* نيويورك فيلنيوس القدس أ ف ب:
أعلنت منظمة «هيومن رايتس ووتش» الاميركية للدفاع عن حقوق الانسان ان الجيش الاسرائيلي لم يرتكب مجزرة في مخيم جنين للاجئين الفلسطينيين بل «انتهاكات للقانون الانساني» تصنف «للوهلة الأولى» في إطار «جرائم الحرب».
وقالت المنظمة ذلك في تقرير صدر رسميا أمس الجمعة بعد ان أجرت تحقيقات استمرت سبعة أيام.وقال بيتر بوكيرت أحد أعضاء الفريق التابع للمنظمة الذي زار المخيم في تقرير ان «الوقائع التي حققنا فيها في جنين خطيرة جدا وتبدو في بعض الحالات جرائم حرب».
وذكرت المنظمة بين انتهاكات قانون الحرب استخدام الجنود الاسرائيليين فلسطينيين «دروعا بشرية».
ونقلت المنظمة عن شهود ان «جنودا اسرائيليين أجبروا ثمانية مدنيين على حمايتهم بالإبقاء عليهم على شرفة أحد المنازل بينما كانوا يطلقون النار على فلسطينيين مسلحين».
وقال أحد المدنيين ان «الجنود أبقوهم ثلاث ساعات على خط النار وأسندوا رشاشاتهم على كتفيه وكتفي ابنه».
وأشارت المنظمة أيضا إلى استشهاد رجلين كانا على كرسيين متحركين أثناء العملية بعد ان دهست الدبابات الاسرائيلية أحدهما في العاشر من نيسان ابريل مع انه كان يرفع العلم الأبيض.وقد استشهد الرجل الثاني في انهيار منزله في السابع من نيسان ابريل لأن الجيش الاسرائيلي لم يمهل أسرته بعض الوقت لإخراجه.
وأطلق الجنود الاسرائيليون النار على فتى في الرابعة عشرة من عمره بينما كان في طريقه لشراء حاجيات بعد رفع حظر التجول واستشهدت امرأة تبلغ من العمر 52 عاما في انفجار متفجرات وضعها أمام منزلها جنود كانت تستعد لفتح الباب لهم.
وأضافت ان «المسؤولية الكبرى في اجراء هذه التحقيقات تقع على عاتق اسرائيل، لكن الأسرة الدولية تتحمل أيضا مسؤولية التأكد من ان هذه التحقيقات جارية».
وصرحت رئيسة المفوضية العليا لحقوق الانسان التابعة للأمم المتحدة ماري روبنسون في مؤتمر صحافي في فيلنيوس ان التقرير الذي أعدته منظمة «هيومن رايتس ووتش» للدفاع عن حقوق الانسان حول جنين «يتمتع بالمصداقية».
وقالت روبنسون التي كانت تتحدث على هامش اجتماع لمجلس اوروبا «لدينا تقرير يتمتع بالمصداقية لمنظمة هيومن رايتس ووتش يثير قلقا في ما يتعلق بانتهاكات القانون الانساني واستخدام القوة غير المناسب ضد السكان المدنيين في المخيم».
ودعت روبنسون «الدولة المسؤولة اسرائيل إلى بدء تحقيق مستقل وملاحقة الذين يتحملون مسؤولية انتهاكات القانون الانساني الدولي».
وأضافت ان «هناك مسؤولية واضحة جدا سبب الظروف الخاصة للدولة التي وقعت اتفاقية جنيف».
وكالعادة اعترض الجيش الاسرائيلي على تقرير منظمة هيومن رايتس ووتش.
وكانت الحكومة الصهيونية رفضت التعاون مع فريق دولي لتقصي الحقائق ما دفع الامين العام للأمم المتحدة كوفي انان إلى إعلان حله الخميس.
|