* القدس هشام عبد الله ا ف ب :
اقترن اسم مروان البرغوثي أمين سر حركة فتح في الضفة الغربية واحد ابرز الشخصيات الفلسطينية بشكل وثيق بالانتفاضة المستمرة منذ حوالي 18 شهرا ليغدو الناطق الرسمي غير المعلن لها.
وتعتبر إسرائيل مروان البرغوثي (42 عاما) الذي اعلنت أمس الاثنين عن اعتقاله في رام الله (الضفة الغربية) المسؤول عن كتائب شهداء الأقصى القريبة من حركة فتح والتي نفذت عمليات عسكرية عديدة ضد جنود ومستوطنين إسرائيليين في الأراضي المحتلة وتبنت العملية الفدائية الأخيرة التي وقعت الجمعة الماضية في القدس الغربية وادت الى استشهاد منفذتها وستة إسرائيليين. ولكن البرغوثي نفى باستمرار أي علاقة له بكتائب شهداء الأقصى مع اشارته الى فعاليتها على الرغم من الوسائل المحدودة. ومنذ اندلاع الانتفاضة في اواخر ايلول/ سبتمبر 2000 الماضي وصورة وصوت وكلمات هذا الفلسطيني الاسمر الرشيق القصير القامة الذي يحمل اجازة في العلاقات الدولية لا تفارق وسائل الاعلام المختلفة متحدثا عن اهداف الانتفاضة ومطالب الفلسطينيين بالاستقلال. وما انفك البرغوثي الذي بدأ نشاطه السياسي ضد الاحتلال الإسرائيلي منذ كان مراهقا من ترديد ان الانتفاضة لن تتوقف الا بخروج جميع المستعمرين وزوال الاحتلال.
وقد اعتقله الجيش الإسرائيلي في السابق اكثر من مرة وامضى في سجون الاحتلال عدة سنوات بتهمة الانتماء لحركة فتح والنشاط المناهض لإسرائيل.
وكان البرغوثي وهو من مواليد قرية كوبر شمال غرب مدينة رام الله في وسط الضفة الغربية ابعد الى جنوب لبنان في عام 1988 عند بداية الانتفاضة الاولى (19871994). ولم يثنه الابعاد عن مواصلة نشاطه من خلال حركة فتح ومنظمة التحرير الفلسطينية التي كانت تتخذ تونس مقرا لها حتى عاد الى رام الله اثر اتفاق اوسلو عام 1993 الذي اتاح اقامة سلطة الحكم الذاتي.
وفي عام 1996 انتخب عضوا في اول مجلس تشريعي فلسطيني منتخب عن دائرة رام الله وضمن قائمة حركة فتح حيث عرف عنه معارضته للسلطة ولاسيما ما يتعلق بقرار القانون الاساسي وقضايا الحرية والديمقراطية.
ومن الملفت ان البرغوثي الذي يتحدت العبرية بطلاقة كان احد ابرز الشخصيات الفلسطينية التي ظلت على اتصال دائم مع نشطاء السلام الإسرائيليين حتى اندلاع الانتفاضة الاخيرة.
ويصف البرغوثي ارييل شارون رئيس وزراء إسرائيل الذي حاول جيشه اغتياله في مطلع شهر آب/اغسطس الماضي باطلاق صواريخ على موكب من السيارات كانت سيارته من ضمنه بانه الطلقة الاخيرة لدى الاحتلال الإسرائيلي.
وعلق عشية انتخاب شارون في شباط / فبراير 2001 قائلا انه الرصاصة الاخيرة في جعبتهم فليطلقوها.
|