراسلات التحريرية والصحفية الىchief@al-jazirah.com عناية رئيس التحرير
توجه جميع المراسلات الفنية الىadmin@al-jazirah.com عناية مدير إدارة المعلومات
Copyright, 1997 - 2002 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved