Saturday 4th May,200210810العددالسبت 21 ,صفر 1423

     أول صحيفة سعودية تصدرعلى شبكة الانترنت

 

10 مليارات دولار عجز في الميزانية 10 مليارات دولار عجز في الميزانية
حرب شارون تؤدي إلى انهيار الاقتصاد الإسرائيلي

* القدس المحتلة - خدمة الجزيرة الصحفية (*) :
مطعم الرحمة الذي يعد من أفضل مطاعم الحمص الموجودة في القدس الغربية ويتمتع بماضٍ عريق يعود إلى 50 سنة وشهرة واسعة اصبح مهددا الآن - مثله مثل الكثير من المطاعم والمتاجر الاسرائيلية- بالإغلاق، فقد كانت هناك حوالي إحدى عشرة طاولة خالية من بين الطاولات الثلاثة عشرة الموجودة في المطعم خلال وقت الغداء كما كان الحال عليه في شارع سليمان داخل المدينة حيث تكثر المطاعم والمتاجر.
ويعلق صاحب المطعم شاموليك ناهيماس على ذلك قائلا :ان الناس لا يريدون الجلوس للأكل ثم تنفجر فيهم العبوات الناسفة، مع ذلك فإن السيد ناهيما سيصر على الاستمرار في مزاولة عمله حيث يقول إذا لم يستطع الناس الوصول إلى مطعمه فإنه سيقوم بنفسه بتوصيل الحمص للزبائن وقد بدأ بالفعل بقيادة سيارته العائلية لتوصيل الطعام إلى الزبائن، ويقول: ان خدمة التوصيل للزبائن هي عمل المستقبل وإذا لم تنجح هذه الطريقة فأنني سأقوم بإغلاق المطعم.
وبمعنى آخر فإن ناهماس وأعداد متزايدة من الإسرائيليين يعتبرون ضحايا الاقتصاد الآخذ بالتدهور جراء حرب شارون ضد الفلسطينيين، ويقول المحللون انه وعلى الرغم من التأثر على المستوى الشخصي فإنه يتوجب على الاقتصاد لعب دور في النزاع الإسرائيلي مع الفلسطينيين، ومع ازدياد الشعور بانهيار الاقتصاد وعدم قدرة حكومة الوحدة الوطنية على تحسينه في ظل تواجد معارضة قليلة لها وتحد هام لسياستها فانه لا يوجد هناك خيار أمام قلة من الناس إلا ربط المشاكل الاقتصادية بإجراءات الحكومة السياسية.
ويقول سامي سموحا عالم النفس في جامعة حيفا: عند حصول أي كساد فإن المتضرر الأكبر هي الطبقة الدنيا فإذا تم تقليص النفقات فان ذلك يعني إلغاء بعض الخدمات، وهكذا تزداد البطالة، لذلك فان الطبقة العاملة من العرب والمهاجرين الإثيوبيين والفقراء هم أكثر الناس الذين يتأثرون بشكل كبير.
ولكن المالكين والبرجوازيين الصغار يفقدون زبائنهم تبعا لذلك لأنهم اصبحوا يغلقوا أعمالهم بالآلاف لعدم توفر الأيدي العاملة ولعدم تلقيهم المساعدة الحكومية الضرورية لاستمرار مصالحهم.
لقد ارتفعت نسبة البطالة بشكل ثابت من 8 ،8% منذ بداية اندلاع العنف في أيلول عام 2000، إلى 1 ،10% في كانون الثاني، ويساهم أيضا في هذا الكساد المشاكل الموجودة في البلاد في قطاع التكنولوجيا التي حدثت قبل اندلاع الحرب.
إن النتيجة العرضية أكثر حدة لدى الجانب الفلسطيني وذلك في ظل الحصار المفروض عليهم، فقد أدى القتال إلى ارتفاع في نسبة البطالة وزاد من أعداد العائلات المعتمدة على المساعدات الطارئة من هيئة الأمم المتحدة.
إن إسرائيل تواجه أسوأ أزمة في الميزانية تبلغ نسبة مقدار العجز فيها حوالي10 بلايين دولار وازداد أيضا بسبب معدلات الانفاقات الحالية على الهجوم الذي تشنه على الضفة الغربية، وذلك بعد انطلاق سلسلة من الهجمات الاستشهادية التي يقوم بها الفلسطينيون، لذلك فإن خفض المصروفات وفرض زيادات على الضريبة أصبحت سياسات يتم تطبيقها من حين لآخر، ويعتقد الاقتصاديون بأن الطبقة الوسطى والفقراء من الإسرائيليين هم الطبقات الأكثر تأثرا بهذه الإجراءات ويقول ريتشارد جوسو المحلل الإسرائيلي: ان الاقتصاد الإسرائيلي عموما في وضع حرج للغاية، فهذه ليست أزمة عارضة ولكن هناك بعض الصناعات تمر بأزمة مثل قطاع السياحة وتجار البيع بالتجزئة.
وفي مركز للتسوق في القدس الغربية يوجد أربعة حراس على هذا المركز إضافة إلى كاشف أمن معدني إلا أن ذلك لم يكن كافيا لضمان أمن كل العاملين في هذا المركز، حيث يخاف الجميع الآن من هجمات الاستشهاديين.. أما في المطارات فان عمليات تفتيش المغادرين مثلها مثل عمليات تفتيش القادمين حيث يضطر المسافرون إلى إفراغ حقائبهم وجيوبهم من خلال مفتشين يقظين يحملون البنادق، كما انه يتوجب على المرء أيضا أن يمر عبر الكاشف المعدني وإذا استطاع أي شخص تجاوز هذه الإجراءات فانه لا يزال أمامه حارس في الداخل.

(*) كريستيان ساينس مونيتور - خاص

 

[للاتصال بنا][الإعلانات][الاشتراكات][الجزيرة]
توجه جميع المراسلات التحريرية والصحفية الىchief@al-jazirah.com عناية رئيس التحرير
توجه جميع المراسلات الفنية الىadmin@al-jazirah.com عناية مدير وحدة الانترنت
Copyright, 1997 - 2002 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved