سعادة رئيس تحرير جريدة «الجزيرة»:
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد،،
نحن في هذا البلد المعطاء الذي لم يأل جهداً في توفير سبل العيش ولم يتوان في خدمة المواطن والمقيم ولعلنا نحن فئة المعاقين ممن أولت الدولة جل اهتمامها في تذليل الصعاب لنا نحن المعاقين في جميع المرافق على حد سواء من أجل سهولة الوصول لما نحتاجه ونريده من هذه المرافق فسخرت لنا كل قطاع حكومي بوضع مواقف خاصة لنا في كل دائرة ووزارة ووضع الألواح الخشبية والمصاعد التي تسهل عملية تنقل المعاق بين كل قسم وقسم وخاصة الأقسام أو الدوائر التي بها سلالم، بدءاً بالبنى التحتية ومروراً بالدوائر الحكومية وانتهاءً بالقطاع الخاص. ولكن نرى من بعض هذه القطاعات الخاصة والتي وجدت كي تخدم جميع المواطنين والمقيمين على السواء نرى منها التجاهل التام لنا نحن فئة المعاقين ولعلي أركز على بعض أو كل المكاتب الخاصة بتأجير السيارات.. قبل فترة شاء الله أن تتعطل سيارتي الخاصة وأن تمكث في الورشة قرابة العشرة أيام ولأنه في حالتي هذه من الخطر جداً القيادة بدون هذا الجهاز الخاص بقيادة المعاقين سواء من الناحية القانونية أم من ناحية السلامة.. كما أنه من الصعب أيضاً أنه عندما أريد أي مشوار أن أتصل على فلان أو على الآخر من أجل أن يأتوا لتوصيلي، وليس من المعقول أنه في كل مشوار سأدفع مبلغاً من المال وخاصة أولئك المعاقين ممن لهم أطفال يوصلونهم للمدارس صباحاً وعند الظهر عند العودة إلى المدارس غير تلك المشاوير العائلية الأخرى المهمة. فخلال الأيام العشرة تلك بحثت عن مكتب من مكاتب تأجير السيارات من أجل أن استأجر سيارة خاصة للمعاقين. ولكن مع الأسف لم أجد أي شركة أو مكتب لديه سيارة من هذا النوع مما يدل على أنه لا يوجد أدنى اهتمام لنا، بل ان أحد أصحاب هذه المكاتب قال: هذه أول مرة أسمع فيها عن سيارة خاصة للمعاقين. وكلامي هذا ليس عتباً أو تجريحاً بقدر ما هو محاولة لتقديم اقتراح لتلك المكاتب من أجل الوصول بخدمة المواصلات الخاصة إلى جميع الفئات.. فأقترح على مكاتب تأجير السيارات أن يتم تخصيص سيارة أو سيارتين على الأقل من النوع الأتوماتيك يكون فيها الجهاز الخاص بالقيادة للمعاقين.. فسعره ليس مرتفعاً بالدرجة التي لا يستطيع معها أي مكتب توفيره، فالمكتب هو الرابح سواء من الناحية الربحية إذ سيزداد طلب المعاقين على هذه السيارة.. أم من الناحية الدعائية إذ سيكون له صيت بعد تقديم هذه الخدمة الجليلة.. ومن ناحية الأسعار فمن حق شركة التأجير أو مكاتب التأجير أن تزيد في السعر قليلاً وهو رأي شخصي من أجل تغطية تكلفة شراء هذا الجهاز وتعامل هذه السيارة معاملة الأخريات سواء في التأمين أو ما شابهها من طلبات الشركة أو المكتب.
راجياً أن يجد هذا الاقتراح القبول والتأييد وكلي ثقة بأن هناك من سيقوم بتبني هذا الاقتراح وتطبيقه على أرض الواقع وكلي تفاؤل بأنه سيكون في أقرب وقت وسنسر بإعلان من إحدى هذه الشركات أو المكاتب في الأيام القليلة القادمة عن توفير هذا النوع من السيارات.
عبدالرحمن عبدالعزيز علي السالم
أرعدي وأبرقي أبطالاً
أيا يا فلسطين..
أمطريهم بحجارة المقاومة..
واهزميهم بقوة العزيمة..
وأذليهم بشموخ الإسلام..
اقبريهم في مقابر الصمود.. وادفنيهم في ترابك الذي ارتوى بدماء أبنائك، وأسقاه لأطفالك.. ورواه لشبابك.. وأطعمه لكبارك.
أذيقهم المر.. من حبات زيتونك.. ومن مائك المتدفق الممزوج برفضك..
اجعليهم أشباحاً تخاف نهارك.. وتبحث عن الراحة في ليلك..
ذكّريهم بغروب شمسك حينما يتلون بحمرة دم أبنائك وبصفار الغيرة على أرضك.. ذكريهم عندما تصطف نجومك ليلاً تكتب أسماء مستشهدين جدد.. ذكريهم عندما تبزغ خيوط فجرك حاملة أملاً جديداً ..وعندما تشرق شعاعات شمسك في صبيحة غد ينادي بالحرية ويرفض هدر الكرامة..
ذكريهم بأنك.. رحم الصمود الذي يلد في كل يوم مئات المقاومين والمقاومات الذين يرضعون الصمود في حليب أمهاتهم أمام ذلك العدو الغاشم.. المغتصب الأرعن.. الخائن الذي لا عهد له ولا ميثاق..
ذكريهم بأنك.. فلسطين وستبقين.. فلسطين.
قولي لهم بأنك لن تركعي لغير الله.. ولن تخذلي ولن تهاني.. ولن تستجدي.. ولن تسترحمي.. ولن تبكي.. ولن تتذللي...
أيا فلسطين..
لو كتبناك في كل لحظة بدم أبنائك.. لتزاحمت رفوف مكاتبنا بملاحم ومجلدات وقواميس ومعلقات.. لم تكتب من قبل..
سيقرأها أجيال.. وأجيال قادمة.. ولكن مهما كتبنا.. ومهما صففنا حروفنا.. فستظلين.. أكبر منها.. وأكبر من معانيها..
ستظلين غيوم.. الكبرياء..
ورعود الرفض..
وبروق العزة..
التي تمطر.. أبطالاً في
أرض الكرامة.. والإباء..
هيفاء الشلهوب - الجزيرة |