Monday 22nd April,200210798العددالأثنين 9 ,صفر 1423

     أول صحيفة سعودية تصدرعلى شبكة الانترنت

 

الجرسون الذي اضحى مليونيرا الجرسون الذي اضحى مليونيرا
من جد وجد.... وليس من سهر كمن رقد

نشرت صحيفة الديلي ميل اللندنية قصة مثيرة للفتى الجرسون الذي اصبح بالجد والعمل المستمر مليونيرا يبلغ دخله السنوي اربعين مليون جنيه استرليني خلال عشر سنوات. وتفاصيل هذه القصة المثيرة كالتالي:الفتى سليم حسين المولود في بنغلادش، قدم مع والديه مهاجرا لانجلترا عندما كان يبلغ من العمر احد عشر عاما. وحين بلغ السابعة عشرة من عمره كان يعمل جرسونا في احد المطاعم الهندية بويلز مقابل خمسة عشر جنيها استرلينيا باليوم، وذلك كي يساعد عائلته الكبيرة وعلى امل ان يكمل دراسته ويصبح محاميا عندما يلتحق بالجامعة بعد سنوات قلائل، ولكن ....تجري الرياح بما لا تشتهي السفن.
يقول سليم حسين: كان الأمل ان نهرب من شبح الفقر يوما ما، اذ كانت العائلة جميعا تعيش في غرفة واحدة، ويقول متذكرا: كنت أجوب الشوارع يوميا بعد المدرسة باحثا عن صدف البحر ثم اذهب لبيعها في السوق للحصول على ثمن الأرز للطبخ لذلك اليوم. ولا أحب ان اتذكر تلك الأيام حيث كانت أياما لا تصدق من شدة العناء. ثم انتقلت العائلة المكونة من الأب والأم وسليم واخوته الاربعة واخواته الاربع، لاحقا لتعيش في بيت بمدينة كارديف بمقاطعة ويلز.وحين بلغ سليم مرحلة الثانوية العامة ، ما قبل دخول الجامعة، كان يعمل بمطعم عمه ستة أيام بالاسبوع لدعم اسرته. وقد لاحظ يوما ان المؤنة من اسماك الجمبري التي كانت تصل لمطعم عمه قد انقطعت في فترة من الفترات، فخطرت بباله فكرة وحانت له فرصة ذهبية قام بتنفيذها على الفور. ويقول متذكرا: لم يكن معي يومها الا عشرون جنيها استرلينيا، لكن كان لدي صديق يقطن بمنطقة شرق لندن والذي كان يعمل بتزويد المطاعم بمؤنة الاسماك والحيوانات البحرية والجمبري. فقمت بتعبئة سيارة التويوتا القديمة بالبترول مستعملا العشرين جنيها التي املكها وذلك للذهاب للندن، ولم اكن قبل ذلك قد ذهبت للندن بمفردي ولذلك فقد ضعت على الطريق السريع المؤدي إلى لندن. وحين وصولي إلى صديقي بلندن قمت بشراء ستة صناديق من اسماك الجمبري بالدين على ان ارد له ثمنها بعد وصولي إلى ويلز وبيعها. وفعلا عدت بها إلى ويلز وبعتها ورددت لصديقي ثمنها وقمت بشراء صناديق اخرى. ولم يمض وقت طويل حتى بدأت بالتعاقد مع مطاعم محلية صغيرة لتزويدها بأسماك الجمبري الطازجة يوميا.
وكان التحدي يزداد يوما فيوما، اذ كان عليه ان يقرر بين دراسته وان يحقق حلمه بأن يصبح محاميا وبين ان يستمر بخط التجارة المتواضع الذي بدأه والذي يبشر بمستقبل اسرع إلى الثراء من سنوات الدراسة الطويلة ومهنة المحاماة. وقد عارضت عائلته فكرة تركه الدراسة وازداد الشد والجذب والنزاع، خصوصا وان عائلة زوجته التي قدر له ان يتزوجها كانت تلح في الاسراع في الزواج والعودة إلى بنغلادش قريبا. ويقول سليم: ففكرت آنئذ انني لو اكملت الدراسة وحصلت على شهادة المحاماة فسوف احصل على وظيفة ممتازة وراتب متميز ولكن عندما يصبح عمري ثمانية وعشرين عاما، ولذلك فقد قررت ان اسلك خط التجارة والذي ينبئ عن طريق اسرع للحصول على الثراء الذي اطمح اليه. فتركت الدراسة واشتريت شاحنة صغيرة لنقل البضائع ، وأصبحت اقوم بتزويد الاسماك والجمبري والحيوانات البحرية للمحلات التجارية بالمناطق المجاورة ايضا. وفي ذلك الوقت كنت قد اختلفت تماما مع عائلتي بسبب تركي للكلية. وفي السنة التالية تزوج خطيبته، وقام بانشاء شركة (تموين اوروبا) والتي قام بتحويلها إلى شركة محدودة المسؤولية في العام 1995، وبدأ بتصدير الاسماك والمواد التموينية لدول عديدة بأوروبا. وكان يعمل من 16 إلى 18 ساعة يوميا طيلة أيام الاسبوع السبعة، ونمت الشركة مع مرور السنين، وتقريبا كانت تتضاعف حجما سنة تلو الاخرى. وحاليا لها مكاتب اقليمية بلندن ونيويورك ونيو بورت بقيمة مليوني جنيه استرليني ، وآخر ببنغلادش بقيمة 5،4 مليون جنيه استرليني. ويقود سليم حاليا سيارتين ويقطن بمنزل مع زوجته واولاده تبلغ قيمته ربع مليون جنيه استرليني. وقد اشترى منزلا آخر لعائلته بمبلغ نصف مليون جنيه تحيط به مزرعة . وقد جاب سليم العالم بحثا عن افضل الموردين، ومعظم المواد التي يقوم بتوريدها حاليا هي الدواجن وخبز الباراثا. ويعود معظم نجاح سليم إلى التجول في المطاعم الهندية التي يقوم بالتوريد لها، حيث يورد الدواجن جاهزة للطبخ، اذ يقوم بتقطيعها. ويقول سليم: المشكلة في هذه المطاعم ان العاملين لم يعودوا يقومون بالاعمال التي كنا نقوم بها وهم اكثر كسلا، ولذا فنحن نورد لهم المواد جاهزة.ويقول معلقا على نجاحه في عمله: ان ذلك يعود إلى التصميم والإرادة، وقد توقفت عن العمل لسبعة أيام اسبوعيا فبعد فترة قصيرة فقط. وقد كانت لدي اهداف اود تحقيقها على الدوام، فحينما كنت اكسب عشرين الفا بالاسبوع، قلت لو استطيع ان اضاعف هذا المبلع الى خمسين الفا بالاسبوع، وهكذا.ويبدو ان هذه القصة المثيرة تضع فروقا واضحة بين الجشع والطمع الذي هو مرذول وبين الكسل والخمول وبين الطموح والرغبة في التطور للأفضل دوما.

 

[للاتصال بنا][الإعلانات][الاشتراكات][الأرشيف][الجزيرة]
توجه جميع المراسلات التحريرية والصحفية الىchief@al-jazirah.com عناية رئيس التحرير
توجه جميع المراسلات الفنية الىadmin@al-jazirah.com عناية مدير وحدة الانترنت
Copyright, 1997 - 2002 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved