* إعداد/ الشؤون السياسية بالجزيرة:
يوم أعلن رسمياً عن موعد زيارة صاحب السمو الملكي الأمير عبدالله بن عبدالعزيز ولي العهد ونائب رئيس مجلس الوزراء ورئيس الحرس الوطني للولايات المتحدة الأمريكية، وحدد يوم الخميس 25/4/2002م، وأن مكان الزيارة سيكون ولاية تكساس حيث توجد مزرعة الرئيس جورج دبليو بوش، انشغلت الدوائر السياسية ووسائل الإعلام في العديد من العواصم العالمية، وبالذات دول المنطقة التي ترى في شخصية الأمير عبدالله بن عبدالعزيز ممثلاً لكل الدول العربية في هذه المرحلة الحرجة التي يتعرض فيها الشعب الفلسطيني إلى محنة حقيقية تتمثل في حملات الإبادة والمجازر المستمرة التي يرتكبها جيش الاحتلال الإسرائيلي من خلال الاجتياحات المتكررة للمدن والمخيمات الفلسطينية وما حملته من قتل جماعي للفلسطينيين وتدمير شامل للبنى الأساسية لكل المؤسسات المدنية الفلسطينية.
وعلى خلفية الرفض السابق للأمير عبدالله بن عبدالعزيز للدعوة السابقة للرئيس الأمريكي جورج بوش احتجاجاً على الانحياز الأمريكي السافر والمساندة للباطل الإسرائيلي واستذكاراً من المراقبين لما جرى في بيروت أثناء عقد القمة العربية وما تمخضت عنه من تأيير جماعي لمبادرة الأمير عبدالله بن عبدالعزيز التي بموجبها أصبحت مبادرة عربية، فإن كل المتابعين للأحداث العالمية والإقليمية والمراقبين الدوليين وجدوا في الإعلان عن موعدها وتحديد مكانها مايحمل دلالات عديدة لم تغب عنهم، فالإعلان الرسمي عن الموعد يعني أن الأمير عبدالله بن عبدالعزيز ما كان سيقبل القيام بزيارة من هذا النوع ما لم يكن ضامناً الحصول على مكاسب «عربية» توقف المجازر التي ترتكب بحق الفلسطينيين، ثم ان دلالة المكان جعلت المراقبين واثقين من خصوصية وتميز العلاقات السعودية الأمريكية، فالرئيس جورج بوش لم يدع إلى مزرعته الخاصة في كراوفورد إلا اثنين من القادة الكبار في العالم ثالثهم الأمير عبدالله بن عبدالعزيز بعد الرئيس الروسي بوتين ورئيس الوزراء البريطاني بلير، وهذا يعطي دلالة بأن العلاقة المتميزة والاستراتيجية بين المملكة والولايات المتحدة الأمريكية لم تؤثر فيها حملات وسائل الإعلام الأمريكية المغرضة التي استغلت حادثة 11 سبتمبر أسوأ استغلال وفي هذا السياق يقول المفكر العربي الأمريكي الدكتور جيمس زغبي رئيس المعهد الأمريكي العربي في واشنطن ان الزيارة سيكون لها تأثيرها الإيجابي على العلاقات السعودية الأمريكية وعلى القضايا العربية بوجه عام لأنها ستكون حدثاً عالي المستوى.
وفعلاً ومنذ اليوم الأول لزيارة الأمير عبدالله بن عبدالعزيز للولايات المتحدة أصبحت الزيارة واللقاءات التي يجريها سموه الموضوع الرئيس لوسائل الإعلام الأمريكية وسيطر تحرك الأمير عبدالله على عناوين الصحف الأمريكية الرئيسة، فقد اهتمت كبريات الصحف الأمريكية الصادرة أمس بالزيارة التي يقوم بها صاحب السمو الملكي الأمير عبدالله بن عبدالعزيز ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء ورئيس الحرس الوطني للولايات المتحدة الأمريكية حالياً بدعوة رسمية من فخامة الرئيس الأمريكي جورج دبليو بوش.
وأشارت صحيفة «الواشنطن بوست» في تقرير لها حول الزيارة إلى أن مباحثات صاحب السمو الملكي الأمير عبدالله بن عبدالعزيز مع فخامة الرئيس الأمريكي جورج بوش وهي الأولى بينهما ستؤكد للإدارة الأمريكية القلق العربي المتزايد من طريقة تعاملها مع القضية الفلسطينية.
وقالت الصحيفة إن سمو الأمير عبدالله بن عبدالعزيز وكبار المسؤولين في المملكة العربية السعودية سبق أن نبهوا الولايات المتحدة الى أن الوضع في الشرق الأوسط أصبح خطيراً ولا يحتمل التأجيل وبخاصة خلال الأشهر القليلة الماضية التي شهدت الاعتداءات الإسرائيلية المستمرة على الشعب الفلسطيني ومؤسساته الوطنية وقياداته الشرعية. كما نبهوا الى أن الموقف الأمريكي المؤيد لاسرائيل على طول الخط أصبح يهدد علاقات الدول العربية الصديقة مع الولايات المتحدة الأمريكية لأن الشعوب العربية باتت لا ترى أي مبرر لاستمرار علاقات الصداقة تلك بسبب المواقف الأمريكية من الصراع العربي الإسرائيلي.
وأضافت الصحيفة أن سمو الأمير عبدالله بن عبدالعزيز تلقى قبل شهر واحد من الآن وفي أعقاب تبني القمة العربية لمبادرة السلام التي اقترحها ما اعتبره وعداً من الإدارة الأمريكية بالعمل على تمهيد الأرضية المناسبة للبدء في مناقشة تطبيق مبادرة السلام التي اقترحها سموه والتي تشكل التزاماً من الدول العربية بإقامة علاقات طبيعية مع إسرائيل في مقابل انسحاب اسرائيلي كامل من الأراضي الفلسطينية والعربية الأخرى وقيام دولة فلسطينية مستقلة.
القضية الفلسطينية مقدمة على القضايا السعودية
وفعلاً ومع بداية أول المباحثات السعودية الأمريكية التي بدأت بلقاء سمو الأمير عبدالله بن عبدالعزيز ونائب الرئيس الأمريكي ديك تشيني في اليوم الأول للزيارة وضح أن الأمير عبدالله والمسؤولين السعوديين يركزون في المباحثات على إنهاء مأساة الشعب الفلسطيني، وقد أشارت المعلومات في حينها أن الأمير عبدالله بن عبدالعزيز أسمع نائب الرئيس ديك تشيني نقداً لاذعاً للموقف الأمريكي مما يجري في فلسطين المحتلة وبالذات ما حصل من جرائم في جنين وبيت لحم ونابلس وطولكرم، ونبه، الأمير عبدالله تشيني، كيف تطلبون من الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات المساهمة في وقف العنف، وتتركون رئيس الحكومة الإسرائيلية أرييل شارون يفرض عليه الحصار، وفي ذلك اللقاء قدم سمو ولي العهد الأمير عبدالله بن عبدالعزيز وثيقة من ثماني نقاط كمقترحات سعودية لاستئناف مسيرة السلام في الشرق الأوسط التي أوقفتها الهجمات العدوانية الإسرائيلية ضد الشعب الفلسطيني.
نائب الرئيس الأمريكي ديك تشيني الذي لمس الإصرار والموقف الحاسم من الأمير عبدالله بن عبدالعزيز سارع بعد انتهاء حفل العشاء الذي أقامه لسمو ولي العهد بالسفر من هيوستن إلى مزرعة الرئيس في كراوفودر وعرض على الرئيس جورج بوش ما بحثه مع الأمير عبدالله من مواضيع ووضعه في أجواء اللقاء الذي كان عاصفاً في البداية لغضب الأمير مما يجري في فلسطين المحتلة وسلمه الوثيقة ذات ثماني النقاط التي حمله اياها سمو ولي العهد. وقد بادر المتحدث باسم البيت الأبيض أري فلايشر إلى الكشف عن الوثيقة وبنودها الثمانية التي نقل عن الرئيس بوش قوله عنها بأنها وسيلة مفيدة وأنها بناءة.
وأوضح أن النقاط الواردة في الوثيقة السعودية ثمان، وهي:
انسحاب إسرائيلي (من أراضي الحكم الذاتي الفلسطيني).
رفع الحصار عن رام الله.
إنشاء قوة متعددة الجنسيات.
إعادة إعمار المناطق الفلسطينية المتضررة.
نبذ العنف.
تركيز المحاثات حول المسائل الأمنية (خطة تينيت) والسياسية (خطة ميتشل).
وقف بناء المستوطنات الإسرائيلية.
دور محرك للولايات المتحدة في تطبيق قرار مجلس الأمن 242 الصادر في 22 تشرين الثاني/ نوفمبر 1967م والذي يطلب الانسحاب الإسرائيلي من الأراضي العربية المحتلة. وحول إنشاء قوة دولية، ذكر فلايشر أن الولايات المتحدة توافق من جهتها على ارسال مراقبين شرط موافقة إسرائيل والفلسطينيين. وأكد المتحدث وجود كثير من التطابق بين الوثيقة السعودية وما نريد أن نفعله، وكثير من هذه الأفكار هي نقاط تحدث عنها الرئيس في خطابه الذي القاه في الرابع من نيسان/ إبريل.
وفي هذا الخطاب الاستثنائي الذي ألقاه بعد أسبوع على التدخل الإسرائيلي في أراضي الحكم الذاتي، أعلن بوش عن تكثيف الجهود الأمريكية لحل الأزمة عبر ارسال وزير الخارجية كولن باول إلى المنطقة. وذكّر أيضاً بعدد من المبادىء الكبرى لعودة الحوار (وقف فوري لعملية السور الواقي وانسحاب القوات الإسرائيلية من الضفة الغربية ووقف العنف والعمليات ضد الإسرائيليين ووقف بناء المستوطنات اليهودية ووجود دولتين الأولى إسرائيلية والثانية فلسطينية تعيشان في سلام وأمن واعتراف بالحدود في إطار قراري الأمم المتحدة 242 و338 وتدخل أقوى للدول العربية في عملية السلام).
وأكد فلايشر أن الوثيقة السعودية ستكون وسيلة لمتابعة المناقشات مع جميع الأطراف في المنطقة.
وهكذا وقبل بدء لقاء القمة بين الأمير عبدالله بن عبدالعزيز والرئيس جورج بوش كانت الأمور واضحة وركائز المباحثات محددة، فبعد تجاوز الآثار السلبية التي أثارتها وسائل الإعلام الأمريكية وربطها حملة التبرعات الشعبية في المملكة لمساعدة الشعب الفلسطيني بأحداث 11 سبتمبر ، معتبرة تلك التبرعات الإنسانية دعماً للإرهاب وهو ما فنده سمو الأمير عبدالله بن عبدالعزيز مؤكداً أن الالتزام الإنساني يفرض علينا وحتى على الأمريكيين مساعدة شعب يتعرض للمجازر وأن كل مقومات الحياة في وطنه قد دمرت، وقد تفهم الرئيس بوش ذلك، وبعد تجاوز هذه المسألة أخذ البحث يتركز على الوضع في فلسطين.
وفي بداية الاجتماع نقل صاحب السمو الملكي الأمير عبدالله بن عبدالعزيز تحيات وتقدير أخيه خادم الحرمين الشريفين الملك فهد بن عبدالعزيز آل سعود حفظه الله لفخامة الرئيس جورج بوش ولحكومة وشعب الولايات المتحدة الأمريكية الصديق.
كما جرى خلال الاجتماع بحث الأوضاع في منطقة الشرق الأوسط وفي مقدمتها القضية الفلسطينية والأراضي العربية المحتلة وما يتعرض له شعب فلسطين وقيادته من قتل وحصار وتشريد وتدمير لمنشآته على أيدي القوات الإسرائيلية وضرورة إيقاف سفك الدم الفلسطيني وإقامة دولة فلسطين علي ترابها الوطني وعاصمتها القدس.
ونقل سمو ولي العهد لفخامة الرئيس الأمريكي صورة واضحة للوضع المتردي في منطقة الشرق الأوسط ووجوب ايجاد وسيلة لإحلال السلام العادل والشامل في هذه المنطقة حتى تنعم شعوبها بالأمن والاستقرار.
وعرض صاحب السمو الملكي الأمير عبدالله بن عبدالعزيز على فخامة الرئيس جورج بوش المبادرة العربية لإحلال السلام في منطقة الشرق الأوسط التي أطلقها سموه وأقرها وتبناها مؤتمر القمة العربي الذي عقد مؤخراً في لبنان مشيراً سموه إلى أن هذه الفرصة التي عرضها القادة العرب تأتي انطلاقاً من رؤيتهم وحرصهم على إحلال السلام في منطقة الشرق الأوسط.
وأكد سموه لفخامة الرئيس الأمريكي على أهمية دور الولايات المتحدة الأمريكية في تحقيق السلام والاستقرار الدوليين في العالم ومنها منطقة الشرق الأوسط وخصوصاً النزاع العربي الإسرائيلي وضرورة دعم الولايات المتحدة الأمريكية للمبادرة العربية حيث انها فرصة سانحة يجب العمل على تحقيقها بما يتماشى مع القرارات الدولية التي صدرت في هذا الشأن وأن تدعم الولايات المتحدة الأمريكية هذه المبادرة لما لها من ثقل سياسي كبير على الساحة الدولية وأن تنظر إلى النزاع العربي الإسرائيلي نظرة العدل والإنصاف ومراعاة الحقوق العربية في هذا الشأن كونها إحدى الدول الراعية لعملية السلام في الشرق الأوسط.
هذه النقاط، والبحث المدعم بالوثائق والحوادث التي قدمها سمو الأمير عبدالله بن عبدالعزيز وإلحاحه الصادق وصراحته عن المواقف الأمريكية تجاه العدوان الإسرائيلي الذي سيتسبب في تدمير الاستقرار في الشرق الأوسط وإضرار جدي وحقيقي للمصالح الأمريكية، جعلت الإدارة الأمريكية تتحرك بقوة وتفرض
على الحكومة الإسرائيلية حلاً لإنهاء حصار الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات الذي ظل محاصراً في مقره قرابة الخمسة شهور.
هذا الإنجاز الذي يعد علامة جيدة على نجاح جهود الأمير عبدالله بن عبدالعزيز في تفعيل الدور الأمريكي لصالح السلام تبعته إنجازات.
وإذا كانت أولى النتائج للزيارة تمثلت في تكثيف الضغوط التي أثمرت عن قبول اسرائيل رفع الحصار عن عرفات وتسريع تسوية أزمة كنيسة المهد في بيت لحم بالضفة الغربية فهذا يعد تواصلا للنجاح. والملفت الإعلان عن الترتيبات من قبل البيت البيت الابيض قبيل مغادرة الأمير عبدالله هيوستن بولاية تكساس متوجها إلى المغرب حيث وصل بعد ظهر يوم الاثنين في زيارة خاصة. وهي استجابة لوثيقة الثماني التي عرضها سمو ولي العهد الخميس على بوش لنزع فتيل الازمة الاسرائيلية الفلسطينية. لكن النقطة المتعلقة بإنشاء قوة متعددة الجنسيات الواردة في الوثيقة للفصل بين الطرفين ما زالت محل بحث.
وقد أكد سمو وزير الخارجية الأمير سعود الفيصل أن المملكة اقترحت استحداث قوة دولية تقوم بتغطية الحدود معتبراً أن الأحداث تجاوزت قدرة المراقبين الذين رأى أن عددهم عادة محدود ودورهم لا يصلح في مناطق فيها قتال.
وهكذا فإن الزيارة أثبتت أن الأميرعبدالله بن عبدالعزيز كان ممثلاً لكل العرب وأن مباحثاته في واشنطن كانت إكمالا لدوره المميز بطرحه «المبادرة».. هذه المبادرة التي تبنتها القمة العربية في بيروت في 28 آذار/مارس الماضي تقترح على اسرائيل اقامة علاقات طبيعية مقابل انسحابها من جميع الأراضي العربية المحتلة منذ العام 1967. وهذه الخطة التي رحبت بها واشنطن عند تبنيها كادت تتسبب بفشل زيارة الأمير عبدالله الذي فكر باختصارها كما كشف أكثر من مصدر صحفي. وبحسب المعلومات تلك فإن سمو ولي العهد بعث إلى بوش بمشروع النقاط الثماني يوم الثلاثاء الماضي بحيث يطلع عليه قبل لقائهما في مزرعته ولكن بدلا من الرد على المقترحات بعث البيت الابيض بمسودة بيان مشترك غضب منه الجانب السعودي اذ لم يتضمن اشارة إلى المقترحات السعودية بل اخطأ في تفسير مبادرة السلام السعودية التي تبنتها اجتماعات قمة بيروت العربية.
وهكذا فإن الزيارة التي استغرقت خمسة ايام لتكساس اختتمت بإشادة لجهود ادارة الرئيس الامريكي جورج بوش لوقف اعمال العنف في الشرق الاوسط وبتنبيه إلى اهمية الوقت للتوصل إلى سلام دائم في المنطقة قياسا على الأفعال والخطوات السريعة التي أنجزتها بعد دقائق من ختام المباحثات السعودية الأمريكية وقد أعرب الأمير عبد الله والرئيس بوش عن الامل في ان يكون النشاط الدبلوماسي خلال الاسبوع الذي انتهى بموافقة الاسرائيليين على السماح بخروج الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات من مقر قيادته المحاصر خطوة اولى نحو حل صراع الشرق الاوسط بشكل نهائي.
وقال سمو وزير الخارجية الأمير سعود الفيصل للصحفيين ان ولي العهد أعرب عن تقديره العميق للجهود الكبيرة التي بذلها الرئيس وادارته للخروج من المأزق في الازمة الحالية بالشرق الاوسط.
واعرب الزعيمان عن الامل في ان تكون هذه الخطوة الاولى في اتجاه اجراء مفاوضات سياسية تفضي الى سلام شامل وعادل في المنطقة.
وكان الأمير سعود قد التقى مع الصحفيين قبل فترة وجيزة من مغادرة الأمير عبد الله فندقه بهيوستون.
وصرح مسؤولون سعوديون بأنه كان من المتوقع ان يبقى الأمير عبد الله يوماً آخر ولكنه رأى عدم وجود ما يدعو لذلك بسب تطورات الاحد.
وفيما اعتبره الجانبان انفراجا دبلوماسيا كبيرا وافق الاسرائيليون يوم الاحد على انهاء الحصار المفروض منذ شهر على مقر قيادة عرفات في رام الله مقابل ضمان بأن يتولى حراس دوليون مسؤولية السجناء الفلسطينيين المتهمين بقتل وزير السياحة الاسرائيلي.
وهو ما يعتبره المراقبون تطورا مرتبطا بالتحرك الأمريكي السعودي.
وقال الأمير سعود: الخروج من هذا المأزق يعطينا الفرصة للتحرك قدما إلى الامام فورا وبسرعة في اتجاه المفاوضات من اجل التوصل إلى تسوية سياسية دائمة.
الوقت جوهر المسألة ونأمل بان تدرك كل الاطراف حكمة والحاجة الماسة للتحرك السريع من اجل السلام. ومن المؤشرات الجيدة لنجاح محادثات سمو الأمير عبدالله ...الإعلان عن عودة وزير الخارجية الامريكي كولين باول إلى منطقة الشرق الاوسط قبل منتصف الشهر القادم في إطار اتفاق يهدف إلى العمل على وقف أعمال العنف بين الاسرائيليين والفلسطينيين.
وذكرت مصادر دبلوماسية أمريكية أن الوزير باول يحمل معه رسالة واضحة وقوية إلى الاسرائيليين والفلسطينيين مفادها ضرورة العودة إلى استئناف المفاوضات السلمية بين الطرفين من حيث انتهت ونبذ أعمال العنف والارهاب. وقالت المصادر إن الادارة الامريكية ستبلغ الجانبين خلال الساعات القادمة بضرورة الربط بين المحادثات الامنية والمحادثات السياسية والسير في الاتجاه الصحيح بشأن قيام دولة فلسطينية عن طريق المفاوضات.
وكانت المهمة التي قام بها باول الشهر الجاري في المنطقة قد منيت بالفشل بسبب ما اعتبره العرب انحيازاً أمريكياً لاسرائيل.
وقالت المصادر ان الادارة الامريكية أبلغت عدة عواصم في المنطقة ومن بينها تل أبيب تأييدها لوثيقة ولي العهد الأمير عبدالله بن عبد العزيز التي سلمها إلى الرئيس الامريكي جورج دبليو بوش والمؤلفة من ثماني نقاط لاحياء عملية السلام الاسرائيليةالفلسطينية.
|