** ماذا سنقول لأطفال فلسطين.. وهل سيمنحوننا متسعاً لكي نتحدث.. ذات زمن.. هل من زمن سيجيء.. وسنقف أمام هذه الأعين المعذورة.. فنقول كلاماً مقنعاً.. أو مقبولاً..
** هل ستكف نساء فلسطين عن البكاء.. وعن الحزن.. وعن نظرة العتاب الحارقة تلك التي يرشقننا بها كل ما واجهتهن الكاميرات.. «لا نريد مالاً.. نريد سلاحاً.. نريد متفجِّرات.. لا نريد عيشاً وطحيناً نريد سلاحاً».
تلك هي العبارات التي تسَّاقط على أجسادنا.. كالسِّياط.. نساء بسيطات.. لا يستوعبن شرائك السياسة وحبالها والنظرة المتوجسة من حرب عالمية.. وإبادة شاملة..
لا تفكر إحداهن بالمنطقة ومجازفة الحرب غير السوية والمتساوية.. لا يهمها كل ذلك.. ولا تريد أن تهتهم بذلك.. فقد مات أبناؤها.. وانهار منزلها.. وطُمرت جثة زوجها وجيرانها تحت التراب.. فاذا تريد..
بالعيش واللبن والطحين..
هل تبقى لها فم يستطعم..
وبطن يجوع..
وحلم يضوع بين الأرجاء..
لم يبق لها شيء..
ولا تريد أن تستبقي شيئاً..
فالإحباط والحزن.. يجعلانها ترى كل الأشياء .. فراغاً وهواناً..
هي تريد فقط السلاح.. فقط المتفجِّرات..
لتشعل النار في جسد شارون..
لتحرق جسده.. وتستلذ برائحة شياط لحمه..
فليس ثمة شيء.. يمكن أن يداوي.. أو يرمم.. أو يعيد الجثث المطمورة إلى حيث الحياة...
فهل.. سيكبر الأطفال.. ويسمعون ذات يوم لبعض أعذارنا فيمنحونا من طرف شفاههم بعض ابتسامة.. ربما نتمكَّن بعدها من ممارسة الحياة بلا خجل..!!؟
هل سيحدث هذا ذات يوم.. ذات حزن.. ذات ساعة قد يداخلها بعض وميض فرح..
11496 الرياض: 26659 |