* موسكو خدمة الجزيرة الصحفية:
أحدثت الانتخابات الرئاسية الفرنسية صدمة في أوروبا، فقد خرج رئيس الوزراء الفرنسي الاشتراكى ليونيل جوسبان من المنافسة في الحملة الانتخابية بعد أن كانت مشاركته في الجولة الثانية شبه مؤكدة، فقد (تجاوزه بما يقل عن 1%) زعيم الجبهة القومية المتطرفة جان ماري لوبان القومي المتطرف والمعارض الصلب للهجرة والوحدة الأوروبية، وعن نتائج الجولة الأولى من الانتخابات الفرنسية عبرت الصحف الروسية أيضا عن موقفها من المخاوف التي تجتاح القارة الأوروبية بالكامل، فتكتب صحيفة «إزفستيا» أن «مثل هذا الكابوس لم يخطر على بال لا الصحافة ولا المحللين السياسيين ولا الاجتماعيين، ففرنسا هي الآن وللمرة الأولى منذ سنوات عديدة في ظرف حرج، فأية دولة أوروبية أخرى كان يمكنها السماح لنفسها بإيصال شوفيني إلى الجولة الثانية من السباق الرئاسي، أية دولة ولكن ليس فرنسا، ففرنسا افتخرت على الدوام بنخبتها المثقفة اليسارية وبصحافتها غير المهادنة وبالدفاع عن حقوق الإنسان (بشكل أساسى في الخارج)، وفرنسا هي المبادرة للحملة الصليبية من أجل تطهير أخلاقيات السياسيين الأوروبيين، وفرنسا هي الأكثر نشاطا في المطالبة بين دول الاتحاد الاوروبي المطالبة بفرض العقوبات على النمسا التي دخل إلى الائتلاف الحاكم فيها القومي يورج هايدر حتى أن السياسيين اليساريين الفرنسيين استخفوا برئيس الوزراء الإيطالي سيلفيو بيرلسكوني ويأتي الحدث الأخير في فرنسا ليؤكد على أن فرنسا يمكنها أن تخطىء أيضا حيث تلقت درسا قاسيا من مواطنيها.
|