Monday 22nd April,200210798العددالأثنين 9 ,صفر 1423

     أول صحيفة سعودية تصدرعلى شبكة الانترنت

 

شارك بفاعلية في توثيق وإرساء قواعد الفن اليمني شارك بفاعلية في توثيق وإرساء قواعد الفن اليمني
رحيل الفنان اليمني المخضرم محمد سعد عبد الله

* الفنان السوري الذي يلاحق الفنانين بكاميرته الخاصة، اصبح الآن افضل من كثير من الفنانين السعوديين، حتى انه تعرض لاكثر من عملية استغلال لشهرته، هذا الفنان أصبح غير مرغوب فيه من قبل الكثيرين ربما لطيبته ولأخلاقه لذلك يقولون له «قم بس قم».
* أصبحت الفنانة ذات الصوت «الخرافي» شخصية منبوذة خصوصا في اللقاءات المباشرة، حيث تعرضت للشتم والتعليق غير الاخلاقي كثيرا، هذا كله بسبب انها صارت مشهورة وتغني و«ماحد ضربها على ايديها».
* الفنان الذي يحظى بشعبية كبيرة لكثرة مواقفه التهريجية اصبح ورقة رابحة لكثير من القنوات أو المنتجات التي يراد لها الانتشار فهو في كل مكان مذكور يقض مضاجع الآمنين.. «عجيب».
* حفر في الصخر ليبرز وما زال يحفر ولا تكاد تجد عملا دراميا سعوديا الا وتجده حاضرا وبكل ما أوتي من قوة ورهن اشارة الجميع. المشكلة انه من ذاك الوقت وهو مكانك سر «أنت توحي»؟.
* ما زالت قضية التقليد عند الفنانات تثير غيرتهن مما يجعلهن يتناولن القضية كما لو كان ازواجهن قد تزوجوا عليهن وما فعلته الفنانة ذات الصوت «المنجرح» ربما يجعلها تتعثر في طرف ثوبها..
* الفنان المقهور من زميله ما زال ينتظر اخبار زميله الفنية التي تتوارد عليه كل يوم في «الاستراحة» هذا الفنان علق على الاخبار بقوله «اذا صار معنا ميه صار معاه اربعمائة».
* الشاعر الغنائي المشهور رفض كل الاغراءات والعروض التي انهالت عليه لبيع آخر ما توصلت اليه قريحته الشعرية. المقربون منه قالوا «طوال الشوارب» من فطاحلة الشعر ماتوا غيظا بعد «حلم الميت».
* الفنان المعروف اراد ان يلفت الانتباه اليه في الفترة الاخيرة بعد فشله في لفت الانتباه بصوته فحاول «فاشلا» اختيار عناوين لافتة لاعماله كان آخرها ايهامنا بأنه فنان «عاطفي».
* الملحن الكبير الذي احبطته الساحة الفنية بعنجهية من فيها وتنكرهم فضل البقاء مع نفسه في عزلة تامة رافضا كل الاتصالات التي تطالبه بالرد ومعرفة اخباره لانه وبصراحة «سراجا» في ساحتنا الفنية.
انتقل إلى رحمة الله يوم الثلاثاء الماضي 16 ابريل 2002م أحد رواد الأغنية العربية واليمنية الأستاذ محمد سعد عبدالله في مدينة عدن عن عمر جاوز الستين عاماً بعد اصابته بالأمراض قبل عدة أشهر تخلى عنه رفقاء دربه والمقربون منه.
ويعتبر الفنان محمد سعد شاعراً ومطرباً وملحناً في آن واحد تسكنه موهبة صوتية نادرة ونظم شجي وهو ملحن بارع وشاعر وجداني، كل هذه الأشياء جعلته يحتل مكانة بارزة وموقعاً متقدماً في صفوف المطربين في جزيرة العرب.
مشوار.. وبصمات
ومشوار المطرب الراحل وبصماته التي رسمها في مسيرة الأغنية اليمنية لا تزال محفورة في ذاكرة المتلقي اليمني، وشكلت محطات متميزة وعلامات فارقة في تاريخ الأغنية هناك، وخلف وراءه العديد من الدرر الخالدة مثل «من بلى بالهوى»، «أعز الناس»، «لهيب الشوق»، «جدد أيام الصفاء»، « اللي مضى ما عاد يرجع» أنا أقدر أنساك» «اشتهي أشوفك»، «إيش همني»، «يوم الأحد»، «وكلمة ولوجبر خاطر» والتي تأثر بها وغناها فيما بعد الفنان عبادي الجوهر.
