Monday 22nd April,200210798العددالأثنين 9 ,صفر 1423

     أول صحيفة سعودية تصدرعلى شبكة الانترنت

 

يارا يارا
صباح التغيير يا جزيرة
عبدالله بن بخيت

أتذكر قبل سنوات طحنا ككتاب في مجموعة من العبارات الدندشية (من دندشة) أو الزخرفية يعني عبارات نزين بها جملنا. حتى ان الكاتب كان يعفط المعنى ويعفجه يمين وشمال وفوق وتحت إلى أن يفرض عليه أن يستوعب العبارة الدندشية التي لطشها من هنا أو من هناك. ومن بين التعابير الشهيرة هي ارفاق صباح أو مساء مع أي كلمة مناسبة وغير مناسبة. في الأصل تضاف كلمة صباح مع الخير. فنقول صباح الخير ومساء الخير. ولكننا في ذلك الزمان (حسنا) كلمة صباح حوس الله لا يوريك. كنت بسهولة تسمع من يقول (صباح الجسد يا ركيل ولش) (صباح الدم يا أمريكا) (صباح التعب يا قلبي). ولك أن تضيف ما شاء لك قلمك من إضافة. (صباح الكتاب يا عقلي) (صباح الفول يا أبو دحدح). وهذا النوع من العفج اللغوي لطشه إخواننا الأشوام من الفرنسيين وقمنا، كالعادة، بلطشه منهم. اليوم لا أجد عبارة دندشية لتهنئة أنفسنا بالتغيير إلا أن أقول: صباح التغيير يا جزيرة.
قرأنا يوم أمس الأول الجزيرة بطريقة مختلفة كثيرا عن السابق من حيث الشكل أو المضمون. ولا أستطيع أن أحكم من العدد الأول أو من الثاني أو الثالث. فنحن نعرف أن فن الإدارة في بلادنا قائم أساسا على الحماس والفورة.. ففي ادارتنا إذا أردت أن تعرف حجم التغيير والإصرار عليه عليك أن تنتظر من ستة أشهر إلى سنة إذا استمر الحال على التغيير كان بها أو أن تعود حليمة إلى عادتها القديمة. فكما يقول المثل الشعبي (جادة الطاعة طويلة). لذا عليك أن تنتظر إلى أن يفقد العاملون حماس صباحات أيام التغيير. هل يتحول الحماس إلى تكنيك وممارسة؟ هل يدخل الحماس جسد العمل كجزء أساسي منه؟ تلك هي المسألة.
رغم أني كاتب وربما أصبح ضحية مقترحاتي لكني مازلت مصرا على أن عدد الكتّاب في جرائدنا أكثر مما يجب ويفترض ألا يزيد عدد الكتّاب في الجريدة عن اثنين أو ثلاثة لا أكثر. وأن تتحول الجريدة من الكتابة والرأي وتعفيط الحكي إلى العمل الصحفي الميداني. أن يكون في الجريدة جيش عرمرم من الصحفيين والمراسلين خير ألف مرة من وجود آلاف من الكتّاب. كما يجب تثبيت نسبة المادة الإعلانية إلى المادة التحريرية. وأعتقد أن الألوان لا تصلح إلا للإعلانات والمادة الفوتوغرافية التي تلعب فيها الصورة دورا تحريرياً. فصورة باسكال مشعلاني غير صورة ابن بخيت إلا إذا كان للبراطم والخدود الشهب أهمية خاصة عند القارئ.
لكني متفائل جدا بأن التغيير جدي وأصيل وما يؤكد لي ذلك هو تكامل الإدارة العليا في الجريدة. فبالإضافة إلى الأساتذة خالد المالك وعبدالعزيز المنصور وجاسر الجاسر، يأتي إدريس الإدريس ومنصور عثمان. فكل هؤلاء لهم تاريخ عريق في العمل الصحفي والأهم أن كلاً منهم له تاريخ ناصع في الشجاعة الصحفية. وما يجعل التغيير أكثر درامية وانحيازا للمستقبل هو انضمام الأستاذ عبداللطيف العتيق إلى قائمة القياديين في الجريدة.

فاكس 4702164

 

[للاتصال بنا][الإعلانات][الاشتراكات][الأرشيف][الجزيرة]
توجه جميع المراسلات التحريرية والصحفية الىchief@al-jazirah.com عناية رئيس التحرير
توجه جميع المراسلات الفنية الىadmin@al-jazirah.com عناية مدير وحدة الانترنت
Copyright, 1997 - 2002 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved