Monday 29th April,200210805العددالأثنين 16 ,صفر 1423

     أول صحيفة سعودية تصدرعلى شبكة الانترنت

 

مدير عام شركة حائل للتنمية الزراعية في حديث لـ « الجزيرة »: مدير عام شركة حائل للتنمية الزراعية في حديث لـ « الجزيرة »:
«هادكو» ودعت الخسائر وستبدأ عهداً جديداً مع الأرباح
تجربتنا مع التحول من الزراعة المحورية إلى البستانية تجربة نموذجية والتسويق مشكلة جميع الشركات الزراعية

حوار : عبدالعزيز العيادة
* * خلال عقدين من الزمن وفي عهد خادم الحرمين الشريفين الملك فهد عبدالعزيز «حفظه الله» تحققت لبلادنا نقلة نوعية على مستوى الزراعة التي حولت الأرض الصحراوية القاحلة إلى مروج خضراء وواحة ظليلة بها أصناف عديدة مما لذ وطاب من الفاكهة والخضار وشملت الزراعة كافة المناطق.
ومنطقة حائل كانت وما زالت إحدى أهم المناطق الزراعية نظراً لخصوبة أرضها ووجود شركة حائل للتنمية الزراعية هادكو إحدى أكبر الشركات الزراعية بالمملكة. ورغم تراجع مكاسب بعض الشركات الزراعية في الآونة الأخيرة إلا أن شركة حائل للتنمية الزراعية «هادكو» أبت إلا أن تسجل حضورها مرة أخرى وتعكس كل الحسابات الخاطئة وتؤكد أن في الزراعة الخير كله متى ما حسنت الإدارة.
وها هي شركة «هادكو» تتجاوز مراحل الخسائر وتقبل على عهد جديد من الأرباح المتصاعدة وهي بحق أنموذج رائع لمستقبل الزراعة في بلادنا، ولذا أردنا وعبر «الجزيرة» إلقاء الضوء على تجربتها الناجحة والتي يحدثنا عنها مدير عام الشركة الأستاذ إبراهيم محمد فهد آل فهد الذي تحدث عن الزراعة بشكل عام ومشاكل التسويق وأهمية إيجاد المنافذ التسويقية العالمية والكثير من المواضيع الهامة من خلال الحوار.* *
وقد تحدث مدير عام شركة حائل للتنمية الزراعية في البداية عن الأرباح الصافية للشركة وقال إنها بلغت ستة ملايين وخمسمائة ألف ريال وقد أثرت المخصصات في هذه الميزانية على صافي الأرباح التي جاءت أقل من المتوقع والأسباب أن الدواجن كانت نتائجها وأرباحها أقل وتأثرت أسعارها بإغراق المستورد من الدجاج لأسواقنا بالإضافة إلى أن شركة حائل هي الوحيدة بالممكلة التي ليست لديها إعانة وتكلفة الدجاج لدينا أعلى حيث أننا الشركة الوحيدة التي لا تمنح إعانة علف الصويا والذرة ولهذا فإن السوق عندما تهبط أسعاره نتضرر أكثر من الآخرين.
كما أن الشركة استثمرت في إنتاج العنب والزيتون حيث تم هذا العام زراعة مائتي ألف شجرة وهذه نتائجها سوف تنعكس على الأرباح بعد ثلاث سنوات لكن المهم أن شركة حائل تحقق أرباحاً للعام الثالث على التوالي ونتوقع أن تزداد أرباح الشركة في العام القادم بصورة أفضل بإذن الله.
370 مليون ريال
* ماذا عن تمليك أرض المشروع للشركة هذا العام؟
بالنسبة لتمليك أرض المشروع للشركة فإنه لن ينعكس على الأرباح لأنها كانت موجودة كهبة من الدولة وتغيرت إلى احتياطي رأسمالي ولكن من الممكن أن يكون له تأثير على سعر السهم لأن الشركة أصبحت تمتلك الأرض وهو خبر جيد للمساهمين بعد أن أصبحت حقوق الشركة وملاك الشركة 300 مليون ريال أسهم بالإضافة إلى 60 مليون قيمة الأرض والأرباح مبقاه فأصبحت تقريباً 370 مليون ريال حقوقاً للملاك.
