Tuesday 16th April,200210792العددالثلاثاء 3 ,صفر 1423

     أول صحيفة سعودية تصدرعلى شبكة الانترنت

 

يا ربّ يا ربّ
د. سعد عطية الغامدي

ياربِّ..
دعوتك من أجل شهيدٍ
قاومَ
حتى خانته ذخيرتُهُ
نفدتْ
وهو يناشدها ألا تنفدْ
أن تبقى ما بقيتْ للطغيان حشودْ..
ما بقيتْ فوق الأرضِ من العدوانِ جنودْ
ما بقيت تفسد في الأرض يهودْ..
قاومْ
وقد خذلته عشيرتُهُ..
بقيت صامتةً
إلا من صوتٍ يشجبْ!!
إلا من بعض الساسةِ
في ميدانِ سياستها تلعبْ..
أو جمهورٍ..
في ميدانٍ يصخبْ
ويطاردُ بعيونٍ زائغةٍ أبطالَ الملعبْ..
أو آخرَ..
يطربُهُ صوتٌ ذو غَنَجِ
وتكسُّرُ فاتنةٍ
فيميلُ ويطربْ..
ياربِّ..
دعوتكَ..
من أجل الثَّكلى..
تحتضنُ الطفل وقد ماتْ..
تضم الطفلَ.. الجثةَ هامدةً..
قد ماتْ..
لكنْ..
منع النازيونَ عن الموتى القبرْ
فمضتْ في حيرتِهَا..
في وحدتها..
لاذتْ بك ياربِّ لتمنحَها الصبرْ
والنازيون يدكُّونَ الأرضْ
وهنالك أمريكا..
الفاشيَّةُ..
تستصرخُ هتلرْ..
قتِّلْ
شرِّدْ..
روِّعْ
لا تبقِ على أحدٍ منهمْ
إن شئتَ..
ولكنْ.. أسرعْ..
ياربِّ..
دعوتُكَ من أجلِ الطفلِ
يساقُ بعيداً عن أبويهِ إلى المنْفَى..
يُطاردُ من فَوْهَةِ دبَّابَة..
والدنيا..
كلُّ الدنيا تبصرُ مأساةَ الطفل
ولا تأبهْ
وإذا ثارَ
وآزره حجرٌ من
أحجار الأقْصَى..
صاحَتْ أمريكا..
إرهابيٌّ..
ودَعَتْ هذا النازيَّ
ليقتلَهُ
حتى يكفيَهَا إرهابَهْ
ياربِّ
دعوتُكَ..
من أجلِ فتاةٍ..
قامت ترفع عاراً عن قادة أُمّتِها
قامت تغسلُ عارَ القادة..
بِدَمِ الأبطالِ..
مضتْ تنشرُ في النازيينَ
الرُّعبَ..
وقد حسبوا أنَّهُم ُ أصحابُ علوٍ وسيادة..
تُثخِنُ فيهمْ..
وتحتسبُ الموتةَ في جنبِ الله شهادةْ..
ياربِّ..
دعوتكَ
من أجل شبابٍ..
غَفَلُوا عن سيرة
حمزةَ وأسامةَ وخُبَيبٍ والأصحابْ..
ذُهِلوا عن مستقبِلهِمْ
عن يومٍ يأتي..
يزخرُ بمصائبْ..
لو تُعرَضُ واحدةٌ منها للطفلِ لَشابْ..
أَن تُوقظَهُم مْن غفلتهمْ..
أن تنقذهَمْ من أوَهامِ سرابْ..
وعبادة شبح.ٍ.
ومتاهةِ سوقْ
ومباهاة ثيابٍ..
كي يغدوا ندّاً..
يبني مجداً..
يحفظ عهداً..
يفتكُ بالغاصبِ..
فتكاً..
يغرسُ فيه النابْ..
ياربِّ..
دعوتُكَ..
من أجل الأمّةْ
كلِّ الأمةْ..
أنْ تبعث فيها الهِمَّةْ..
أنْ تُخرجَها من هذا المأزقْ..
أن ترفعها من وَهْدتِها
أن تكشفَ عنها الغمَّةْ..
وتقيْها
ياربِّ..
ضلالاتِ وأوهامَ القِمَّة!!

 

[للاتصال بنا][الإعلانات][الاشتراكات][الأرشيف][الجزيرة]
توجه جميع المراسلات التحريرية والصحفية الىchief@al-jazirah.com عناية رئيس التحرير
توجه جميع المراسلات الفنية الىadmin@al-jazirah.com عناية مدير إدارة المعلومات
Copyright, 1997 - 2002 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved