كتاب تكشف القراءة الأولى لسطوره، كماً هائلاً من المغالطات، وتحريفا فاضحا للحقائق، لملم خلاله «نتنياهو» غوغاء التاريخ اليهودي وطوعه باتجاه المنصب الرئاسي الذي تاق إليه طويلاً، وكان لا بد من جسر يعبره باتجاهه، تمثل في خلط أوراق التاريخ، والعبث بأخلاقيات الأمانة العلمية والتاريخية، والاستناد على شهادات زمرة عرفت بعدائها السافر للاسلام والعرب، والعزف على اللحن الإسرائيلي اليتيم: الديمقراطية، ثم تقديم هذا الخليط المشوه في شكل كتاب، صدر باللغة الانجليزية بعنوان «مكان بين الأمم: إسرائيل والعالم» ثم ترجم إلى العبرية تحت عنوان «مكان تحت الشمس» حفلت سطوره بالإساءات للتاريخ العربي، ولشخصيات عربية عديدة وللحق العربي في فلسطين.
من الكتاب: «...طيلة تلك السنوات، شنت عصابات عربية هجمات دامية على المستوطنين اليهود، وقتلت معارضيها المعتدلين في ا لوسط العربي، ورفضت التنازلات ومحاولات السلام من اليهود، ورغم انه قتل في تلك الحرب الوحشية والطويلة مئات اليهود، فإن أحدا لم يذكر أياً من الذرائع التي تسمع اليوم لشرح أسباب العداء العربي لإسرائيل: في تلك الفترة لم يكن هناك «لاجئون» ولا «مناطق محتلة» أو « حدود».
زد على ذلك، أنه لم يكن مطروحا نهائيا مبدأ «تقرير المصير» الفلسطيني أو العربي، إذ في تلك الأيام، لم يقل العرب ان هذا هدفهم، حتى أنهم رفضوا الاستقلال الذي عرض عليهم، بمقتضى قرار التقسيم الصادر عن الأمم المتحدة عام 1947م...»
وفي مكان آخر من الكتاب: «.. في الثلاثينات، عندما تعززت قوة الفاشيين والنازيين في أوروبا، وجد «الحاج أمين الحسيني» الأب الشرعي لمنظمة التحرير الفلسطينية، وجد فيهم القوة التي يبحث عنها للقضاء نهائياً على اليهود، وسرعان ما اكتشف «الحسيني» ذلك التشابه الكبير بين نظريتي القومية النازية والعربية...»
|