توسع زراعي
* معنى هذا هل هناك تحميل مصاريف استثمارية زائدة على ميزانية هذا العام؟
بالنسبة للنخيل والتوسع في العنب والزيتون هو خيار استراتيجي لتصحيح مسار الشركة والانتقال من الزراعة المحورية إلى البستانية والهدف منه الوصول إلى مليون شجرة عنب ومليون شجرة زيتون ومليون نخلة في عام 2010م وفي هذا العام زرعنا أكثر من 200 ألف شجرة علماً بأن مجموع الشجر في هادكو حالياً 350 ألف شجرة مما يعني أن الزيادة أكثر من 100%.
وسوف نستمر في ذلك بالإضافة إلى إنشاء مصانع تمور ومركز لمعاصر الزيتون وقد انتهت الشركة من تنفيذه بالإضافة إلى إنشاء وحدات تبريد للعنب الهدف منه زيادة عمر عنب هادكو إلى ستة أشهر بدلاً من مدته الحالية 45 يوماً وذلك من أجل إتاحة الفرصة لتسويقه بشكل جيد يعود على الشركة بأرباح كبيرة.
معروضة للبيع
* وماذ عن مساهمات شركة «هادكو» في بعض الشركات الأخرى؟
كلها معروضة للبيع وسوف نركز على مشروعات الشركة الزراعية والصناعية من أجل رفع أرباح الشركة إلى أعلى مستوى.
نقلة نوعية
* ما هي الانعكاسات الفعلية للإجراءات التي اتخذتموها على شركة «هادكو» مستقبلاً؟
الانعكاسات أكثر من جيدة وستنقل الشركة نقلة نوعية بإذن الله فقد عملنا دراسات تسويقية مبدئية من داخل الشركة ووجدنا النتائج مرضية رغم أننا وضعنا أرقام الدراسة على أقل الأرقام والمعدلات ومع هذا لن نكتفي بذلك وإنما نحن بصدد إعداد دراسة عن طريق مكاتب متخصصة بخصوص زراعة الزيتون والعنب والنخيل وهل هي مجدية أم غير مجدية الهدف هو هل نواصل الزراعة حتى نتجاوز حاجز مليون نخلة ومليون شجرة عنب ومليون شجرة زيتون أو نتوقف إلى الحد الذي وصلنا إليه حالياً أو نتقدم قليلاً.
* ماذا عن تجربة الشركة مع إنتاج البطاطس؟
للأسف إن تجربة الشركة مع إنتاج البطاطس فاشلة ولم تحقق أرباحاً للشركة وإنما كبدتها خسائر طوال أحد عشر عاماً وكان السبب الرئيسي لذلك التسويق والتسويق في عموم الشركات الزراعية بالمملكة ضعيف جداً حيث أن الجميع من المنتجين في وقت واحد عندهم بطاطس فينزل سعرها في السوق وما كان يوجد مستودعات ولم يكن هناك اتفاقات مع شركات أو مصانع خاصة بالبطاطس بالإضافة إلى أنه تواجهنا مشكلة في طبيعة الأرض فهي غير صالحة لزراعة البطاطس في شركة حائل لهذا توقفنا عن زراعة البطاطس.
أيضا الطماطم تواجهنا مشكلة تسويقها.
وأضاف الأستاذ الفهد لن نقوم بزراعة منتج معين إلا إذا كان لدينا عقود طويلة الأجل مع شركات لنبتعد عن مشكلة التسويق.
كما أن هناك قفزة تطويرية لمنتج هادكو من العنب بحيث أوجدنا مستودعات تبريد عملاقة للعنب على وشك الانتهاء من تجهيزها وسيبدأ العمل بها في شهر يونيو خاصة بتبريد العنب وسيستمر وجود عنب هادكو في السوق ستة أشهر وبهذا تتجاوز الشركة مشكلة سابقة بقصر عمر العنب خلال 45 يوماً وهذه الخاصية ستمنح الشركة أرباحاً مضاعفة بإذن الله.
تحديث شبكة الحاسب
* بما أن هناك جهداً تطويرياً في مجال الإنتاج في الشركة ماذا عن تطوير الكوادر الإدارية والنهج الإداري في هادكو؟
الآن يجري العمل على ربط شبكة الكمبيوتر والشبكة الموجودة من عام 98 ولكن لم يتم تنفيذها حتى الآن والسبب الرئيسي أن الموظفين لم يتدربوا على الشبكة أما نحن ولله الحمد بدأنا قبل شهرين وأقمنا دورة في الحاسب وتخرج منها بحدود مائة موظف من هادكو والهدف التقليل من العمل الورقي المكتبي وزيادة إنتاجية الموظف والدقة في أداء مهامه على أكمل وجه ولإيجاد كنترول بين الشركة والفروع وخلال شهرين يتم الانتهاء من تحديث شبكة الحاسب وربط جميع الفروع بالمملكة بشبكة الحاسب وبنظام متطور جداً يحقق مزيدا من التنسيق والعمل الجاد المنظم.
وبالتالي سوف تقل الأيدي العاملة المتكدسة التي هي فوق الاحتياج الفعلي.
كما أن لدينا خطة واضحة من مجلس الإدارة ونحن بدورنا نرسم لها الاستراتيجيات المعينة ونسأل الله التوفيق.
نهتم بالسعودة
* بما أن الحديث عن الجانب الإداري ماذا عن السعودة؟
السعودة ولله الحمد بدأنا فيها بقوة ونرحب بأي شاب سعودي لديه الرغبة في العمل بشركة حائل للتنمية الزراعية ونحن مهتمون بمجال السعودة في جميع القطاعات ولم يكن اهتمامنا اهتماماً جانبياً أو وقتياً وإنما وضعنا برنامجاً على جانبين.. الجانب الأول الوظائف التي من الممكن سعودتها الآن وقمنا بالتوظيف الفوري عليها والجانب الثاني يتعلق بالوظائف التي لا يمكن أن يتم سعودتها الآن ووضعنا خططاً تدريبية طموحة للشباب السعودي تتم من خلال برنامج تدريب للشباب السعودي الجامعي والمؤهل وتأمين الوظيفة المناسبة له والأجواء العملية المناسبة كي يقدم كل ما لديه .
توفير سبل الراحة
* وماذا عن الأجواء الملائمة للحياة العملية للموظفين السعوديين بالشركة؟
في قرية هادكو كل سبل الراحة متوفرة ونحن نحرص على الجانب الإنساني والنفسي للموظف وبالإمكان سؤال أي عامل لدينا فنحن نمنح رواتب جيدة وكذلك بدلات أخرى تشمل السكن والنقل وبعض الحوافزا لأخرى بالإضافة إلى تهيئة سبل الراحة للعامل من سكن مريح ومرافق أخرى مناسبة ونحن في شركة حائل للتنمية الزراعية من الممكن أن يستلم العامل والموظف أكثر من عشرين راتباً في العام الواحد الذي يشتمل على اثني عشر شهراً أما كيف فلأننا نطبق نظام تحفيزي متطور يجعل الموظف يحاول أن يصل إلى أعلى معدلات الإنتاج المعقولة ليحافظ على أرباح الشركة ويحقق لنفسه أعلى معدلات الفائدة بإذن الله دون إجهاده أو طلب أعمال إضافية أخرى على حساب صحته كما أنه لا مجال من خلال هذا النظام التحفيزي للتفريط في مصالح الشركة.
وأكد مدير عام «هادكو» إنه في شركة حائل فرص عمل للشباب خريجي إنتاج حيواني أو نباتي وكذلك في المجالات الخدماتية المحاسبة وشؤون الموظفين والوظائف الإدارية بصفة عامة.
ونرحب في هادكو بالشباب السعودي الكفؤ.
هكذا انتقلنا للأرباح
* بشكل عام كيف انتقلت شركة هادكو من مرحلة الخسائر إلى مرحلة الأرباح؟!
