|
|
الشيء اللافت للنظر والذي تنبه إليه المراقبون السياسيون في الولايات المتحدة الامريكية أنه وحتى قبل أحداث 11 سبتمبر حدث وجود متغير هام في السياسة الخارجية الامريكية، اذ كان المعتاد في الدول كافة ان السياسة الخارجية للدول تصاغ من قبل الادارة السياسية العليا بالتنسيق مع وزارة الخارجية التي تتولى التنفيذ وهو ما دأبت عليه كل الادارات الامريكية الى ان برزت ظاهرة هنري كسينجر الذي هيمن على صنع السياسة الخارجية من خلال منصبه كمستشار للأمن القومي، وعندما تداخلت مهام وصلاحيات مجلس الأمن القومي الامريكي مع مهام وزارة الخارجية جمع بين المنصبين فأصبحت السياسة الخارجية مناطة بهنري كسينجر، اما مايجري الآن في واشنطن فسياسة الولايات المتحدة الامريكية اصبحت تتأثر بتوجيهات وزارة الدفاع الامريكية، وأصبح تأثير وزير الدفاع رامسفيلد في صنع القرار الامريكي الخارجي أكثر من تأثير الوزير المسؤول عن السياسة الخارجية كولن باول وبوجود تفاهم او مايسمى بالجناح المتشدد في الادارة الامريكية يرأسه نائب الرئيس ديك تشيني وضلعاه مستشارة الرئيس للأمن القومي جوناليزا ووزير الدفاع رامسفيلد، فأن هذا الجناح يعزز الآراء التي تقدم من وزارة الدفاع، ولهذا الجناح اليميني المتشدد امتداد حتى داخل وزارة الخارجية حيث يعد نائب وزير الخارجية أرميتاج احد أبرز هذا الامتداد ولذلك نرى أن كثيراً من المصطلحات المتشددة والبعيدة عن الدبلوماسية توجه سياسة الخارجية الامريكية، مثل «محور الشر» والمقصود به دول ايران والعراق وكوريا الشمالية، والمبدأ الغريب الذي اعتمدته السياسة الامريكية في موضوع مكافحة الارهاب بقول واشنطن ان الدول التي لا تنضم إلينا في هذه الحرب فهي ضدنا..!! |
![]()
[للاتصال بنا][الإعلانات][الاشتراكات][الأرشيف][الجزيرة] |