|
|
ونسير في ذات الحياة.. نواجه ألقها وقلقها وارتواءها.. نلامس اياديها المخضبة بالحناء، ووجهها الموسوم بالاصباغ.. الخرائط متنوعة والمسارات متعددة ولكن ايها نسلكه لنسعد دنيا واخرى.. انه الصراط المستقيم والشريعة السمحة لا غيرها.. فهي الطهر والنقاء.. وهي الفيصل والصفاء، هي الينبوع الاسمى، والبلسم الاشفى، وما عند الله خير وابقى. وما حاجتنا الى اسبال بالية وترهات مضللة، وشعارات زائفة تتخذ من لسان الشيطان لساناً لها، ومن حديثه الفج الغليظ مقالاً لها ومن صفاته المتناهية بالقبح والفحش ديدنا لها وعنوانا. كيف بك وقد عقدت الدهشة لسانك واصابتك بالخرس ولو كنت طليق اللسان فصيح البيان.. كيف ستكون حينما تكون معايشاً لمن يرى الحق باطلاً والباطل حقاً والاسود ابيض والابيض اسود، وكيف هي وطأة التغير في جبينك ومقدار الانحطاط في مشاعرك جراء تلك المعايشة الهشة والسراب الغاية في اللاوجود كيف ستواجه من يفعل كل ذاك.. بل من يحاول انتزاع تبديل جذري في مفهومك ومفهومي.. من يلبس الحرية لباسه، وينعتها بنعوته ويصمها حسب ما يمليه عليه قاموسه المليء بالنكبات والاخطاء وهو بهذا وذاك يؤكد سلامة ارائه على علاتها ويسفه اراء الآخرين وان كانت مطابقة للواقع والصواب.. من يجيب بنعم لمنطوقه وبلا لمنطق غيره.. من يحجم عن الخروج من نقطة الانانية وحب الذات والتندر على اخوانه المسلمين والتقليل من شأنهم واحتقارهم وازدرائهم والاستهزاء بهم وتحليل وتعليل ما ذهب اليه بعبارة خرقاء ولفظ اجوف؟. |
![]()
[للاتصال بنا][الإعلانات][الاشتراكات][الأرشيف][الجزيرة] |