منذ توقف القمح بدأنا بالاعتماد على المنتجات الأخرى مثل البطاطس والبصل والدواجن والأغنام والطماطم وكانت بعضها تخسر الشركة من غير أن يحس بذلك أحد خصوصاً وأن أرباح القمح في حينه كانت تغطي وقد بدأ التركيز من «95م» علي إنهاء المراكز غير المربحة كالبطاطس أُلغي من 1995م ومشاريع الأغنام بصفة عامة أثبتت أنها مشاريع خاسرة والبصل والطماطم كلها مشاريع أُلغيت كما نُقلت الإدارة إلى المشروع فأصبح هناك تحكم في التكاليف وإجمالاً قللنا الخسائر من مصادر لا تفيد الشركة وضاعفنا الدعم والاهتمام بالمصادر المربحة فتحققت المعادلة المنشودة وأصبحت الشركة تسير بخط تصاعدي ملموس ولله الحمد.
تغذيتها مكلفة
* ذكرتم أن مشاريع الأغنام بالمملكة مشاريع خاسرة ما هي الأسباب وهل المملكة غير مهيأة لمثل هذه المشاريع؟
بصفة عامة تغذية الأغنام مكلفة وإذا لم يكن هناك مراع طبيعية فهي تجارة خاسرة أما لو كانت هناك مراع طبيعية فمن المملكن أن تحقق أرباحاً، كذلك مشاريع تسمين الأغنام مربحة أما التربية فلا يمكن أن تنجح وكل الشركات التي دخلت في مجال تربية الأغنام مثل هادكو ونادك خرجت من هذا المجال وألغت هذه المشاريع.
وهي في النهاية تكلفة وبيع وإذا كانت التكلفة أغلى من البيع فأنت خسران في كل الأحوال.
مليون طائر
* وماذا عن البديل في شركة حائل؟
لقدر كزنا علي مشروع الدواجن ولدينا خطة طموحة للوصول إلى إنتاج مليون طائر في اليوم في عام 2010م وهو رقم كبير وسوف يغير اسم شركة هادكو من شركة زراعية إلى شركة لإنتاج الدواجن والهدف في مجلس الإدارة «الدواجن» وهدفنا كإدارة تنفيذ توجيهات المجلس.
* كيف هو مستوى إنتاج الشركة من الدواجن ومستوى الطلب؟
الدواجن كصناعة ناجحة وليست صناعة صعبة ونحن نستخدم البيوت المغلقة والدواجن تقريباً نصف إيرادات الشركة، وإيراداتها مستمرة وثابتة وتعطيك استمرارية طوال السنة وفي السوق عليها طلب والسعودية تنتج 70% من كمية استهلاكنا الوطني و 30% تستورده الأسواق الوطنية من الخارج وإذا نجحنا في عمليات التوسع المستقبلية سوف ندعم الاقتصاد الوطني بشكل مباشر عبر توفير النسبة المتبقية التي تحتاجها أسواقنا وتستوردها من الخارج. كما أننا سوف نساهم بالتالي في القضاء على بعض المنتجات التي أصبحت للأسف توجد بأسواقنا من الدجاج ومكتوب عليها بالروسي والصيني «حلال» وتباع بأسعار هابطة جداً لا تمثل قيمة التكلفة بأي حال من الأحوال مهما كانت الطريقة ولا أعرف كيف سُمح لهذه العينات بالدخول للمملكة والسماح لها بأن تباع بالمحلات؟
سعر غير منطقي
* هل بصراحة تشكك بهذه النوعية من الدجاج؟
نعم أكيد أشك فيه وممكن أنه كان لدولة ما وصار رجيعاً والدليل سعره غير المنطقي وهذه مشكلة تواجهنا!!
أيضاً مشاريع الدواجن بالمملكة لها إعانة من الدولة سواء للقمح سواء للصويا أيضاً فيه إعانة من البنك الزراعي للقروض ونحن في شركة هادكو الشركة الوحيدة المستثناه من هذا الدعم وهذه القروض فالآخرون لديهم فرص أفضل منا ومع ذلك تفوقنا عليهم ولله الحمد سمعة وتسويقا نسبة لنظافة المنطقة وسمعة هادكو واهتمامنا بالصحة وبأنواع الأعلاف ولدينا نظام متكامل لإنتاج الدواجن وخبرة تتجاوز 14 عاماً واستثمارات كبيرة في الدواجن وأعتقد أن المعوقات لن تستمر سواء الإعانات الحكومية أو موضوع الإغراق بالمنتجات الأجنبية من الدواجن.
ونحن قادرون بإذن الله على إنتاج نوعيات عالية الجودة ستمكننا من الاستمرار ومضاعفة أرباح الشركة وتأمين احتياجات السوق المحلي من الدواجن عبر مشاريع سعودية 100%.
ما زلنا نحاول
* بصراحة أكثر هل بعض الجهات المختصة قامت بدورها كما يجب لمواجهة إغراق الأسواق بالمنتوجات الأجنبية على حساب المنتج المحلي وماذا عن تعاون الجهات المختصة معكم في سبيل منحكم القروض والدعم أسوة بغيركم؟
بخصوص الإغراق بصراحة احترنا بين المسؤولين بالزراعة والمسؤولين بالتجارة فإذا شكونا الحال لهذه الجهة قالوا اذهبوا للجهة الأخرى ولا أعرف هل يعتقدون أننا وصلنا مرحلة إغراق أو لا وهذا راجع لهم ولديهم المختصون الذين يحددون هل هناك إغراق أم لا.
أما بالنسبة لمعاناتنا مع الدعم فنحن نحاول مع بعض الجهات من أجل أن تأخذ الشركة وضعها الطبيعي ولكن للأسف لم نجد معاملة بالمثل كأي شركة سعودية أخرى.
أما قروض البنك الزراعي فإن هناك اشتراطات لديه صعب تطبيقها خصوصاً وأن إنتاج الدواجن يحتاج لبيئة مغلقة وليست هناك شراكة مع الآخرين ويكون المشروع لمستثمر واحد ونحن كشركة بالنهاية نتقيد بالأنظمة.
مستعدون للمساعدة
* هل قامت الشركة بتقديم خدمات مساعدة للمزارعين بالمنطقة؟
نعم الشركة مهتمة بالجانب الوطني وهي على استعداد لتقديم أي خدمة تطلب منها في سبيل رفع مستوى الزراعة بالمنطقة والمختبر لدينا ذو امكانيات عالية جداً ومن المكن أن يساهم في مساعدة المزارعين الصغار بالمنطقة.
ونظرتنا أكبر من مسألة الربحية في هذا المجال الذي نحرص فيه أن نمنح الآخرين من حولنا جزءاً من خبراتنا التي تكونت بفعل السنوات التي قضيناها في الزراعة.
كما أن هناك بعض الخدمات التي يقدمها المختبر بأسعار رمزية لا تذكر.
تطورات كبيرة
* ماذا عن مستقبل الزراعة وهموم المزارع وشح المياه؟
وضع المزارع بالمملكة جيد جداً ولله الحمد فخلال مدة عشرين عاما وفي عهد خادم الحرمين الشريفين حفظه الله أصبحت الصحراء خضراءونحتاج بعض المعلومات والمؤشرات من الجهات المعنية كالصوامع ووزارة الزراعة وما هي الخطط المتوسطة والخطط الطويلة المدى على أساس أن نبدأ الآن بالتغيير وبالنسبة لموضوع المياه فهو حساس ودقيق وخطير وأكبر دليل على ذلك إنشاء وزارة خاصة بالمياه ونحن في شركة حائل للتنمية الزراعية عندنا آبار تقيس مستوى المياه وانتقلنا إلى زراعة المحاصيل التي لا تستخدم المياه الكثيرة وأيضا في الأجهزة المحورية لدينا أجهزة لقياس رطوبة الأرض حتى نتمكن من الري المثمر.
وفي استخدام المياه نحن من أقل الشركات استخداماً لري محاصيلنا ولدينا برامج متميزة لاستخدام المياه ولدينا خبراء من داخل المملكة وخارجها في هذا المجال.
ولكن في النهاية الماء مخزون استراتيجي من المهم الحفاظ عليه.
