Monday 22nd April,200210798العددالأثنين 9 ,صفر 1423

     أول صحيفة سعودية تصدرعلى شبكة الانترنت

 

12/3/1384ه العدد (4) 21 يوليو 1964م 12/3/1384ه العدد (4) 21 يوليو 1964م
سمو وزير الداخلية يتحدث لـ «الجزيرة»

يتحدث سمو وزير الداخلية الى قراء الجزيرة في هذا التحقيق بما عرف عن سموه من صراحة واعتدال وصدق لهجة وتمكن مما يقول.. واذا تحدث شخص كسمو الأمير فهد عن مثل هذه المواضيع شخصيا أو تحدث عنها كمسؤول كبير يحتضن جانبا من أهم وأخطر جوانب الدولة، إذا تحدث فانما يتحدث بارىء القوس ليصيب شاكلة القول ويطبق المفصل ويعني ما يقول بدون مواربة ولا مبالغة ولا رتوش.
اننا نحيي في سموه هذه الصراحة ونبارك هذه الروح ونستزيده في مقابلته لجمهور القراء بمثل أحاديثه المفيدة وصراحته المعهودة.
س لسموكم الكريم الأثر الطيب في تفهم المشاكل الاجتماعية بهذا البلد الغالي وحلها حلا موفقا فماهي طريقة سموكم لحل هذه المشاكل. وهل هناك تخطيط للحد من هذه المشاكل والقضاء على كثرتها؟.
ج التخطيط لحل المشكلة الاجتماعية أو المشاكل قد وجد في هذا الدين المتكامل المتطور، وحيثما وجد تفهم عميق وتطبيق مخلص سليم، فالنتيجة الحتمية تواجد:«عدالة اجتماعية» وبوجودها ان تكون هناك مشاكل، ولا معضلات، وكفى بالأثر القائل:
«المؤمن للمؤمن كالبنيان يشد بعضه بعضا» دليلا على مدى الأثر الذي تخلفه الروح الاسلامية في القلب المؤمن حتى يصبح الصف الاسلامي «وحدة متماسكة يشد بعضها بعضا»، والذي نحن بحاجة اليه مزيدا من التفهم العميق لروح الدين الاسلامي. وهذا ما تسعى اليه هذه الحكومة المسلمة وما ترمي اليه في جميع أطوارها. وهي تحرص على تطبيق مبادئ الحكم الاسلامي الهادف الى: تبيين الدين للناس، والأخذ اليه برفق، ودرء المعتدين والملحدين والانتصار للشريعة ممن يريد مخالفة أحكامها.
س مرت بلادنا الحبيبة بأزمات حرجة اثبتت قدرة القائمين على شؤونها على تحدي تلك الأزمات، وأخيرا أثبت الشعب السعودي بطولته للصمود جنبا الى جنب مع حكومته. وعلى رأسها سمو الأمير فيصل المعظم. فما هو الدرس الذي اكتسبته الحكومة الرشيدة ووعاه الشعب السعودي من تجارب الزمن؟.
ج كفى انها زادتنا بالله ثقة، وبالمبادىء تمسكا واصراراً على الانتصار للحق والدفاع عن مقدساتنا، وتراثنا وكفى ان برهنت ان هذا الشعب وحدة متماسكة مع حكومته «والشعب في بلادنا هو الحكومة والحكومة منبثقة عن الشعب».
س هناك مركزية ضيقة في كثير من الوزارات والمصالح الحكومية. فما هو رأي سموكم الكريم في تركيز المسؤولية وتحديد الصلاحيات والقضاء على الروتين والسلبية التي تتمثل في كثير من الأعمال؟.
ج لفت ذلك نظر المسؤولين فصمموا على الاصلاح الشامل ولعل ما تطالعنا به الصحف عن الدراسات والترتيبات التي تتخذ لتنظيم الأوضاع الادارية بصورة عامة، يعطينا فكرة عن مدى العزم والإصرار على ازالة العوائق والقضاء على الروتين والسلبية.
س ينتج عن السلبية في العمل ان يقع المسؤولون في كثير من الأخطاء وكثيرا ما تصدر تلك الأخطاء على علاتها بعد توقيعها فما الأثر الذي تحدثه الذكرى لسموكم عندما تصحح تلك الأخطاء من أحد الموظفين؟.
ج على أنني لم اطلع في المجال الذي أعمل فيه كل هذه المدة على خطأ جذري، أو خطأ في الاجراء فالنظام قد حدد العقوبات اللازمة «عقب المحاكمات» لكل موظف لا يقدر المسؤولية ولا يرعى الصالح العام.
س متى يصدر نظام المقاطعات؟ وهل هذا النظام سيركز المسؤولية ويعطي الصلاحية التامة بهذه المقاطعات ثم ما هي خطوات سموكم في اختيار الحاكم الصالح. وهل للمثقف الصالح من المواطنين المخلصين مكان في هذا الحقل؟.
ج انه قيد الدراسات الأخيرة بمجلس الوزراء، وانما وضع لضرورة الحاجة اليه، ولأنه أفضل الحلول لكثير من الأمور، وبالنسبة للشق الأخير من السؤال فالدولة لم يسبق ان وقفت حائلا في طريق التقدم لأي مواطن صالح.
س في خلال خمسة عشر عاما مضت. خطت هذه البلاد خطوات جبارة في شتى الميادين الانشائية والعمرانية فهل من الممكن اعطاء القارىء فكرة عن مشاريع وزارة الداخلية للعشر السنوات المقبلة؟.
ج المنجزات التي ترونها، تؤكد لكم ان هناك عزماً واصراراً على اعطاء كافة القطاعات ما يلزم لتطورها وانمائها وازدهارها.
س البادية أصل العرب ومادتهم، وقد اخذت نصيبا من عناية الدولة واهتمامها. فهل يتكرم سموكم باعطاء القارىء فكرة عن الخطوات المرسومة لتوطين البادية واصلاح حالهم؟
ج هناك خطوات انجزت، اشادت بها الصحافة، والعزم كلما اسفلنا أكيد، ليكون ذلك على أحسن وجه وأدق تنظيم.
س ما هو رأي سموكم في الصحافة الماثلة في بلادنا وما هي مهمة الصحافة في نظر سموكم؟ ثم ما هي الكلمة التي تتحفون بها صحيفة «الجزيرة»؟
ج الصحافة «مسؤولية ورسالة والتزام» مهما كانت وكان موضوعها، وانتم كصحفيين أحرى بالاجابة عن مدى تمسك الصحافة واخلاصها بهذا المبدأ.
س ما رأي سموكم في النقد وما هي النصيحة الغالية من سموكم لشباب هذا الوطن؟
ج النقد لا يكون إلا هادفاً بناء، وما سوى ذلك فأحقاد وأطماع، والنقد البناء الهادف حاجة حتمية لكل مجتمع متطور. واذا كانت لي من نصيحة الى الشباب وكلمة لقراء «الجزيرة» فمزيدا من الاخلاص في أوسع معانيه لمزيد من الوعي الهادف لبناء مجتمع متكامل سعيد.

 

[للاتصال بنا][الإعلانات][الاشتراكات][الأرشيف][الجزيرة]
توجه جميع المراسلات التحريرية والصحفية الىchief@al-jazirah.com عناية رئيس التحرير
توجه جميع المراسلات الفنية الىadmin@al-jazirah.com عناية مدير وحدة الانترنت
Copyright, 1997 - 2002 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved