Friday 26th April,200210802العددالجمعة 13 ,صفر 1423

     أول صحيفة سعودية تصدرعلى شبكة الانترنت

 

نقاط فوق الحروف نقاط فوق الحروف
حينما تنعكس المفاهيم

ونسير في ذات الحياة.. نواجه ألقها وقلقها وارتواءها.. نلامس اياديها المخضبة بالحناء، ووجهها الموسوم بالاصباغ.. الخرائط متنوعة والمسارات متعددة ولكن ايها نسلكه لنسعد دنيا واخرى.. انه الصراط المستقيم والشريعة السمحة لا غيرها.. فهي الطهر والنقاء.. وهي الفيصل والصفاء، هي الينبوع الاسمى، والبلسم الاشفى، وما عند الله خير وابقى. وما حاجتنا الى اسبال بالية وترهات مضللة، وشعارات زائفة تتخذ من لسان الشيطان لساناً لها، ومن حديثه الفج الغليظ مقالاً لها ومن صفاته المتناهية بالقبح والفحش ديدنا لها وعنوانا. كيف بك وقد عقدت الدهشة لسانك واصابتك بالخرس ولو كنت طليق اللسان فصيح البيان.. كيف ستكون حينما تكون معايشاً لمن يرى الحق باطلاً والباطل حقاً والاسود ابيض والابيض اسود، وكيف هي وطأة التغير في جبينك ومقدار الانحطاط في مشاعرك جراء تلك المعايشة الهشة والسراب الغاية في اللاوجود كيف ستواجه من يفعل كل ذاك.. بل من يحاول انتزاع تبديل جذري في مفهومك ومفهومي.. من يلبس الحرية لباسه، وينعتها بنعوته ويصمها حسب ما يمليه عليه قاموسه المليء بالنكبات والاخطاء وهو بهذا وذاك يؤكد سلامة ارائه على علاتها ويسفه اراء الآخرين وان كانت مطابقة للواقع والصواب.. من يجيب بنعم لمنطوقه وبلا لمنطق غيره.. من يحجم عن الخروج من نقطة الانانية وحب الذات والتندر على اخوانه المسلمين والتقليل من شأنهم واحتقارهم وازدرائهم والاستهزاء بهم وتحليل وتعليل ما ذهب اليه بعبارة خرقاء ولفظ اجوف؟.
يا ذا الفطرة السليمة، والقلب النقي، والاحساس المماثل لا اخالك الا موافقاً لي على ما بحت فإن كان الامر كذلك فهلا سعدت بوقوفك معي امام جحافل التنافر والاختلاف لنرسم معاً صورة حسنة عن كيفية التعامل بين الاخ واخيه في اطار الاخوة الايمانية الحقة وما الجهد المبذول والمشقة الناتجة عن ذلك الا نذر يسير من متاعب هذه الحياة وامواجها المتلاطمة، فقط كن ذا وجه طلق ولسان ذاكر وقلب خاشع وعين دامعة وسلوك لا تشوبه شائبة وابشر بالسعد والبشرى في الدنيا والآخرة.

محمد بن عبدالرحمن الغماس/الرئاسة العامة
لهيئات الامر بالمعروف والنهي عن المنكر

 

[للاتصال بنا][الإعلانات][الاشتراكات][الأرشيف][الجزيرة]
توجه جميع المراسلات التحريرية والصحفية الىchief@al-jazirah.com عناية رئيس التحرير
توجه جميع المراسلات الفنية الىadmin@al-jazirah.com عناية مدير وحدة الانترنت
Copyright, 1997 - 2002 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved