نورة، بيضاء البشرة نحيلة القوام.
رائع، وماذا أيضاً.
عيونها عسلية.
أفضل العيون السود.
العسلية أكثر جاذبية.
لا بأس.
شعرها أسود.
آه لو كان أشقر.
هذه خلقة ربنا.. يا ولدي.
ما رأيك في حصة؟
إنها لا تحسن اختيار ألوان ملابسها.
سوف تتعلم.
نظراتها تزعجني.. أفضل عليها هيفاء.
ما شكل أصابعها؟
يستمر استعراض بنات الحي.. يحتد النقاش بينهما بين موافق ومعارض.
هو قابع في ركن الغرفة يراقبهما صامتاً ملقى كقطعة بالية لا يحس بحرارته سوى الكرسي الجالس عليه.. لقد ارتبطا بعلاقة حميمة.. إنه ملاذه.. الشيء الوحيد الذي يفهمه.. الذي يقدر مشاعره..
همس للكرسي «لم يتبق إلا أن أصلب ويجوب بي منادياً: لله يا محسنين عروس لهذا الفتى» لن اسمح لهما.. اخي يرى زوجته دميمة فهو يبحث عن فتاة أحلامه ليزوجني بها، أمي تريد تحسين نسل العائلة.. لن أكون سلعة.. وداعاً سوق النخاسة.
خرج من المنزل.. وما زال العرض مستمراً.. طرق أول باب خرجت له امرأة عجوز قال لها: أتتزوجيني؟
|