Friday 26th April,200210802العددالجمعة 13 ,صفر 1423

     أول صحيفة سعودية تصدرعلى شبكة الانترنت

 

الحصريون الحصريون
أحمد الشعلان

يتميز نظام الوكالات الاحتكاري المعمول به في المملكة بميزتين، الأولى أننا نربط الماركة باسم الوكيل لقرون فلا تتشابه علينا الاسماء ولا المواقع، والثانية اننا لا نستجدي احدا غيره عندما نحتاج قطعة غيار يستوردها من بلد الشركة الصانعة.
نسمع عن ان وزارة التجارة رفعت للمقام السامي مشروعا لمنع الاحتكار ويحظر الوكالات الحصرية للسلع والخدمات، وحتى يتم تطبيق النظام على ارض الواقع فعلا نحتاج الى ما لا يقل عن خمس سنوات ليراجع الحصريون اوضاعهم ويكيفوها مع النظام الجديد، وعندها فقط يكتمل عقد نصف قرن من الاحتكار في هذا البلد لا نستطيع حتى اليوم احصاء سلبياته على اقتصادنا وعلى القوى العاملة وعلى دخولنا وأكثر على الطريقة التي تدار بها الأعمال في بلادنا.
إذا كان النظام التجاري السعودي قد تبنى نظام اقتصاديات السوق بتحرير تبادل السلع والخدمات دون قيود، وترك التسعير لقوى السوق من عرض وطلب، وإذا كان النظام التجاري في المملكة قد ضمن حقوق الأفراد والشركاء في إنشاء المؤسسات التجارية والتعامل تقريباً في معظم الأنشطة الاقتصادية، إلا انه في الوقت نفسه ساهم في حرمان السوق من اهم متطلباته وهي المنافسة، عندما قام بإقرار أنظمة الوكالة الحصرية والدفاع عنها. من الغريب فعلاً ان تأتي المبادرة من الشركات الدولية في كسر الاحتكار في بلادنا بدلاً من اتخاذنا لهذه الخطوة، وقررت تلك الشركات فتح المجال لوكلاء متعددين وأحياناً للجميع بدلا من حصرها في وكيل واحد، لأنها لاحظت ان هذا الشكل من أشكال الاحتكار قد قتل المنافسة في الأسواق، وأصبح للوكلاء اليد العليا في التحكم بأسعار السلع والخدمات، ورغم ذلك فإننا اليوم نعيش تحت رحمة قوائم طويلة من «الحصريين» ينعمون بمباركة الأنظمة وسخط المستهلكين.

 

[للاتصال بنا][الإعلانات][الاشتراكات][الأرشيف][الجزيرة]
توجه جميع المراسلات التحريرية والصحفية الىchief@al-jazirah.com عناية رئيس التحرير
توجه جميع المراسلات الفنية الىadmin@al-jazirah.com عناية مدير وحدة الانترنت
Copyright, 1997 - 2002 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved