* الظهران حسين بالحارث:
دعا الأستاذ عبدالله بن صالح بن جمعة رئيس أرامكو السعودية وكبير إدارييها التنفيذيين المساهمين في صناعة الزيت والغاز العالمية بتفعيل الحوار العالمي حول الطاقة والمساعدة في صياغة الاتجاهات التي تصب في مصلحة الاقتصاد العالمي على المدى البعيد، وذكر أن تلك الاتجاهات تتناول ثلاث قضايا أساسية هي العولمة والتنمية الاقتصادية والبيئة.
ووصف الأستاذ عبدالله جمعة العولمة بأنها محاولة خلق مجتمع عالمي يقوم على علاقات منفعة متبادلة تستدعي جهوداً كبيرة تتمتع بالحماس لتسوية الاختلافات في أجزاء مختلفة من هذا العالم بهدف تحقيق استقرار أكبر في التجارة والاستثمارات بغرض مساعدة الطامحين في تحسين أوضاعهم الاقتصادية، وأضاف بأن هذه الأهداف تتطلب عدداً من سياسات الطاقة طويلة المدى والتي تشمل التركيز على تقنيات الطاقة، التي أثبتت جدواها، وعلى المصادر الوفيرة للطاقة والتسعير المناسب وحرية التجارة والاستخدام الكامل للبنى التحتية المتوفرة للطاقة.
وحول موضوع تأمين مصادر البترول، ذكر الأستاذ عبدالله جمعة في كلمته التي ألقاها في مؤتمر الشرق الأوسط السنوي العاشر للزيت والغاز الذي عقد بالعاصمة القطرية الدوحة مؤخراً وحضره أكثر من سبعمائة مشارك، أن الاعتماد المتبادل بين الدول المستهلكة والمحتاجة للمنتجات البترولية وبين الدول المنتجة التي تحتاج العوائد البترولية يساعد على خلق نوع من الاستقرار العالمي الذي يؤمن تلبية احتياجات المنتجين الاقتصادية والمستهلكين للطاقة، موضحا في هذا الصدد أن أرامكو السعودية اعتنت ببناء طاقتها الإنتاجية للزيت الخام بغرض المحافظة على مستوى التوزيع حتى في وقت الأزمات وقال: «إننا صمدنا في أوقات الحروب لكي نقدم للعالم الموارد الرئيسة للطاقة وبعد ذلك بادرنا إلى تنفيذ مشروعات تهدف إلى تعزيز التزامنا بتوريد الطاقة إلى العالم».
وأكد رئيس أرامكو السعودية أهمية تنمية عالم مترابط يسمح بتجارة البضائع والمنتجات في ظل ظروف طبيعية مما يتيح لهذه البضائع والمنتجات أن تنتقل عبر الأسواق بمزيد من الترابط والقوة.
وعن الآفاق المستقبلية للطاقة والسياسات الدولية التي تحكمها أوضح أن الحاجة كبيرة لأن تتوصل الدول إلى خيارات تناسب المرحلة التي يتغير فيها العالم بحيث تشمل خياراتها بدائل لموارد الطاقة وقال حول هذا الموضوع: «سيكون هناك على الأرجح دور مستقبلي أكبر لبدائل الطاقة وللتقنيات البديلة إلا أن تطوير هذه البدائل وتوفيرها بصورة اقتصادية لم يأت أوانهما بعد .
لذا فالبترول هو الخيار المنطقي للطاقة على مستوى العالم في المستقبل المنظور حيث يتوجب على المنتجين أن يستثمروا في التقنية لكي يضمنوا مستوى الإنتاجية عالية الكفاءة وموثوقة من الناحية البيئية».
|