* أفغانستان خدمة الجزيرة الصحفية
مرت خمسة أشهر منذ سقطت مدينة قندوز الأفغانية في قبضة قوات التحالف الشمالي الأفغاني وسقط معها أكثر من ثلاثة آلاف أسير من رجال حركة طالبان حيث تم نقل أغلبهم إلى معتقل شيرنجان.
وهناك بدأت المأساة فطوال الأشهر الخمسة لم يتناول الأسرى سوى الأرز والخبز يوميا ويتكدسون في غرف ضيقة مزدحمة.
حذرت اللجنة الدولية للصليب الأحمر من كارثة إنسانية يعاني منها أسرى حركة طالبان في أفغانستان حيث مضى عليهم أكثر من خمسة أشهر في أسر دون أن يأكلوا سوى الخبز والأرز الأمر الذي أدى إلى إصابتهم جميعا بسوء التغذية. وقد بدأت اللجنة الحملة بعلاج وتغذية مائة أسير سوف يزيد عددهم فيما بعد إلى 500 أسير حيث تم نقلهم إلى معسكرات أخرى لعلاجهم.يعيش الأسرى في ظروف غير إنسانية على الإطلاق لذلك قرر الصليب الأحمر الدولي تنفيذ برنامج لتغذية جميع الأسرى في المعتقل.يضم المعتقل 2770 أسيرا من بقايا حركة طالبان بينهم 800 من باكستان والباقي من الأفغان، وإلى جانب سوء التغذية يعاني معظم الأسرى من أمراض في التنفس وأمراض جلدية وغيرها من الأمراض المرتبطة بالظروف غير الصحية للحياة، حيث يعيش أكثر من خمسين أسيرا في الغرفة الواحدة.
كانت الحكومة المؤقتة في أفغانستان قد أعلنت عن عفو عن أغلب مقاتلي حركة طالبان الرسميين وهو ما قد يشمل أغلب الأسرى في معتقل شيبرجان، وفي الوقت الذي مازال أغلب قادة طالبان مطلقي السراح فإن هؤلاء الرجال مازالوا في أسر القائد الأوزبكي عبد الرشيد دوستم والذي يسيطر فعليا على شمال أفغانستان.
وقال قائد السجن أنه تم في فبراير الماضي وبمناسبة العيد الإفراج عن 150 أسيرا هم أكبر الأسرى سنا وأصغرهم كذلك. ولكن السؤال الآن ليس متى سيتم الإفراج عن هؤلاء الباقين وإنما السؤال هو إلى متى يمكن لهؤلاء الأسرى أن يظلوا على قيد الحياة.
وقد احتجت منظمة أطباء حقوق الإنسان وهي إحدى منظمات حقوق الإنسان التي تتخذ من بوسطن مقرا لها على ظروف اعتقال هؤلاء الأسرى وأدانت رفض الولايات المتحدة استخدام نفوذها لدى القادة الأفغان لحل مشكلة هؤلاء الأسرى. ورغم ذلك لم يحدث أي شيء، ولم يجد الصليب الأحمر أي بديل سوى التدخل مباشرة . ويصر الصليب الأحمر الدولي على أنه من مسؤولية السلطات تقديم الطعام المناسب للأسرى ولكن قائد السجن الجنرال يورا بيك يقول إن الأسرى لا يعملون ولا يبذلون أي طاقة لذلك فما يحصلون عليه من طعام كاف تماما.
واشنطن بوست الأمريكية
|