لقد جاء قرار مجلس الوزراء في جلسته التي عُقدت الاسبوع الماضي والقاضي بضرورة سعودة الوظائف في القطاعات الحكومية صائبا وحكيما.. كما ان القرار بمثابة الامل الذي طال انتظاره والحلم الذي تحقق لخدمة مستقبل ابناء هذا الوطن الغالي من خلال سياسة (توطين) الوظائف الحكومية خصوصا اذا علمنا ان القطاع الحكومي (يعج) ومليء بين جنباته وأروقته بالموظفين المتعاقدين (وبالهبل).. وممن تجدهم يشغلون وظائف سهلة وبسيطة ولا تحتاج الى شهادات أو خبرات كما انها لا تحتاج الى موهبة خارقة او اختراع وأمور تعجيزية..!
وهنا أقول أليس من الظلم أن يظل أبناء الوطن من خريجي الجامعات أو ممن يحملون الشهادات العليا عاطلين عن العمل يعيشون في مهب الريح ينتظرون في طوابير طويلة بانتظار الفرج.. في وقت هناك أعداد من المتعاقدين (مُنعمين) يعملون على كفوف الراحة في وظائف حكومية ومنذ زمن!!
إن قرار السعودة كما هو معروف يُعتبر خياراً إستراتيجياً لا مناص منه سواء في القطاع الحكومي أو الخاص وفي نظري ان السعودة في الحكومي أولى وأهم لانه المستقبل والأمان.
وعلى الرغم من الحملات التي تطالب القطاع الخاص بضرورة وأهمية السعودة في وظائفها من خلال عقد الندوات والمحاضرات التي نُظمت من أجل سواد عيون السعودة إلا ان شيئاً من هذا لم يتحقق ولم يتم وخرجت من المولد بلا حمص وبلا فول..!!
ولكن يظل الامل في (توطين) الوظائف في القطاع الحكومي.. كحق مشروع وقرار إستراتيجي لا خيار ولا جدال فيه فابن الوطن أولى وأحق من غيره وليكون «سمننا في دقيقنا..» وحلاوة الثوب رقعته منه وفيه.
|