* القاهرة مكتب الجزيرة أحمد سيد:
حذّرت المنظمة العربية للتنمية الزراعية امس من تدهور الموارد الطبيعية الزراعية في الوطن العربي بشكل مستمر طوال السنوات الماضية.
وذكرت المنظمة في بيان لها ان الدول العربية طرأت عليها مجموعة من المهددات البيئية التي أدت الى تفاقم ظاهرة التصحر وتدهور التربة وهدر الموارد المائية واندثار الغطاء النباتي مما انعكس سلباً على الانتاج بشقيه النباتي والحيواني.
وقالت ان السمات العامة لأوضاع البيئة الزراعية الراهنة في الوطن العربي تؤكد تعرض الاراضي الزراعية لظاهرة التملح والتغدق كما في سوريا والعراق.. وتعرض الثروة الزراعية الى جرف الرياح والمياه للتربة كما في اليمن والسودان ومصر وتونس والمغرب.
وأكدت المنظمة ان معظم الدول العربية تعاني من هدر المياه السطحية واستنزاف المياه الجوفية.. اضافة الى معاناة بعض الدول الاخرى من هدر المياه نتيجة سوء استخدام تلك الموارد وعدم كفاءة عمليات الصرف الزراعي.
وأشارت الى ان جميع الدول العربية تقريباً تعاني من استنزاف وتدهور الموارد الطبيعية.. نظراً للقطع الجائر للغطاء النباتي وتعرض المراعي الى الرعي المكثف والجائر أيضا مشيرة الى ان هذه الظاهرة تبرز في سوريا والعراق والسودان وسلطنة عمان .. بينما تبرز ظاهرة التغول الحضاري في حالة مصر وتونس والمغرب.
ونوّهت المنظمة الى العديد من الأدلة حول تلوث المياه والتربة بسبب التلوث بالمواد الكيماوية المستخدمة في النشاط الزراعي والصناعات الحضارية.
وقالت ان ظاهرة التصحر تعد الخطر الاول للدول العربية حيث تعاني منها معظم الدول العربية التي اخذت في التفاقم خلال السنوات الماضية فالولايات الجنوبية والوسط في تونس على سبيل المثال تعرضت الى الزحف الصحراوي كما تعرضت المناطق الشرقية الى ظاهرة التصحر ايضا.. بينما تعاني مساحات شاسعة من مناطق الزراعة المطرية الآلية في السودان لموجات الجفاف والتصحر المستمر منذ منتصف الثمانينات.
وأكدت المنظمة ان الدول العربية تعد مثالا للاختلال القائم والمتزايد بين الموارد وبين السكان.. حيث تشير التقديرات الى تضاعف عدد سكان الوطن العربي من حوالي 128 مليون نسمة الى حوالي 256 مليون بين منتصف السبعينيات ومنتصف التسعينات فيما بقيت الاراضي الزراعية والموارد المائية على حالها بدون تغيير يذكر.. ونتج عن ذلك تراجع متوسط نصيب الفرد العربي من الاراضي الزراعية من حوالي 36. 0 هكتار الى حوالي 26. 0 هكتار.. ومن الموارد المائية المتجددة من اكثر من 2500 مترمكعب الى 1350 متر مكعب بين الفترتين تقريباً.
وأشار الى ان الزراعة العربية تتصف بضعف إمكاناتها في التوسع الافقي المستدام مما يلقي بالتبعية على التوسع الرأسي واعادة تأهيل الموارد الطبيعية من الاراضي الزراعية والغابات والمراعي والموارد المائية.. واستخدام وسائل التقنية الحديثة المتاحة لزيادة الانتاج ورفع كفاءته مع العمل على حماية البيئة من التدهور.
|