المخزون المائي أولاً
* ما هو أبرز ما يقلقك تجاه الزراعة من جراء الاحترازات المتخذة في سبيل الحفاظ على الماء وهل ذلك يؤثر على مستقبل الزراعة سلباً؟
أولاً الآراء مختلفة ولكن إذا وصل الأمر إلى أن تختار بين الزراعة والمياه فإن من البديهي أن الأهم هو الحفاظ على المخزون المائي. ولكن سمعنا آراء وأخباراً نشرت في الصحف بوجود أكبر مخزون مياه في الربع الخالي وفيه آراء تقول المياه الجوفية تتجه نحو الخليج العربي ولا يمكن الاستفادة منها وإذا لم تستثمرها في الزراعة لن تستفيد منها. وفيه آراء تقول إن هذه المياه الجوفية هذه لا يمكن تعويضها وقد تكونت على مدار مئات السنين ولا يمكن تعويضها بسرعة، ونحن نحتاج بالضبط لمعرفة ما هو الوضع الصحيح وقد احترنا مع التقارير الجيولوجية المتضاربة!!
وعلى العموم لابد من تعديل كفتا الميزان العام فالأمن الغذائي مهم والأمن المائي مهم وكلاهما كَفّتا ميزان لابد أن تحدد وزارة الزراعة عبر مختصيها الكيفية الصحيحة للاستثمار.
إنتاج الدواجن
* كم تبلغ إنتاجية هادكو من الدواجن؟
تنتج يوميا 60 ألف طائر وسنوياً 15 مليون والمستهدف مليون طائر يومياً وعندنا رغبة بصورة سريعة ولكن المشكلة نحتاج أرضاً لبناء الحظائر ونحتاج قروضاً من البنك الزراعي وإذا حصلنا على الدعم هذا أتوقع أن تتضاعف إنتاجية الشركة بإذن الله وإذا لم نستطع فإننا سنستمر بجهودنا الذاتية وهذا تحدده أرباح الشركة المستقبلية ولكن الدواجن هدف استراتيجي للوصول إلى مليون طائر يوميا في 2010م.
ليس هناك تسويق
* كيف ترى مشكلة التسويق الزراعي بعموم المملكة؟
أعتقد لا يوجد تسويق بمعناه الصحيح في الشركات الزراعية عموماً بالمملكة وهذا رأي يعرفه كافة الزملاء في الشركات الأخرى فالذي لدينا للأسف حالياً هو بيع وليس تسويق فالتسويق الصحيح أن يكون لك ولاء لمنتجك وهذا أعتقد أنه ليس هناك شركة استثمرت في الشيء هذا وأن تجعل الآخرين يفضلون منتجك على منتجات الآخرين بطرق تسويقية احترافية متطورة وحديثة تبدأ بجودة المنتج وتنتهي بطريقة تغليفه وتقديمه للمستهلك بأفضل طريقة والتي تميزك عن الآخرين وتجعلهم عبر تطور أفكارك التسويقية لا يستطيعون مجاراتك أو تقليدك بالإضافة إلي وصول المنتج في المكان المناسب والزمان المناسب والمصداقية وعدة عوامل أخرى وقد يكون هناك عذر للشركات الزراعية سابقاً بحكم اتجاهها نحو القمح ولكن الآن لابد أن تتغير هذه النظرة إلى الأفضل عبر منهج علمي مدروس.
مع الحذر إذا كان التسويق أو عمل الدعاية مع عدم وجود المنتج المعلن عنه فهذا يضر أكثر مما ينفع.
ولدينا فروع في جميع أنحاء المملكة ولدينا شبه اتفاق مع بعض المكاتب لعمل دعاية ضخمة لمنتجات الشركة خاصة الدواجن وقد انتهينا من معظم الإجراءات.
مطاعم هادكو
* ماذا عن تجربة هادكو في التصنيع؟
لدينا أكبر معصرة للزيتون بمنطقة حائل وستكون معصرة حديثة وستخدم مزارعي حائل عموماً بالإضافة إلى إنتاج الشركة ومصانع تصنيع الدواجن لدينا ناجحة ولدينا مشروع طموح للاتجاه نحو إنتاج منتجات مطبوخة وجاهزة للأكل سواء بإنتاج وجبات مطبوخة أو نصف مطبوخة وبيعها على المراكز الخاصة بها بالإضافة إلى إنشاء سلسلة مطاعم هادكو بطريقة عصرية سوف تكون مختلفة ومتفوقة بإذن الله.
* ما هي الخطوة الأهم في نظرك لمستقبل الزراعة حالياً؟
الأهم إيجاد منفذ تسويقي خارج المملكة فأنا أتوقع خلال أربع سنوات قادمة سوف تتشبع السوق المحلية بالمنتجات الزراعية وإذا لم توجد منافذ خارجية سوف يخسر الكثير من المزارعين والشركات والمطلوب منافذ تسويقية ليس للدول العربية وإنما لدول أوروبية ومنافذ عالمية ولن ننافس عالمياً إلا إذا كانت منتجاتنا عالية الجودة ونملك عليها أدلة عبر شهادات معتمدة من جهات عالمية متخصصة.
وإيجاد نظم أمن للمنتج بأن لا يتعرض للتلوث وهذا ما نفعله في هادكو حتى لو ننتج في السوق المحلي.
* وماذا تقول عن شركة التسويق المزمع إنشاؤها على مستوى المملكة؟
لا تعليق!!!
* لماذا لا تعلق؟
فكرة الشركة فكرة ممتازة ولكن تحتاج لأشياء كثيرة أهمها أن يوجد لها منافذ تسويقية خاصة بها خارج المملكة. وتحتاج لأشخاص أكفاء لإدارتها ومراكز بيع لها داخل مناطق المملكة واتفاقيات طويلة ومستمرة مع جهات بيع وأنا لا أتوقع أن تدار الشركة بالشكل الذي تنجح من خلاله.
بتعاضد الجميع
* وماذا تفعلون لتحقق هادكو أرباحها مثل أيام القمح؟
الوضع الآن مختلف ونحن لا نحتاج عصا موسى لكي نحقق تلك الأرباح لأن لدينا الكفاءات والقدرة والمصادر لأن شركة هادكو ستعود كما كانت وأفضل إن شاء الله أهم شيء الإخلاص بالعمل والنية الصادقة والصافية ووضع استراتيجيات متوسطة وطويلة المدى أنا متأكد أنه إذا كانت الرؤية واضحة من قبل الإدارات المسؤولة عن الزراعة فمن المؤكد أن تتطور الشركة بسرعة.
كما أن من المهم أن تدعم شركة حائل للتنمية الزراعية دعماً مضاعفاً خلال الفترة الحالية من الجهات المختصة ليس لأنها شركة حائل فقط ولكن لأنها مثال واقعي وناجح لقدرة الزراعة والمزارع لدينا بقلب الطاولة أمام الذين راهنوا علي نهاية الزراعة لدينا عبر النجاحات التي تحققت والتغيير السريع من الزراعة المحورية إلى الزراعة البستانية وتحقيق معدلات إنتاج عالية وأرباح متصاعدة وقدرة العقل السعودي على إدارة الشركات الزراعية في أحلك الظروف والنجاح في قيادتها نحو أرباح معقولة في الفترة الحالية ومتصاعدة نحو أرباح كبيرة في المستقبل.
وإذا تحقق ذلك وسيتحقق بإذن الله قريباً فإن هذا النجاح ليس نجاحاً لشركة حائل فقط وإنما نجاح للزراعة عموماً بالملكة وهذا لن يأتي إلا إذا تعاضد الجميع بما يحقق الفائدة لوطننا الغالي.
* ماذا تود أن تقول في ختام هذا اللقاء؟
أشكر جريدة الجزيرة والعاملين بها وهذا ليس غريباً على الجزيرة متابعتها وتغلغلها في هموم الزراعة بالمنطقة. وأحب أن أعد المساهمين بأن الشركة ستحقق أعلي معدلات الأرباح بإذن الله فالهدف الأول لنا حالياً بأن نجعل شركة حائل للتنمية الزراعية الشركة الزراعية الأولى في العالم العربي وهذا ليس مستبعداً في ظل وجود هذه الكوادر المتفوقة في الشركة كما ندعو الكفاءات الوطنية من أي منطقة للعمل في الشركة في ظل التحسن الكبير الذي حدث في الشركة والذي سيقطف ثماره الجميع قريباً بإذن الله.

 

[للاتصال بنا][الإعلانات][الاشتراكات][الجزيرة]
توجه جميع المراسلات التحريرية والصحفية الىchief@al-jazirah.com عناية رئيس التحرير
توجه جميع المراسلات الفنية الىadmin@al-jazirah.com عناية مدير وحدة الانترنت
Copyright, 1997 - 2002 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved