* فلسطين بيروت دمشق الوكالات:
حذر وزير الخارجية الامريكي كولن باول في بيروت أمس الاثنين من تطور الهجمات في جنوب لبنان إلى حرب شاملة في المنطقة ورد لبنان مؤكدا حقه في مقاومة الاحتلال الاسرائيلي في أراضيه بمزارع شبعا.
وانتقل الوزير الامريكي من بيروت بعد زيارة قصيرة استغرقت عدة ساعات إلى دمشق في إطار ال جولته الحالية في المنطقة التي تستهدف بصفة خاصة وقف إطلاق النار بين الفلسطينيين واسرائيل.
واعلنت محطتا الاذاعة والتلفزيون في اسرائيل أمس الاثنين ان القوات الاسرائيلية اعتقلت مسؤول حركة فتح في الضفة الغربية مروان البرغوثي، احد اشد المطلوبين من اسرائيل والشخصية البارزة في الانتفاضة الفلسطينية.
وفي ذات الوقت لم يجد مقترح رئيس الوزراء الاسرائيلي الارهابي شارون بعقد مؤتمر اقليمي للسلام ترحيبا لا بين الفلسطينيين ولا في الخارج.
وكان لافتا أن وزير الخارجية الامريكي لم يشر لاقتراح شارون خلال مؤتمر صحفي أمس مع وزير الخارجية اللبناني محمود حمود ، لكن الوزير الامريكي جدد تأييد بلاده لمبادرة السلام العربية التي أقرتها قمة بيروت الاخيرة التي اقترحها صاحب السمو الملكي الأمير عبد الله بن عبد العزيز ولي العهد ونائب رئيس مجلس الوزراء ورئيس الحرس الوطني .
فقد دعا وزير الخارجية الامريكي إلى العمل لمنع هجمات حزب الله حتى لا تتحول الحدود اللبنانية مع اسرائيل إلى جبهة ثانية في الشرق الأوسط.
وقال باول بعد لقائه الرئيس اللبناني اميل لحود «الولايات المتحدة الامريكية قلقة من العنف على الخط الأزرق ويوجد خطر حقيقي من أن يؤدي الموقف على الحدود إلى اتساع نطاق النزاع في المنطقة» وأضاف «من الضروري أن تعمل كل الاطراف الملتزمة بالسلام فورا لوقف العمليات عبر الحدود ... هذه هي الرسالة التي نقلتها وسأستمر في نقلها إلى كل حكومات المنطقة وهي هدف زيارتي إلى بيروت ثم إلى دمشق التي وصلها في وقت لاحق من يوم امس.
ولدى وصول باول إلى بيروت كانت في استقباله مظاهرة حاشدة دعا اليها حزب الله ومنظمات يسارية لبنانية وفلسطينية احتجاجا على الدعم الامريكي لاسرائيل.
وقال وزير الخارجية اللبناني محمود حمود الذي كان واقفا إلى جانب باول في القصر الجمهوري «إن الرئيس لحود دعا الولايات المتحدة إلى النظر إلى الوضع في المنطقة بموضوعية وواقعية وعدم التأثر بالضغوط الاسرائيلية والمواقف التي تصور عملية المقاومة اللبنانية في مزارع شبعا على انها أعمال إرهابية».
وحمل لبنان اسرائيل مسؤولية التصعيد الحالي وقال حمود «أكدنا أن اسرائيل تتحمل مسؤولية التدهور الحاصل لانها سدت كل الطرق أمام المساعي السلمية السابقة ورفضت تنفيذ قرارات الشرعية الدولية التي تطالبها بالانسحاب من كل الاراضي العربية المحتلة بحيث أصبحت المقاومة والانتفاضة السبيل الوحيد لإلزام اسرائيل بتنفيذ هذه القرارات كما حصل مع المقاومة اللبنانية التي ألزمت اسرائيل بالانسحاب بعد 22 عاما من الاحتلال».
وأضاف «كذلك دعا فخامة الرئيس الولايات المتحدة إلى العمل لتحريك عملية السلام من جديد استنادا إلى القرارت الدولية التي تحقق الانسحاب الاسرائيلي من الأراضي العربية وتضمن عودة اللاجئين الفلسطينيين إلى أرضهم والعودة إلى المفاوضات بين جميع الأطراف المعنية على أساس مرجعية مؤتمر مدريد وتطبيق قرارات الامم المتحدة 242 338 و425 لأن سياسة القوة التي تنتهجها اسرائيل لن تحقق أية نتيجة بدليل ما جرى خلال الأيام الماضية».
وقالت مصادر في بيروت إن باول دعا المسؤولين اللبنانيين إلى إرسال الجيش اللبناني إلى المناطق الحدودية مع اسرائيل التي تركت لسيطرة حزب الله منذ ان أجبرالقوات الاسرائيلية على الانسحاب من جنوب لبنان في مايو ايار عام 2000.
ويقول لبنان إن نشر جيشه على الحدود يجب ان يكون جزءا من اتفاق نهائي بين لبنان وسوريا واسرائيل.
وفيما واصل باول جولته واصلت اسرائيل أعمالها القمعية وقتلت خمسة فلسطينيين في الضفة الغربية وقطاع غزة فيما استمر حصارها لكنيسة المهد وقد أصيب فلسطيني واثنان من الجنود الاسرائيليين بجروح أمس الاثنين خلال تبادل لاطلاق النار في قطاع الكنيسة الواقعة في بيت لحم.وأفادت الانباء من جانب آخر ان المتهمين بقتل وزير السياحة الاسرائيلي قد فروا من معتقلهم في مدينة رام الله .
ومن جانب آخر دانت لجنة حقوق الانسان التابعة للأمم المتحدة أمس الاثنين بغالبية كبيرة «المجازر الواسعة» التي ترتكبها القوات الاسرائيلية ضد الشعب الفلسطيني.
وقد صوتت أربعون دولة مع القرار الذي قدمته باكستان والدول العربية في حين صوتت خمس دول ضده وامتنعت سبع أخرى عن التصويت.
ولم تتخذ دول الاتحاد الاوروبي موقفا موحدا فقد صوتت فرنسا واسبانيا والسويد والبرتغال والنمسا وبلجيكا مع القرار في حين صوتت بريطانيا ضده فقد امتنعت ايطاليا عن التصويت.
طالع المتابعة
|