اكتشف العلماء ان هناك مادة كيماوية يفرزها الجسم في حال التفكير الايجابي والتفاؤل، وهي مصدر حالة الفرح التي تحس بها الدماغ، وفي الوقت ذاته اكتشف العلماء حديثا ان لها علاقة بمكافحة الخلايا السرطانية بالجسم حال ظهورها. وهذا الاكتشاف الذي جاء نتيجة ابحاث مختبرية لسنوات عديدة يفيد بأن مادة سيروتونين التي يفرزها الجسم لتنظيم الشعور والاحاسيس بالجسم، تساعد ايضا في مكافحة الأمراض التي تصيب الجسم بشكل عام. ولذلك يشير العلماء إلى ان المرضى الذين يبقون حالة من التفاؤل باستمرار لديهم فرص اكبر بكثير في التماثل للشفاء ومكافحة الأمراض.
وقد قضى فريق من علماء بجامعة بيرمنغهام بانجلترا متخصصين بدراسة جهاز المناعة في الجسم سنتين في تقصي مفعول مادة السيروتونين على مرض سرطان نادر يصيب الجسم. وأوضحت دراستهم كيف ان هذه المادة الكيماوية حين يفرزها الجسم تقوم باختراق الخلايا المريضة بالسرطان وتعيد برمجة هذه الخلايا بحيث تقضي على نفسها ذاتيا.
وهذه الدراسة هي الأولى من نوعها في العالم، ويعتقد العلماء انه بالإمكان تطوير مصل مضاد للسرطان يمكن تطويره في غضون خمس سنوات. ويفيد احد العلماء الباحثين في هذا المجال ان العلماء لسنوات طويلة اعتقدوا بوجود حوار ذكي بين الدماغ وبقية اجزاء الجسم بما في ذلك جهاز المناعة الحيوي والمهم في مكافحة الأمراض التي تصيب الجسم. ورغم ان العلماء لا يزالون لا يملكون اجابات عن كافة الاسئلة في هذا المضمار الا انهم يجزمون بوجود هذه العلاقة الحميمة بين الدماغ والمواد الكيماوية التي يأمر الجسم بإفرازها وبين مقاومة الأمراض بما فيها المرض الخبيث السرطان.
ويعتقد العلماء الذين نشرت ابحاثهم في العدد الاخير من مجلة الطب الامريكية American Medical Journal Blood ان هذه المادة الكيماوية السيروتونين يمكنها مكافحة انواع اخرى من السرطان. وبالاضافة للدماغ يجد العلماء ان الجسم يتحد في مقاومة المرض، وبخاصة خلايا في جهاز المناعة والتي تعرف باسم Mast cells وهي احد الخطوط الحيوية التي تقف في مواجهة المرض. وتشير الاحصائيات إلى ان أكثر من عشرة آلاف شخص سنويا يصابون بسرطان Lymphoma ، غير ان نصفهم فقط ينجحون في النجاة والتعافي من هذا المرض الخبيث.
|