هل يريد الإسرائيليون السلام حقاً..؟ وهل يمكن لشعب جنوده على شاكلة الذين رأيناهم يذبحون الأطفال والنساء والشيوخ قبل الشباب والرجال المقاتلين يمكن أن يقبلوا بالتصالح مع شعب آخر.. كانوا يبذلون كل جهدهم لقتل أي إنسان يتحرك.. وتدمير كل ما هو فوق الأرض..؟
هل شاهدت كيف يتفجر الحقد الإسرائيلي حتى في ممتلكات الفلسطينيين.. ألم تشاهدوا كيف كان سائق الجرار الإسرائيلي يتلذذ في «سحق» السيارات المتوقفة أمام مقر الرئيس ياسر عرفات ..!!
ألم تشاهدوا قبل ذلك كيف كانت الطائرات المقاتلة سواء من نوع «الأف16» أو الأباتشي توجه صواريخها نحو المباني.. حتى المدارس لم تنج من صواريخ إسرائيل..!!
هؤلاء الإسرائيليون.. جميعاً، فالذي نعلمه أن كل الإسرائيليين مجندون فإن لم يكن أحد يعمل في الجيش، فهو جندي احتياط مجند تحت الطلب.. وجيش إسرائيل أظهر بصدق الإسرائيلي الحقيقي بمخزونه اللا أخلاقي والعدائي لكل البشر، ولكل إنسان، فالذي شاهدناه في جنين والحارة القديمة في نابلس والخليل وقبل ذلك في مخيم بلاطة.. والآن في كنيسة المهد.. ليس من فعل أناس سويين.. فالإنسان السويُّ لا يقتل لمجرد القتل ويدمر لترجمة حقده الأبدي.. فهم أدنى وأحقر من الحيوانات..فحتى الحيوانات المفترسة تفترس طريدتها لحاجة ملحّة يولِّدها الإحساس بالجوع.
مثل هؤلاء الإسرائيليين هل هم فعلاً يريدون السلام؟
في السابق كان زعماء إسرائيل يدعون رغبتهم في تحقيق سلام، وعن طريق هذا الزّعم حقق هؤلاء المنافقون من أمثال بيجن الذي حيد ل «السلام» أكبر قوة عربية... ورابين الذي «خدر» الفلسطينيين باتفاقيات واهية سرعان ما تهاوت.. وحيد الجدار الشرقي لفلسطين، وعندما فشل باراك في«تلقيم» الفلسطينيين «سلام الاستسلام» تولى شارون مهمة الكشف عن وجه إسرائيل القبيح، وقام بالدور الذي يبرع فيه الإسرائيليون.. القتل والتدمير.. ونقض العهود..
وما قام به شارون هو ما يريده كل الإسرائيليين.. وإن سايرنا«وسطاء السلام» فنقول إن أغلب الإسرائيليين يريدون الحرب.. وهذه الأغلبية هي التي اختارت شارون عبر صناديق الانتخابات ليقوم بما يريده الإسرائيليون الذين يعتقدون أنه تأخر كثيراً..!!
يقول المؤرِّخ الإسرائيلي عموس ألون «إنني أشعر باليأس لأن كل شيء نقوم به الآن أصبح متأخراً»..!!
يقول أحد الإسرائيليين لصحيفة هآرتس إن أنجع وسيلة لتحطيم«دولة إسرائيل» هو منح العرب السلام للإسرائيليين، عندها، فإن الإسرائيليين سينقسمون على أنفسهم.. لذا لا نريد السلام.. دعونا ننشغل بالحرب مع الفلسطينيين.. وبعدهم العرب لتبقى«دولة إسرائيل».. وتكبر..!!
|