عندما سُئلت الكاتبة والشاعرة «د. فاطمة القرني» عن سبب تراجع الإبداع النسائي السعودي أجابت قائلة: إن المبدعة السعودية واحدة من ثلاث:
1 تكتب بحماس ورغبة في التميّز ولكنها تحاذر من ردة الفعل الاجتماعية، فتنشر ما تتوقع له القبول الاجتماعي.
2 تكتب ما شاءت، ومتى شاءت وتنشر كل ما تكتب غير آبهة بأحد.
3 تكتب بتميز واقتدار ولكنها لا تجرؤ على المجازفة بالنشر يقيناً منها بأن خسائر البروز في الميدان الإعلامي اجتماعياً أكثر من الأرباح فالصمت أولى وأسلم.
ومن جهة أخرى أفاد أديب آخر بأنه للتفاعل مع إبداع المرأة ثلاثة تيارات:
1 تيار التشكيك بوجود كتابة نسوية حقيقية.
2 تيار الاحتفال المبالغ فيه بهذه الكتابة وهنا يروّج لنظرية نسوية شوفينية تعلن فيها النساء الحرب على الرجال.
3 تيار النقد المتوازن الذي يساوي بين خصوصيتها في الحياة.
* * *
وبنظرة استقرائية لنقاط د. فاطمة القرني أجد أنها أصابت عين الحقيقية ولا شك عندما أفادت ان الحذر من ردة الفعل الاجتماعية يجعل الكاتبة تتراجع عن نشر ما تراه مميزاً، وتقدم ما تتوقع له القبول الاجتماعي.. ولست مع من تجعل الحذر عائقاً دون تميزها.. في وقت نرى الكاتب يطرح للنشر كل ما يجري به قلمه ملقيا بالحذر تحت قدميه.. أما تلك التي تكتب بعشوائية فلا لوم عليها طالما ان هناك من يقبل عشوائيتها بصدر رحب.. لألتفت إلى النقطة الثالثة التي تبدو قريبة نوعاً ما من الأولى حيث إن الأولى حاجزها الحذر من ردة الفعل الاجتماعي.. والثالثة حاجزها هو خسائر البروز في الميدان الإعلامي الاجتماعية.. وأولها بكل صراحة الظروف الأسرية التي لا ذنب للأديبة فيها.. وإلا بماذا نبرر انطفاء وهج الكاتبة «ليلى الأحيدب» بعد الزواج وهي التي كانت شعلة وضَّاءة قبل انشغالها.. وما وضع الأديبة ليلى سوى عينة بسيطة.. ليأتي الصوت الآخر من الرجل مشككاً في وجود كتابة نسوية حقيقية، ولا أعلم على أي أساس أتى تشكيكه.. وما هي المستندات التي يعتمد عليها فيما ذهب إليه؟ أما التيار الثالث فهو ما نفتقده حقاً.. نفتقد نقداً يوازن بين عطائنا، والفرصة الممنوحة لنا في الحياة.. وأعني بها الفرصة الثقافية والأدبية بعمرها الزمني الضئيل، والمقنن.. وبين عطاء الرجل ونصيب الأسد الذي استأثر به فيما تضمنه من حرية في الطرح، وإمكانية النقاش، وتوافر فرص اللقاء الثقافي، وتبادل الآراء، وعقد الندوات، وإقامة الملتقيات.. وهذا ما لم يتوافر للكاتبة بالكم الذي توافر للأديب المثقف.. متى ما كان النقد متوازنا.. كانت النتيجة طيبة، واستطاعت المرأة الكاتبة النهوض بمستواها.
ظلال
أن أحظى بانسكاب حبري في بوتقة عقل واحد مفكر، خير لي من انسكابه في مجرة آلاف من العقول التي لا تعي.
رسائلكم وصلت
نواف المالكي، عبدالرحمن العامر، منصور العمر، فهد بن عبدالله الراجحي، مناور بن صالح الجهني، أحمد العماري، صالح الحربي، أبو إبراهيم، جمال البلوي، زياد مشهور مبسلط، دفين الجرح، ماجد سعد، حمود الحجيلان التميمي، وسامي ضيف الله التميمي، باسلة محمد أغنيم.
فاكس 8435344 03 ص.ب 10919 الدمام 31443 |