|
|
|
من الفرص المتاحة للقطاع الخاص مزاولة كثير من المهام الاقتصادية وفق شروط ومواصفات تضمن حسن الخدمة ونجاح العمل ومن هذه المهام مزاولة كثير من رجال الأعمال في بناء الاستراحات بقصد استثمارها حيث نجحت الفكرة وخففت كثيراً من معاناة المواطن وخصوصاً في أوقات المناسبات وقضاء عطلة نهاية الأسبوع، ولا شك أن هذه الاستراحات والمنتجعات تتطلب مواصفات خاصة من ناحية جودة البناء وسلامة المنشأة وتوفر وسائل الراحة ونظافة الأثاث المستخدم، وقد لفت نظري في ذلك تمتع أغلب الاستراحات بمسابح مختلفة الأشكال والأحجام صممت أغلبها وفق اجتهاد شخصي ولم تتوفر فيها وسائل السلامة والنظافة، فمعظم هذه المسابح مكشوفة في وسط الاستراحات اضافة إلى بقاء الماء فيها مدة طويلة مما نتج عن ذلك تسببها في كثير من الأمراض كالوباء الكبدي وأمراض العيون وغيرها وقد نسمع بين الحين والآخر وفاة طفل في مسبح استراحة حيث تكررت هذه الحوادث المؤلمة وارتقت إلى مستوى الظاهرة التي يجب معالجتها فليس من المعقول أن يعمد أصحاب الاستراحات إلى تسليم الاستراحة إلى المستأجر دون وضع الاحتياطات اللازمة ومراعاة جوانب السلامة للمسابح والأغطية والتمديدات الكهربائية وسلامة وسائل الترفيه. وما أدري ما هو دور إدارة الدفاع المدني في هذه الحالة، حيث إن المسؤولين في الدفاع المدني يركِّزون على سلامة المحلات التجارية ومحطات الوقود والمصانع. أما تلك الاستراحات التي تشكِّل خطراً حقيقياً على فلذات أكبادنا فلا أدري ما هو دور الدفاع المدني فيها والواجب في ذلك أن يقوم الدفاع المدني بجولات ميدانية للتأكد من سلامة هذه الاستراحات من كافة المخاطر وإلزام أصحابها باتخاذ كافة الاحتياطات اللازمة لسلامة الأفراد، كما أن جهاز البلدية لا يعفي من هذه المسؤولية إذ إنه الوحيد الذي يمنح الترخيص للمنشأة فأين مطابقة المواصفات والشروط اللازمة الواجب توفرها في التنفيذ وخصوصاً المسابح. أمر آخر بالغ الخطورة وهو وقوع هذه الاستراحات على طرق عامة تسمح بتعرض الأطفال للدهس مما يحتم وضع مطبات اصطناعية أمام الاستراحة، وليت المسؤولين عن ذلك في كل منطقة يعمدون إلى تشكيل لجنة من الدفاع المدني والبلدية وعضو ثالث من الشؤون الصحية وذلك لدراسة وضع هذه الاستراحات من ناحية السلامة والنظافة وتطبيق الغرامات المالية على المخالف كما أن على أولياء أمور الأطفال مسؤولية كبيرة في هذا الأمر، فليس من المعقول أن يرمي بطفله داخل الاستراحة وهي تشكِّل خطراً عليه في أي لحظة، فأين المتابعة وأين رعاية الأمانة. |
![]()
[للاتصال بنا][الإعلانات][الاشتراكات][الأرشيف][الجزيرة] |