* القاهرة مكتب الجزيرة عثمان أنور:
تصاعدت وتيرة الترتيبات الأمنية المصرية لمنع أية متسللين إلى الحدود المصرية الفلسطينية في رفح، وتباشر نقاط التفتيش المصرية على الحدود في مناطق العريش وجنوب سيناء عملها بيقظة بعدما نجح الشاب المصري ميلاد محمد حميدي في اختراق الحدود في مدينة رفح وصولاً إلى الأراضي الفلسطينية فلقي حتفه برصاصات الجنود الإسرائيليين.
بيد أن التمشيط الأمني المصري يعود لتخوفات من تكرار ذلك خاصة مع التفاعل الكبير الذي قوبل به استشهاد الشاب الذي شيِّعت جنازته وسط زغاريد أهالي قريته بمركز الدلنجات بمحافظة البحيرة التي تبعد عن القاهرة 140 كم وكان الشاب يتردد على منطقة رفح حيث يعمل بإحدى المهن الحرة. وقد استمرت التظاهرات الشعبية والطلابية الغاضبة التي هتفت باسمه وجددت مطالبها بمناسبة اشتهاده بفتح باب الجهاد والتطوّع وطرد السفير الإسرائيلي بالقاهرة. فيما زاد القلق الأمني وأخذ احتياطات أمنية كبيرة في الآونة الأخيرة ما حدث للسائح الإسرائيلي فرانكو الذي عثر عليه مقتولاً بطعن سكين خلف أذنه وبجانبه لفائف من نبات البانجو في منطقة المعجنة شمال مدينة نويبع بسيناء، ورغم أن التحقيقات كشفت عن أن السائح الإسرائيلي كان يروِّج المخدرات وأن الحادثة جنائية غير أن هناك شائعات تداولها البعض في نطاق ضيق تحاول الربط بين مقتل السائح الإسرائيلي والشهيد المصري في رفح على طريقة واحدة بواحدة، وعزَّز من هذه الشائعة ما يروِّجه البعض من تكرار حدوث ذلك على الحدود المصرية الفلسطينية، حيث الدوريات الإسرائيلية تطوف المدن الفلسطينية وحتى قبل الأحداث الأخيرة. وتواكبت هذه الشائعة مع ما قاله الكاتب الصحفي محمد حسنين هيكل لإحدى القنوات الفضائية من ضرورة الحد من زيارات السائحين الإسرائيليين لسيناء خوفاً على حياتهم وسط هذه الظروف وذلك في سياق حديثه عن مقاطعات لإسرائيل.
في ذات الوقت بدأت محكمة القضاء الإداري بالإسكندية نظر الدعوى التي أقامها عدد من المواطنين لطرد القنصل الإسرائيلي من مصر وانضم لمقيمي الدعوة 20 مواطناً وقررت المحكمة تأجيل نظر القضية إلى 2 مايو القادم.
|