إن ما يحدث في أرض فلسطين اليوم هو امتداد لتاريخ اخوان القردة والخنازير الحافل بارتكاب أبشع الجرائم على مر العصور. فهم مرتكبو مذابح أهل مدين والعماليق الذين آووا موسى عليه السلام عندما فر من مصر. وهم مرتكبو مذابح الفرس ومذابح النصارى منذ ولادة عيسى عليه السلام. وهم من دبر المكائد للرسول صلى الله عليه وسلم وحاولوا قتله أكثر من مرة. هم من عمل أعمالاً وحشية ودبروا المكائد ضد الانسانية. وشكلوا اللجان السرية، والمحافل الماسونية. هم الذين مولوا ثورة كروميل الدامية في انجلترا. وورطوا انجلترا في سلسلة حروب دينية ضد فرنسا وهولندا. هم الذين حذر منهم الرئيس الأمريكي فرنكلين عام 1790م ولم يوفق وحذر الرئيس لنكولن من خطر مرابيهم واغتالوه عام 1865م. هم الذين ارتكبوا في العصر الراهن أبشع الجرائم ابتداء بنشر مرض الطاعون في القدس وتفجير فندق الملك داود وتنفيذ مجزرة قرية «دير ياسين» على يد عصابة ايرغون ومذبحة الخليل ومجزرة قانا الى آخر ما يرتكب اليوم من قتل وتشريد وهدم تنفيذاً لأوامر الكتب لديهم التي حرفوها (التوراة التليمود البروتوكولات) كلها متفقة على افناء أي شعب غير يهودي. فقد جاء في التلمود: من العدل أن يقتل اليهودي بيده كل كافر لأن من يسفك دم الكافر يقرب قربانا الى الله.
ياللعجب! يتحدث الغرب عن حقوق الانسان وحريته وهم أبعد ما يكونون عن هذه الحقوق فهماً انسانيا وواقعاً عمليا. يتشدقون بالحرية ويقيمون لها تمثالا رمزيا ويشجعون اليهود على ارتكاب هذه المجازر. يرفعون شعار الحرية كلاما اعلاميا وسياسيا وغاية نبيلة ويجمعون ويغطون أعينهم عما يحدث للشعب الفلسطيني الآن، أي تناقض وتخاذل ودعم خفي وظاهر. أين مزاعم الغرب؟! إنهم يقولون ما لا يفعلون. ويخفون ما لا يظهرون!!.
ان نبض الشارع في كل مكان يعبر تعبيراً صادقا عن الغضب العارم الذي ينتاب الشعوب العربية والاسلامية وبعض الدول العادلة عن الممارسات الاسرائيلية وارتكابها للمجازر الدموية. وعن تجاهل المجتمع الدولي والتأييد الساخر لبعض الدول للأعمال الوحشية التي ترتكب ضد شعب أعزل. ان ما جرى ويجري منذ أيام هز مشاعر المسلمين قاطبة وليس أمامنا إلا أن نقول ان الجهاد هو السبيل الوحيد لاستعادة الحق المغتصب وردع الظالم المستبد. لا ينقذ اخواننا في فلسطين إلا أن نجود بأرواحنا لرفع المعاناة المتكررة. ان السلام هو سلام القوي الذي يفرض شروطه على أعدائه وليس سلام الضعيف الذي يتهاوى أمام أهواء الحاقدين ومطامع الغاصبين. ان التاريخ اثبت ان الغرب يتمادى في الاستهتار بالأمة الاسلامية ويستهين بالحقوق المشروعة لا أحد منهم يصدق في وعد قطعه ولا عهد أبرمه ديدنهم الخداع والمكر والمماطلة غاية الكفار واليهود واحدة وملة الكفر والنفاق واحدة.
|