* دمشق - عمان - هاتفيا - عبد الكريم العفنان:
ثمن وزير الخارجية الفلسطيني، رئيس الدائرة السياسية لمنظمة التحرير الفلسطينية فاروق القدومي زيارة سمو ولي العهد الامير عبد الله الى الولايات المتحدة الامريكية، لما تركته من اثر ايجابي على سياسة الادارة الامريكية وتحركها العاجل لوضع حد للمجازر الوحشية التي يرتكبها جيش الاحتلال الاسرائيلي.
جاء ذلك في اتصال هاتفي اجرته معه «الجزيرة» عقب وصوله العاصمة الاردنية قادما من ديربان حيث شارك في مؤتمر وزراء خارجية دول عدم الانحياز.
وأشار القدومي الى ان ما تم التوصل اليه من نتائج ايجابية هو ثمرة زيارة الامير عبد الله الذي حمل معه مبادرة السلام العربية باسم العرب جميعا وهو مدعوم بالرأي العام العربي وبالمقاومة الفلسطينية الصامدة مؤكدا ان العرب يريدون السلام ويرغبون به ولكن من منطق القوة والمقاومة.
وأكد القدومي «ان اسرائيل بالرغم من اجراءاتها الارهابية ومجازرها الوحشية فشلت فشلا ذريعا في تحقيق اهدافها السياسية او تدمير ارادة الشعب الفلسطيني ومقاومته الباسلة ومن مظاهر هذا الفشل التظاهرات التي يشهدها العالم اجمع».
وأضاف «حتى اصدقاء اسرائيل نقموا عليها واعتبروا ما قامت به جرائم حرب ذكرت اوروبا بأيام النازيين وان اسرائيل التي تدعي انها صورة للغرب ولحضارتهم ولقيمهم تنكرت لهذه الادعاءات وثبت للأوروبيين ان الشعب الفلسطيني صاحب هذه الارض وانه يقاتل بكل قيمه لطرد المحتل من ارضه ولهذا نعتقد اننا انتصرنا سياسيا وان كنا دفعنا الثمن غاليا، لكننا استطعنا ان نربح اعتراف العالم بالدولة الفلسطينية وبحتمية اقامتها كدولة ذات سيادة.
ونفى القدومي ان تكون هناك صفقة على حساب الانتفاضة مقابل فك حصار الرئيس عرفات واشار الى «ان المقترحات التي تقدمت بها الادارة الامريكية والحكومة البريطانية قبلنا بها لحل المشكلات التي تتخذ منها حكومة شارون مبررا لبقاء الاحتلال وحصار مقر الرئيس عرفات، وهذه ليست صفقة وانما بداية الحل وان الشعب الفلسطيني استعصى على الاحتلال وهم مضطرون لاتخاذ مثل هذه الاجراءات على اعتبار انها انجاز ولكن الصمود الفلسطيني هو الأساس، ولن ننسى مطلقا ان الارض محتلة، الحصار ما زال مستمرا ودماء الشهداء وما قام به الاحتلال حتى ينسينا ان الارض محتلة».
ولفت القدومي الى ان «حكومة شارون تريد تشويه معنى الانتفاضة وان تنجو من العقاب الدولي نتيجة المجازر التي اقترفتها داخل الاراضي الفلسطينية، ولكننا سنبقى مصرين على استمرار هذه اللجنة في عملها ونرفض إلغاءها وعلى الأمم المتحدة القيام بدورها وعدم التراجع عن ارسال هذه اللجنة لأن ما شهده مخيم جنين ونابلس سيبقى شاهدا على ابشع المجازر التي ارتكبتها قوات الاحتلال الاسرائيلي وعدم ارسال هذه اللجنة سيزيد من مجازر شارون ووحشيته ضد شعبنا الصامد لأن اسرائيل تهزأ بالرأي العام وبالأمم المتحدة».
وختم قائلا: «انا متفائل وكل يوم يزداد تفاؤلي لأن ارادة الشعب الفلسطيني اقوى من الحركة الصهيونية بالرغم من قوتها المادية».
|