كذلك كان للراحل العديد من الأشعار الجيدة التي شكلت معالم راسخة في مسيرته الفنية، ومن جميل أبيات «ابن سعد» العاطفية:
إنت ساكن وسط قلبي يا حبيبي من زمان
بعتني ضيعت حبي بعت عطفي والحنان
حبنا مسرع نسيته وإنت أول من هويته
هكذا تنسى اللي كان يا حبيبي من زمان
قلت لي أهواك وأنا مثلك هويت
ما قدرت أنساك وكيف إنت نسيت
مش معك ضيعت عمري وإنت تعلم بي وتدري
ويعد المطرب الراحل مع الفنان محمد مرشد ناجي وخليل محمد خليل وأحمد بن أحمد قاسم من مؤسسي الأغنية الحديثة في اليمن، إلا أن قيمة محمد سعد كانت أكبر حيث أجاد وبتفوق أداء الأغنية الصنعانية واللحجية والحضرمية وكافة ألوان الغناء اليمني.
وقد شارك مشاركة فعالة في توثيق الأغنية اليمنية من خلال سعيه لتسجيل كل أغانيه ابتداء من عصر الاسطوانات مروراً بإذاعة عدن وصولاً الى عهد الألبومات الغنائية الحديثة.
وكان الراحل قد طاب له المقام في بداية مشواره الفني في مدينة الشحر بحضرموت في نهاية الخمسينيات الميلادية ضيفاً على الفنان اليمني المخضرم سعيد عبدالمعين والشاعر الكبير حسين المحضار، ثم سكن في دار نادي كوكب الصباح سابقاً.
وكان قد حضر ميلاد أغنية المحضار الشهيرة «قال بومحضار قدني من قديم الوقت شالي» التي غناها أبوبكر سالم بلفقيه بعد عبدالمعين، وساق «بن سعد» المقدمة ا لموسيقية لأغنية المحضار «مشتاقين للربع في الغيظة».
الراحل في سطور
الاسم: محمد سعد عبدالله.
ولد في عام 1938م في مدينة الحوطة بمحافظة لَحَجْ اليمنية.
عاش يتيماً بائساً في الطفولة والصبا بالشيخ عثمان بعدن، وذلك بعد وفاة والده وهو في السابعة من عمره.
تلقى دراسته النظامية حتى المرحلة الثانوية، وكان لموهبته وذاكرته القوية إضافة الى الآلات التي تركها له والده أثر كبير في أن يبدأ خطواته الواسعة في طريق الفن.
استهل مشوار الغناء مع د. محمد عبده غانم إذ لحن له الأغنية الشهيرة «محلا السمر جنبك».
غنى ليوسف مهيوف سلطان «ظبي من شمسان»، وللشاعر لطفي جعفر أمان «ياهلا».
بلفقيه يتحدث عن مدرسة محمد سعد عبدالله الفنية
في تعليق على وفاة الفنان اليمني المعروف الأستاذ محمد سعد عبدالله قال الأستاذ أبو بكر بلفقيه: صدمني قبل وفاته ابتعاده عن الساحة الفنية لعدة سنوات، محمد سعد عبدالله مساحة كبيرة من الفن تجاوزت حدود اليمن إلى جزيرة العرب كلها، فقد استطاع أن يغزو بألحانه وكلماته وصوته كل بلدان المنطقة، ولم يكن محمد سعد عبدالله «كماً» ولكنه كان «كيفاً» في الفن الذي يقدمه، واستطاع في مرحلة مبكرة من حياته أن يضع لنفسه مدرسة فنية ذات ملامح خاصة به في وقت كان غيره من معاصريه يتأثر بالآخرين. وقد عاصرته في عدن عند بداية ظهوري الفني وعرفته انساناً وفناناً وأصبحنا فيما بعد زملاء على درب الفن والرسالة التي نخدمها حتى باعد بيننا المكان.
وأعتقد أن محمد سعد عبدالله قمة فنية شاهقة لم تدرس بعد الدراسة اللائقة بمكانة فنه وأثره، وأعتقد أنه آن الأوان أن تدرس مدرسته الفنية المميزة ليأخذ مكانه اللائق بين الفنانين الراحلين الرواد، على مستوى جزيرة العرب كلها رحمهم الله جميعاً.

 

[للاتصال بنا][الإعلانات][الاشتراكات][الأرشيف][الجزيرة]
توجه جميع المراسلات التحريرية والصحفية الىchief@al-jazirah.com عناية رئيس التحرير
توجه جميع المراسلات الفنية الىadmin@al-jazirah.com عناية مدير وحدة الانترنت
Copyright, 1997 - 2002 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved