في «مكاشفات» (محمد الماغوط) -وهي كثيرة- ما يُقرِّرُ أنْ ليس له «أصدقاء»، وأنه لا يجلس وسط «المثقفين»، وأنه يحب «العزلة» ويحافظ عليها، ويُحبُّ «الجماهير» وهي بعيدةٌ عنه..!
* وفي قراءتِنا «لمنطقِه» أو ربما «جنونه» ما يُوحي أنه بذلك قد تميَّز فأبدع وأمتع..!
* وفي مقابِلِه ثلةُ «الطارئين» على «الثقافة» بِمنْ حملوا «أقلامهم» كما يحملون «أقدامهم» فأصبحوا كُتَّاب «علاقاتٍ عامة» يتمظهرون في كل «مناسبة»، وعند كل «باب»، ويملأون «حروفهم» بما قاله لهم أصدقاؤُهم «الوزير» منهم و«الشهير» و«الظهير»..!
* ربما حسبوا أن ذلك لهم «ذكر»، وربما عوَّضوا ما يُعْوِزُهم من «فِكر»، أو ربما هو «المجتمع» يحتفي «بالرقم» و«الصورة» و«الحواشي»..!
* قالوا إن «الألمانيَّ» إذا أراد معرفة حظ إنسانٍ من «العلم» سأله مباشرة: «ماذا تعرف»، ويحاوره «الفرنسي» حول «مؤهلاته»، و«الإنجليزي» حول «صفاته»، و«الأمريكي» عما يستطيع إنجازه..!
* ولو سألونا لربما وسمناه: «بمنصبهِ» و«وجاهته» و«علاقاتِه» مع مَنْ يدخلون «منزله» أو يدخل منازلهم، ولذا برزنا في تربية «الزَّوائد» وتفريغ «الموائِد»..!
* الثقافةُ بيانٌ لا إعلان..!
|